حارسى الشخصى - فصل 5 والاخير - بقلم شيماء محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حارسى الشخصى
المؤلف / الكاتب: شيماء محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 5 والاخير

فصل 5 والاخير

*حــآࢪســي آلَشـخـصــي🦋🤎* *آلنــــهـــآيـــــــّة 🦋🤎* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ⤹𝑾𝒓𝒊𝒕𝒕𝒆𝒏 𝒃𝒚؍𝑺𝒉𝒊𝒎𝒂 الجزء الخامس و الاخير ---------------------------------- بيت آدم... بعد لحظات من الصمت ليان كانت قاعدة قُدامه، بتبص له بنظرات كلها حزن واشتياق، قربت منه خطوة صغيرة، صوتها كان واطي ومرتعش: – مش ممكن... ننسى اللي حصل ونبدأ من جديد؟ بس هنا… دلوقتي؟ آدم وقف فجأة، وابتعد عنها بخطوة، باين عليه التوتر والحيرة، مسك شعره بعصبية وبص بعيد عنها وهو بيكتم مشاعره: آدم بصوت خافت لكن حازم: _لازم تمشي يا ليان… دلوقتي. ليان مصدومة و قالت : ليه؟ هو أنا غلطت إني جيت؟! آدم مش قادر يبص في عينيها: – لأ… بس وجودك هنا غلط. أنا… مش قادر أكون ضعيف دلوقتي. ليان سكتت، قلبها بيتكسر، قامت من مكانها ببطء وهي بتحاول تمسك دموعها، وبعد لحظة خرجت من البيت. ليان طلعت وركبت العربية من غير ولا كلمة. الحارس قاعد ساكت، بيبصلها من المراية، وهي مشغولة في تفكيرها بآدم، بتكلم نفسها بهمس: – أنا بس كنت عايزة أطمن عليه… مش أكتر. العربية فجأة وقفت في نص الطريق، ليان رفعت عينيها بسرعة. – هو إحنا وقفنا ليه؟ الحارس ما ردش… لفّ ناحية الكرسي الخلفي… وفي إيده إبرة صغيرة... ليان بعصبية وخوف: – إنت بتعمل إيه؟ إنت بتـ…! لكن ما كملتش، لأنه كان أسرع. خدّرها بلحظة، وجسمها ارتخى في الكرسي. آدم كان واقف لوحده في الصالة، مش قادر يهدى، كأن قلبه بيقوله في حاجه غلط. فجأة طلع يجري على الباب وركب عربيته. آدم لنفسه: – لأ… لأ، أنا غلطت… ليان مش لازم تكون لوحدها دلوقتي. فضل يسوق بسرعة، بيدور على عربيتها، وفي لحظة شافها من بعيد… بس العربية فجأة زادت سرعتها واختفت وسط الزحمة. آدم صرخ بخوف و صدمه : – ليان!!! نزل من عربيته وفضل يلف حوالين المكان زي المجنون، بس مافيش أثر… اختفت. وقف مكانه، قلبه واقع، عينيه مليانة خوف وحزن، وإيده ماسكة موبايله بيرتعش. آدم بهمس: – مش هاسيبك… هارجّعك، ليان. آدم دخل بسرعة، ووشه باين عليه القلق، عينه بتلف تدور على والدها اللي كان واقف قدام الشباك، أول ما شافه لف ناحيته بسرعة: والد ليان بعصبية: – فين ليان يا آدم؟!! ليان راحت فين؟! آدم بأنفاس متقطعة: – اتخطفت. الجو يسكت لحظة، زي ما لو الزمن وقف... والد ليان صوته منخفض لكن مخنوق: – بتقول إيه؟ آدم بحزم وهو بيقرب: – اللي خطفها واحد من أعدائك… الحارس اللي كنت مأمنه ليها... بس... أنا حاطط جهاز تتبّع في سلسلة ليان… السلسلة اللي اديتها لها يوم الحفلة، لما بدّلت فستانها. والد ليان باندهاش: – يعني تقدر تعرف مكانها دلوقتي؟ آدم بيطلع موبايله، وبيفتح التتبع، وبص صدمة وقلق بيقول: – لقيناها. من غير أي كلام، هما الاتنين بيجروا وركبوا العربية. والدها بيبص له وهو سايق بجنون: – هتنقذها، صح يا آدم؟! آدم نظره حادة: – لو آخر حاجة هعملها في حياتي… هرجّعها. مكان مجهول... بعد شوية ليان بدأت تفتح عينيها، الإضاءة خفيفة، وحواليها جدران إسمنتية، وفيه ريحة رطوبة قوية، كانت مربوطة بإيدها في كرسي معدني، قلبها دق بسرعة لكنها اتماسكت. ليان لروحها، بصوت واطي: – إهدي… آدم هييجي… هو أكيد جاي. فجأة الباب الحديدي اتفتح، ودخل راجل بشكله غريب، طويل، نظراته كلها تهديد. الخاطف بابتسامة مريضة: – أخيرًا فوقتي… وحشتيني. ليان بثبات رغم الخوف: – إنت مين؟ وعاوز إيه؟ الخاطف: – اللي عاوزه بسيط… توصيله لوالدك. بس بشكل مؤلم شويتين. ليان نظرتها متحدّية: – مش هتوصله لغير نهايتك… آدم جاي، وهيخلّيك تندم إنك لمستني. ضحك الراجل بصوت عالي، لكن ليان كانت ثابتة… رغم الخوف، عنيها كلها ثقة. بعد دقائق... الخاطف بيقرب من ليان بخطوات باردة، بيبص لها بنظرات سامة، وبإيده ماسك سكينة صغيرة، بيعدّيها على طرف خدها بلُطف مرعب. الخاطف بصوت واطي: – الشجاعة دي مش هتفضل كتير… بعد شوية هتعيطي زي باقي البنات. ليان بحدة وعينيها تلمع: – إنت حتى مش راجل… الراجل الحقيقي ما يلمسش واحدة ضعيفة. هو يبتسم بس ابتسامته باين فيها الغضب، بيمد إيده يضربها لكنها بتتحرك بسرعة وتزق الكرسي برجليها ناحيته، يخبط فيه ويتراجع خطوة. ليان بغضب: – متقربليش تاني… آدم جاي، وهينهيك. في الطريق.. في العربية آدم كان سايق بجنون، عينيه متركزة على التتبع، وعضلاته مشدودة، وبيتكلم من بين أسنانه: – لو حد لمسها… والله ما هرحم حد. والدها قاعد جنبه، صامت، لكن عينه مليانة خوف، وإيده على قلبه. – لو حصلها حاجة… مش هسامح نفسي. آدم بصوت حاسم: – مش هحصّلها حاجة… وعد. نفس الوقت... الخاطف بيمسك شعر ليان، وبيشدها بعنف وهي بتحاول تبعد وشها، لكن فجأة… صوت انفجار الباب بيتفتح بصوت عالي.... آدم بصوت جهوري: – سبهاااااااااا! الخاطف يتفاجئ، وبيلف بسرعة، لكن قبل ما يعمل أي حاجة، آدم بيرميه بطلقة في رجله، يقع على الأرض يصرخ، وليان بتنهار دموع وهي بتتنفس بسرعة. آدم وهو بيجري ليها: – ليان! أنتي كويسة؟! ليان بصوت مرتعش: – آدم… كنت عارفة إنك هتيجي. بيفكها بسرعة، وهي أول ما بتتحرر بتقع في حضنه وتبكي، بيحضنها جامد، وكل جسمه بيرتجف من التوتر. آدم(بصوت واطي في ودنها: – أنا آسف… آسف إني بعدت، مش هبعد تاني أبدًا. ليان