عيون ملكية تراقب
في أعلى شرفة الملكية: كان الملك"مارس" واقفا، بثوبه المذهب، يراقب الغابة بعينيه الحادتين.
كلما تحرك الهواء كان شعره الازرق الفاتح يرفرف، وكأنه جزء من السماء نفسها.
حين رأى الطفل جاك، يطلق عاصفة من الرياح، سكت الملك، ثم قالبصوت خافت:
"لقد..... ولد عنصرالرياح من جديد."
استدار على الفور، دخل القاعة مظلمة لايفتح ابوابهاالا في لحظات مصير.
مكتبة القصر السفلية.... حيث يحتفظ بــ"كتاب العناصر الملكي المقدس".
فتح الملك بيده المرتجفة من الهيبة، وتوقف عند صفحة قديمة، كانت فارغة منذ قرون.
فجأة بدأت الصفحة تتوهج بضوء ازرق سماوي، وتتشكل عليها رموز قديمة تتحرك كانها تنبض بالحياة.
ظهرت جملة واحدة:
"حين يولد وريث الرياح، سيهب العالم من سباته. عيناه لن تكونا متشابهتين..... لانه يرى بعينين: واخدة للسلام، الأخرى لاعاصفة.
سيأتي على يد طفل منسي.... ليوقظ التوازن القديم."
أغلق الملك"مارس"الكتاب بهدوء، وعيناه تلمعان بالحكمة.
ابتسم لاول منذ زمن طويل، وقال:
"هذا الطفل.... سيكون تحت حمايتي وتدريبي. جاك.... وريث الرياح، المستقبل ينتظرك."
ثم امر قائد الحرس:
"راقبوا ذلك الطفل من الآن وصاعدا، وبلّغوا والدته أنه سيبدأ تدريبه معي في القصر."
وهكذا لم يعلم جاك بعد.... أن يومه العادي تحول الى بداية قدر عظيم.