اصدقاء جاك-البدايات
بفضل مارتا، بدأ عالم جاك يتغير، لم يعد ذلك الطفل الوحيد الجالس تحت الشجرة، بل صار اسمه يتردد في ارجاء القصر، وليس ک"الغريب"، بل ک"صديق الأميرة".
مرّت الايام، وصار لديه أصدقاء. أولهم كان "كاي"، طفل صامت في البداية، لكن جاك شعر ان بينهما شيئا مشتركا.... شيء لايرى.
كان كاي يعيش في منزل دائم الشجار، صراخ والديه لا ينتهي، حتى انه كان يختبئ في الحديقة ليفر من كل ذلك.
عندما التقيا لاول مرة، لم يتحدث كاي كثيرا، لكنه جلس بجانب جاك بصمت. ثم قال فجأة:
" انت لا تهرب من الناس..... وانا لا احب ان ارجع الى البيت.... يمكن ان نصير اصدقاء".
ابتسم جاك، ووافق دون تردد. صار كاي رفيقه في كل شيء، وكان يحب ان يصنع من العصي سيوفا ويتظاهر بانه فارس
ثم جاء" ڨرين"، طفل غريب الاطوار، يعيش في الميتم الملكي. لم يعرف والديه ابدا، لكن قلبه كان مليئا بالحياة.
كان يضحك كثيرا، ويخترع العابا غريبة مثل "الركض بالارجل المقلوبة" او "الوقوف على اليدين حتى السقوط"، كان يقول دائما:
" انا متبنى؟ عادي! اهم شيء اني متبنى بالحياة! "
ڨرين صار روح المجموعة، لايسمح بالحزن ويستمر اكثر من دقيقة.
اما الطفل الرابع... فكان مختلف تماما.
اسمه"دراك".
دراك لم يكن كبقية الاطفال، عاش في الغابة القريبة من القصر، ينتقل بين الاشجار وظلال الليل.
كان مصاص دماء صغير، لايؤذي البشر، لكنه يحتاج الى الدماء كي يبقى حيا، لذا، كان يتغذى على دماء الحيوانات الصغيرة، برفق، دون أن يقتلهم.
اكتشفه جاك ذات يوم بالصدفة، حين كان يلعبمع ڨرين في أطراف الغابة، فرأى طفل غريب جالسا تحت شجرة، يحمل ارنبا جريحا بين يديه، يمتص قليلا من دمه ثم يضمد جرحه برقة لا تصدق.
قال دراك:
"لا تخافوا..... لن أؤذيكم، انا مختلف... لكنني لااريد ان اكون وحشا."
اقترب جاك، وجلس بجانبه، دون ان يقول شيئا، ثم ابتسم:
"كلنا مختلفون... لكننا بشر... او شبه بشر."
ضحك ڨرين:
"اذا كان عندنا مصاص دماء في المجموعة، يجب ان نصنع فريقا خاص!"
وهكذا اصبح لدى جاك عائلة من نوع آخر.
كاي...... الساكن في داخله بركان صامت.
ڨرين.... ضوء الشمس الذي لايخفت.
دراك.... الظل النبيل الذي لا يخاف على العالم رغم ظلامه.
ومع مارتا وسام كانوا ستة...... ستة اطفال سيغيرون العالم يوما ما، كل بطريقته.