بتشهق وهي لسه في حضنه: – متسبنيش تاني… أرجوك. هو مش بيرد، بس حضنه بيقول كل حاجة. وبعدين ياخدها ويخرج بيها من المكان وهي متعلّقة فيه كأنه طوق النجاة... بتوصل الشرطه و بتاخد الخاطف و عصابته. فيلا والد ليان.... الفيلا منوّرة، الخدم في حركة مستمرة، الجو مشدود، والتوتر لسه ما انتهيش رغم إن ليان رجعت… آدم نازل من العربية شايل ليان بين إيده، وهي متعلّقة فيه كأنه الأمان الوحيد اللي عندها. والدها بيجري ناحيتها، عينه كلها خوف: – ليان! حبيبتي… أنتي كويسة؟! آدم بيهزّ راسه وهو بيحضنها أكتر: – هي تعبانة شوية… بس بخير دلوقتي. ليان بتفتح عينيها شوية، تبص لأبوها، وبعدين ترجع تبص لآدم… وبصوت خافت جداً: – متسبنيش… آدم بيبصلها بعين كلها حنية وقلق، ووالدها واقف بيتفرّج، شايف نظرات بنته ومسكها فيه، وبيتنهد بحزن وفرحة في نفس الوقت. والد ليان بصوت هادي: – شكراً يا آدم… لو لاك، كنت خسرت بنتي. آدم بيهز راسه بتواضع، وعينيه مش سايبة ليان، لكن فجأة… جسمها بيرتخي بين إيده، وعينيها بتتقفل. آدم بصوت عالي: – ليان!! ليان!! بيبص لوشها، بتتنفس بس ووشها شاحب… والدها مرعوب:  إغمى عليها؟! آدم بسرعة: – أيوه… محتاجة ترتاح، أكيد الضغط والتوتر لعبوا فيها. آدم بيجري بيها لجوه الفيلا، يطلع بيها أوضتها، يفتح الباب برجله ويدخل، يحطها على السرير بكل رقة، ويقعد جنبها، ماسك إيدها… وعينيه مش سايبة وشها. آدم بصوت هامس: – أنا هنا… ومش هسيبك، حتى لو انتي نايمة. بعد ساعات... أوضة ليان الليل بدأ ينسحب، والشمس بتلمس حواف السما… آدم قاعد جنب سريرها، مرهق جدًا، بس مش قادر ينام، عينه مثبتة عليها من وقت ما غمضت عنيها… لابس قميصه اللي عليه آثار تراب ودم، باين عليه التعب، بس قاعد هادي، صامت. ليان تتحرك حركة بسيطة… بعدين تفتح عينيها بهدوء... ليان بصوت مبحوح: – آدم…؟ آدم بيقرب بسرعة منها، صوته كله قلق: – أنا هنا… أنتي كويسة؟ في حاجة واجعاكي؟ ليان بتبص له، عينيها بتلمع ووشها شاحب شوية، بس فيها راحة أول مرة تبان من أيام. – كنت عارفة إنك هتيجي… آدم بيبتسم ابتسامة خفيفة، وصوته دافي: – كنتي عاملة خطة ولا ثقة؟... بيقولها بهزار خفيف ليان تبتسم وهي بتقوله: – لا… ده كان إحساس… ودايمًا لما بكون في خطر، بحس بيك… آدم بيخفض عينه للحظة، وبعدين يرد وهو ماسك إيدها بلطف: – وإحساسك عمره ما بيخيب… فيه صمت لحظات، لكن عيونهم بتتكلم… وشيء ما بيتولد بينهم، أقرب من الاعتراف، وأبعد من الكتمان. – متسبنيش تاني… آدم بصوت واطي: – مش ناوي… بس ساعات الظروف أقوى مننا. ليان تهز راسها وتقول بخفة: – لو الظروف أقوى منك… أنا مش هسيبك آدم بيضحك بخفة… يمد إيده ويلمس شعرها بهدوء، ويدفّه ورا ودنها، لكن مبيبقاش فيه حاجة واضحة… بس لحظة كلها مشاعر. – نامي… أنتي محتاجة راحة. ليان وهي بتبص له...: – طيب… بس تفضل هنا؟ – هفضل. هي بتغمض عينيها تاني، وبتتنفس بهدوء… آدم يقعد جنبها، مش بيتحرك… يفضل سهران، بيبصلها، وبيحس لأول مرة إن اللي بينهم مش بس واجب… ده أكتر من كده بكتير. بعد يومين... فيلا ليان ليان قاعدة في الجنينة، على المرجوحة اللي دايمًا بتحب تقعد عليها… ماسكة كتاب بس مش مركزة خالص، عقلها كله عند آدم، خصوصًا بعد اللي حصل بينهم. بتحس بقلبها بيجري كل ما تتذكر حضنه وكلامه، بس في الوقت نفسه فيه حاجة مقلقاها… التردد اللي في عينيه، خوفه منها كأن في سر مستخبي. وفجأة… باب الفيلا بيتفتح، وصوت عربية بتوقف قدام. ليان تقوم بسرعة، تمشي ناحية الباب، وبتتفاجئ بواحدة جميلة جدًا نازلة من العربية. ست كده شكلها راقي، لبسها شيك، وواثقة في نفسها جدًا. ليان بدهشة: – مين دي؟ البنت تمشي ناحية الفيلا، وبهدوء غريب تقول للحارس..: – أنا جاية أقابل آدم… قله إن هايدي وصلت. ليان تتجمد مكانها…هايدي ؟ الاسم مش غريب… كانت سمعته من والدها قبل كده، بس ماكانش ليه وجود حقيقي في حياتهم… لحد دلوقتي. ليان بينها وبين نفسها: – يعني إيه جاية تقابل آدم؟ وهي عارفة المكان؟ ومين دي أصلاً؟ يعني انا اخلص من لارا تقوم تجيلي هايدي لا كده كتير. بتقرر ليان تدخل بسرعة تشوف رد فعل آدم، وفعلاً تلاقيه نازل على السلم… أول ما عينه تقع على هايدي، بيقف في مكانه، ووشه يتغير. آدم بصوت مش واضح: – إنتي… رجعتي؟! هايدي تبتسم وتقول: – وحشتك، مش كده؟ أنا وحشتني حاجات كتير هنا… منها إنت. ليان تقف بعيد، وبتحاول تفضل هادية… بس قلبها بيضرب بسرعة، وعنيها عمالة تبص بين آدم و هايدي …هل في حاجة قديمة بينهم؟ ليه ماحكاش؟ وليه هايدي باينة إنها راجعة عشانه؟ وآدم؟واقف زي اللي مش عارف يتصرف… وكل اللي في عينه مش مفهوم. بعد ما لارا بتغادر.... ليان بتدخل أوضتها، وجلسة توترها تزداد. قلبها مليان مشاعر متضاربة، وأفكارها مش قادره تركز في حاجة واحدة. فكرت كتير في اللي حصل بين هايدي وآدم، وحسّت إن فيه حاجة غير واضحة، لكن في نفس الوقت، كانت عارفة إنها ما تقدرش تسيب أي حاجة تأثر عليها. آدم دخل وراها بعد شويه، وكان وجهه متجهم. آدم بتردد: – ليان، أنا عارف إنك مش فاهمة اللي حصل، وده شيء طبيعي... بس لازم تعرفي إن هايدي دي، مفيش علاقة بينها وبين ماضينا دلوقتي. هي بس كانت جزء من حياتي القديمة. ليان رفعت عيونها عليه، وكان في عينيها بريق من الغضب، لكنها كانت هادية في نفس الوقت. – يعني إيه "كانت"؟ لو مفيش حاجة بينكم دلوقتي، ليه هي لسه موجودة في حياتك؟ – هايدي كانت صديقة قديمة، وهي عندها مشاكل مع نفسها، وهي تحاول ترجع لآدم في شكل تاني. لكن الحقيقة، مش هتفرق في شيء بيننا. ليان كانت هادية، لكن مش قادرة تمنع مشاعر الغيرة والشك. اتنهدت بعمق، وقربت منه. – تمام، لكن لازم تفهم إن مش أي حد هيقدر يخليني أشك فيك. آدم اقترب منها وحط يده على كتفها، شاف الهم اللي في عيونها، وهو كان حس إنه لازم يطمئنها أكثر. آدم بابتسامة صغيرة: – صدقيني، مفيش حد هيقدر يخترق الحدود اللي بيننا. مهما كانت الظروف. في اللحظة دي، ليان حسّت إنها أخيرًا لقت الأمان اللي كانت محتاجاه، وقررت إنها لازم تركز في علاقتها مع آدم، وتبطل تفكر في الماضي. ليان بتنهيدة: – تمام، أنا بصدقك. بس المهم إنك تكون معي في كل خطوة. لو حصل حاجة تانية، مهما كانت، مش هقبل إنك تتركني تاني. آدم حضنها بشدة، وهو حس إنه لو فيه حاجة هتخليه يحارب علشانها، فهي دي. – مش هتلاقيني أبدًا بعيد عنك. ده وعد. في اليوم التالي.... لارا اختفت عن الأنظار بعد ما فشلت في محاولاتها للتقرب من آدم. ولما ليان شافت اللي حصل، بدأت تعيش في سلام داخلي، لأنها عرفت إن آدم اختارها هي، وإن الماضي مش هيفسد اللي بينهم. في أحد الأيام بعد مرور فترة من الأحداث... الجو كان هادئ في الفيلا، ليان كانت جالسة في الحديقة، وأدم كان بره، مشغول بأمور تتعلق بالعمل. بس اليوم كان مختلف، ليان كان عندها شعور داخلي بأنها لازم تقول حاجة، لازم تكون صريحة مع نفسها ومع آدم. كانت مترددة شوية، لكن في لحظة معينة، قررت إنها مش هتقدر تكمل لو ما قالتش اللي في قلبها. ليان محدقة في السماء ببطء: – مفيش حاجة في الحياة بتقدر تخليك تحس بالأمان زي ما بتحس مع حد عارفك كويس، ويفهمك من غير ما تتكلم. أدم دخل فجأة وهو بيشوف ليان واقفة في الحديقة. أول ما شاف عيونها، حس إن في شيء مختلف. كانت هادئة أكتر من المعتاد، وكان ده خلاه يشك في إنها بتفكر في شيء مهم. أدم بخطوات بطيئة: – ليان، إنتي تمام؟ في حاجة مش طبيعية فيك النهاردة. ليان بتنهد بعمق: – لا، مش مشكلة... بس في حاجة كنت عايزة أقولها لك من وقت طويل. أدم وقف قدامها، ملاحظ توترها، عارف إنها بتحاول تحضر نفسها لشيء صعب. كان عارف إنها مش هتتراجع. أدم بلطف... : – قولي اللي عايزة تقولي، أنا هنا علشانك في أي وقت. ليان: – عارف، كنت دايمًا خايفة. خايفة أكون في علاقة مش واضحة، خايفة أكون مش قادرة أتعامل مع مشاعري. وكل مرة بنكون مع بعض، بحس إني بتعلق بيك أكتر. وكل ما قربت منك، لقيت نفسي مش قادرة أعيش من غيرك. أدم كان واقف قدامها، ومستني إنها تكمل. كان عارف إنه الوقت ده هيوضح لهم كتير. ليان بصوت خافت: – وعلشان كده، لازم أقول لك دلوقتي، إني بحبك... بحبك أكتر مما كنت أتوقع. آدم شعر بقلبه يضرب بسرعة. هو كان عارف إن