ظلّ العين الصفراء - مصير غير متوقع - بقلم Meriem208 | روايتك

اسم الرواية: ظلّ العين الصفراء
المؤلف / الكاتب: Meriem208
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مصير غير متوقع

مصير غير متوقع

في صباح هادئ مائل للبرودة، كان الملك مارس يسير في أحد شوارع المدينة القديمة، بجانبه شقيقه الاصغر"أورال". الناس يلقون التحية باحترام، بينما يمشيان بخطى بطيئة كأن الزمن توقف لهما. مارس(بنظرة شاردة نحو السماء): "هل تعلم يا أورال... منذ ان فقدت زوجتي بسبب المرض، شعرت ان العالم بدأ ينهار من حولي، كأن شيئا انكسر داخلي... ولن يصلح ابدا." أورال(يحني رأسه ويبتسم بحزن): "أفهمك.... هذا تماما ما شعرت به حين رحلت زوجتي بعد ولادة ابني" إيد". لحظة دفنها كانت كأنني أدفن الكون. " مارس(ينظر له بعينين رقيقتين، يربت على كتف أورال): "لكن رغم كل شيء.... الاخوة هي ماتبقت لنا، انا ممتن انك لا تزال الى جانبي." أورال(يضحك بهدوء): "وسابقى حتى النهاية، أخي." وفي لحظة خاطفة، يخترق السكون صوت صفير مرعب.... رمح ينطلق من احد الاسطح! الرمح يخترق ظهر الملك مارس، مغروسا بدقة قاتلة باتجاه قلبه. يتوقف الزمن..... مارس يتجمد في مكانه، يتسع بؤبؤ عينيه، ثم يبدأ الدم يتدفق من فمه. أورال(بصوت مخنوق): "ماااااااارس!!" يسقط مارس ارضا بقوة، ونظراته نحو السماء، كأنه يرى شيئا لا احد يراه. أورال ينحني بسرعة، يحتضن جسده المرتجف، صوته يرتعش: "لا! لا تمت.... تمسّك بالحياة! أرجوك!! مازلنا بحاجة اليك معنا!!" مارس بصوت واهن، وابتسامة خفيفة على وجهه): "اعتني بابنائي.... مارتا وجاك.... من فضلك.... عندما أموت.... ساقول لزوجتك.... كم اشتقت اليها." تتوقف انفاسه فجأة، وتغلق عيناه بهدوء، والابتسامة لا تزال مطبوعة على وجهه. أورال يصرخ بحرقة، يعانق جسد مارس ويغرق في بكاء صامت، فيما يتجهمر الناس، والجنود يتحركون بسرعة بحثا عن مصدر الهجوم. --------------------------------------------------------------- الخبر الذي كسر الطفولة: في أحد اروقة القصر المضيئة بنور الشمس، كانت الصغيرة مارتا ذات الست السنوات تجلس دميتها على كرسي خشبي صغير، تهمس لها وكأنها تعقد اجتماعا ملكيا. مارتا(بصوت رقيق): "أنت الملكة.... وعليك ان تكوني طيبة وحكيمة مثل بابا، فهمتي؟" خلف باب، أصوات متوترة. أحد الحراس يركض، يهمس لخادمة، يتغير وجه الخادمة وتندفع نحو غرفة مارتا، تحاول ان تسيطرة على مشاعرها. الخادمة (تنحني بصوت مرتجف): "أميرة مارتا... تعالي معي بسرعة" مارتا(تضحك): "لكن الاجتماع لم ينتهي بعد" الخادمة(تدمع عيناها): "ابوك.... الملك... اصيب.... تعالي" مارتا تتجمد، نظرتها خالية من الفهم. تسأل بهمس طفولي: "بابا مريض؟" المشهد ينتقل الى غرفة جانبية، حيث تم احضار جسد الملك مارس، مارتا تمسك يد الخادمة بيدها الصغيرة، تنظر الى والدها المسجى على السرير، مغطى برداء ملكي، وجهه هادئ كأنه نائم. مارتا (بصوت مرتعش): "بابا.... بابا استيقظ... وعدتني نكمل القصة..." لا اجابة، تقترب، تحاول هز يده. الخادمة تبكي بصمت. مارتا تبدأ بالبكاء بهدوء. ثم تجلس على الارض وتحضن ركبتيها. في جهة اخرى من القصر، كان جاك يتدرب على استخدام قوته في الساحة الصغيرة خلف القصر، يحاول رفع ورق لكن دون جدوى. يقترب احد الحراس، وجهه شاحب، ينحني: الحارس: "جاك..... أعتذر.... يجب أن تأتي. والد مارتا..... الملك مارس.... توفي قبل قليل" جاك(ينظر اليه بتفاجأ): "توفي....؟" يسقط الورق من يده، والريح تهدأ، لا يفهم تماما مايعني الموت، لكن وجه الحارس يخبره ان الامر سيء جدا. يركض نحو الداخل، يرى الناس يبكون، والدته لينا تواسي الخادمة، ومارتا جالسة وحدها، عيناه جامدتان. يقترب منها ببطئ، يجلس بجانبها، لا يقول شيئا.... فقط يمسك بيدها الصغيرة بصمت....