one clap-تصفيقة واحدة - حب غير مألوف - بقلم محمد سيد محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: one clap-تصفيقة واحدة
المؤلف / الكاتب: محمد سيد محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حب غير مألوف

حب غير مألوف

بدأت الأيام تتوالى، وفي كل يوم كان آيس وزوي يقتربان أكثر. ورغم أن آيس كان ما يزال محاصرًا بتفكيره في الماضي، إلا أنه أصبح يدرك شيئًا فشيئًا أنه لا يجب أن يبقى عالقًا في تلك اللحظات. زوي كانت إلى جانبه، تقدم له الدعم حينما يحتاجه، وفي لحظات ضعفه كانت هي من تشد من أزره. كان شيء ما في نظراتها يطمئنه، رغم الحيرة التي كانت تعيشها. في أحد الأيام، وبينما كان آيس جالسًا أمام جهازه، حاول فحص الآلة مرة أخرى. كلما نظر إليها، تذكر اللحظة التي فقد فيها كل شيء؛ موت والديه، التفكك العائلي، والوحدة. لكن شيء ما كان يغير فيه. زوي كانت دائمًا هناك، تحاول أن تفتح له آفاقًا جديدة، وتدعوه للاعتماد على من حوله. قالت له في لحظة هادئة، بينما كانت تجلس بجانبه: ــ "آيس، كلنا نواجه ماضينا، ولكن لا يجب أن تدع الماضي يُحدد من أنت اليوم." نظر إليها آيس بنظرةٍ غامضة، لم يكن متأكدًا من مشاعره بعد. لكنه كان يشعر أن كلماتها تحمل شيئًا من الأمل، شيئًا كان ينقصه في حياته. ــ "أنتِ... من قال هذا؟" أجابته زوي مبتسمة: ــ "أنا، وببساطة، لأنني مررتُ بتجارب مشابهة." وفي تلك اللحظة، كان آيس يعلم أن هناك شيئًا مميزًا بينه وبين زوي، ولكنه لم يكن مستعدًا بعد ليعترف بذلك. كما أنه لم يكن يعرف كيف يستطيع فتح قلبه بعد أن أصبح مغلقًا على نفسه لمدة طويلة. بينما هما في تلك اللحظة، اهتزت الآلة فجأة، وأضاءت بألوان غريبة. كان هناك تغيير ما في الجو. ــ "آيس، يبدو أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث مع الآلة." قالت زوي بصوتٍ منخفض، لكن آيس كان في حالة ذهول. فجأة، ظهر أمامهم "چون"، عدو آيس القديم، بابتسامة ساخرة على وجهه. ــ "ألم تتوقع أنني سأعود؟" قال چون بنبرة تحدي. آيس وقف بسرعة، وتجمع الغضب في عينيه. لم يكن مستعدًا لخوض معركة مع چون الآن، لكنه كان يدرك أن الحرب بينهما لا بد أن تستمر. ــ "لن أسمح لك بتدمير ما تبقى من العالم." قال آيس وهو يثبت نفسه على الأرض. لكن قبل أن يتمكن من إطلاق الآلة، تدخلت زوي، وقالت له بصوت منخفض لكنه حازم: ــ "آيس، اعتمد على نفسك. هذه المعركة هي لك." كانت كلمات زوي كالسيف الذي قطع التردد الذي كان في قلبه. أطلق آيس تصفيقته القوية، ليتحول جهازه إلى آلة مدمرة كبيرة، وبدأت المعركة بينه وبين چون. بينما كان آيس يقاتل، كانت زوي تراقب عن كثب، وتعلم في أعماقها أن هذه المعركة ليست مجرد معركة جسدية، بل هي اختبار لقوة العلاقة بينهما. في كل حركة، كانت تراهن على أن آيس يستطيع أن يتجاوز ماضيه ويصبح أقوى. وكلما كانت المعركة تزداد شراسة، كان آيس وزوي يقتربان أكثر من بعضهما. ومع مرور الوقت، بدأ آيس يعترف في قلبه بأن ما يشعر به تجاه زوي هو أكثر من مجرد صداقة. لكن قبل أن يستطيع أن يعبر عن مشاعره، كان "چون" يطلق آخر ضرباته في محاولة لهزيمتهم جميعًا. لكن آيس كان قد قرر أن هذه المعركة لن تنتهي إلا بانتصاره. استجمع قواه وأطلق تصفيقة أخرى، مُنهِية القتال. بينما كان آيس يقف منتصرًا، شعر بشيء من الارتياح في قلبه، خاصة عندما نظر إلى زوي. كانت تلك اللحظة التي بدأ فيها يشعر بأن الحياة قد تعطيه فرصة جديدة، حتى وإن كانت مليئة بالمعارك. وفي اللحظة الأخيرة، قبل أن يغادر چون المكان، قال له آيس: ــ "لن أسمح لك بأن تدمّر حياتي أو حياة من أحب." ثم غادر چون، تاركًا خلفه وعدًا لم يحقق بعد. مع رحيل چون، نظر آيس إلى زوي، وأصبح يعلم أن شيئًا جديدًا قد بدأ. شيئًا قد ينقلب به قلبه، وربما حبه. "هذه هي البداية الحقيقية." هكذا همس في نفسه، وهو يواصل الطريق مع زوي إلى ما هو آت. نهاية الفصل السابع.