مشاعره تجاهها عميقة، لكن لسه مش قادر يعترف بيها قدام نفسه. لكن في اللحظة دي، كل شيء بقى واضح ليه. أدم بتردد، وبصوت غير ثابت: – أنا كمان... أنا كمان بحبك، أكتر من ما كنت قادر أفهمه لنفسي. كنت خايف إني أقولها لك عشان ما أخسرش أي حاجة بينا. ليان بابتسامة خفيفة: – ما تخافش، مش هتخسرني أبدًا. إحنا أقوى من أي حاجة. وفي اللحظة دي، اتقرب منها آدم، وحط يده على خصرها، سحبها برفق تجاهه. ليان ردت عليه بحركة طبيعية، وحطت رأسها على صدره، وكأنها أخيرًا لقت مكانها الصحيح. أدم همس في أذنها: – ده كان لازم يحصل من زمان. مش هسيبك أبدًا. ليان ابتسمت، وحسّت براحة كبيرة لأول مرة، لأنها أخيرًا اتخلصت من خوفها، واعترفت بمشاعرها ليه. ليان وهي مبتسمة: – أنا هفضل معاك، مهما حصل. ومن تلك اللحظة، كان كل شيء بينهم أكبر من مجرد كلمات. كانت مشاعرهم أقوى، وكانوا متأكدين من حبهم لبعض، وما فيش حاجة هتقدر تفرقهم. في أحد الأيام، وبعد ما كانوا قاعدين مع بعض لوقت طويل في الحديقة، وبيستمتعوا بصمتهم اللي بينطق بالحب، فجأة، أدم وقف قدام ليان، وكان في عينيه بريق غير عادي، وكأنه بيحاول يترجم كل الكلام اللي في قلبه في لحظة واحدة. – ليان... فيكي كل حاجة أنا عاوزها، وكل لحظة معاك بتخليني أكتشف جزء جديد في نفسي... مش قادر أوصف لك قد إيه بحبك. ليان كانت متأثرة بالكلمات دي، وقلبها بيخفق بسرعة، كانت عاوزة تقول حاجات كتير، لكن في اللحظة دي كانت الكلمات مش كفاية تعبير عن مشاعرها. هي شافت في عينيه كل حاجة، وكل اللي في قلبها، واللحظة كانت مثالية جدًا علشان يحسوا فيها بكل مشاعرهم. أدم قرب خطوة نحوها، وده عملها ترفرف قلبها أكتر. في نفس اللحظة، هو رفع إيده برفق على خدها، ورفع رأسها بخفة عشان يبص في عيونها مباشرة. أدم بهمس: – يمكن مش هتصدقي... بس كل لحظة معاك بتحسني إن في جنة في حياتي. وبعد لحظة من الصمت، أدم أخذ نفس عميق، ومال على ليان، وحسست هواء أنفاسه السخن في وجهها، وببطء لَمّ شفايفه على شفايفها في قبلة طويلة، مليانة بكل مشاعر الحب والاشتياق. كانت قبلة مليئة بالحنان والرغبة في أن يكونوا مع بعض للأبد. ليان كانت في البداية متوترة، لكن مع الوقت، استجابت له بكل قوة، كانت قبلة مليئة بالدفء والشغف، وكأنها كل الحكاية في هذه اللحظة. ما فيش حاجة تانية في الدنيا كانت تهمهم غير بعضهم. ليان وهي تبتسم: – دي أفضل لحظة في حياتي. أدم وهو يعانقها: – وأنا مش هسمح لحد يفصلنا أبدًا.... تتجوزيني و تلميني في بيتنا بقاا ههه _ مش بعرف اطبخ علي فكره البس ي معلم ههههه وبعد اللحظة دي، كانت كل لحظة مع بعض هي الأجمل في حياتهم، لأنهم مع بعض كل حاجة كانت ممكنة. [النهاية] بقلمي... شيماء محمود