فصل 4
*حــآࢪســي آلَشـخـصــي🦋🤎*
*آلجَزء آلـرابع قبل الاخير 🦋🤎*
⤹𝑾𝒓𝒊𝒕𝒕𝒆𝒏 𝒃𝒚؍𝑺𝒉𝒊𝒎𝒂
الجزء الرابع قبل الاخير
------------------------------------
الصبح.... في الفيلا
ليان صحيِت بدري رغم إنها نامت متأخر. كانت واقفة قدام المراية، بتبص لنفسها بنظرة غريبة، فيها خجل، فيها سعادة، وفيها توتر واضح.
"هو… فعلاً كان بيحس بيا؟ ولا كنت بتهيألي؟"
همست لنفسها وهي بتفكر في اللي حصل بالليل.
نزلت تحت تلاقي آدم واقف في الجنينة، لابس اسود كعادته، بيتمرن بهدوء.كانت عينيه مركزة، وعضلاته مشدودة… نفس المشهد اللي بيشوش أفكارها كل مرة.
وقفت تتفرج عليه من بعيد، بس هو حس بيها، وبص لها بابتسامة هادية:
"صباح الخير يا أميرة."
قالتها وهي بتحاول تبان هادية:
"صباح النور يا حارس."
ضحك وهو بيقرب منها:
"النهارده مفيش تدريب… قررت أخدك يوم مفتوح."
رفعت حواجبها بدهشة:
"يوم مفتوح؟ يعني إيه؟"
قرب منها وقال:
"يعني هنتفسح… تاكلي آيس كريم، وتضحكي، وتعيشي شوية بعيد عن توترك المعتاد."
قالت بتردد:
"يعني خروجة… معاك؟"
بص لها وقال بثقة:
"معايا أنا… ومحدش غيري."
في الكافيه... وسط اليوم
قاعدين قدام بعض، هي بتاكل بان كيك، وهو بيشرب قهوته السادة.
ليان.. "عمرك خرجت كده قبل كده؟ ولا دي أول مرة تفسح بنت؟"
آدم وهو بيضحك:
"تاني بتغيري؟"
هي بسرعة ردت وهي بتحاول تبان جد:
"أنا بس بسأل يعني، كنوع من الفضول المهني."
ضحك أكتر وقال:
"دي أول مرة أفسّح حد… وأول مرة أحس إني مش عايز اليوم ده يخلص."
هي سكتت، قلبها دق، ووشها احمر.
وهنا فجأة الجو اتقلب…واحد من الطاولة اللي جنبهم بيبص على ليان بطريقة مش محترمة خالص، وبيقول لصاحبه بصوت عالي:
"دي مش البنت اللي كانت طالعة في الحفلة امبارح؟ حلوة أوي دي!"
آدم شاف الموقف… وشه اتغير فورًا.
قام بكل هدوء، ومشي ناحية الطاولة التانية، وقال للشاب بنبرة قاسية وجادة:
"لو بصيت ناحيتها تاني… هخليك تنسى اسمك."
الشاب اتوتر، وآدم رجع لليان، وقال لها بهدوء:
"مش لازم نكمل هنا…"
في العربية... بعد ما مشيوا
ليان قالت له وهي بصاله:
"شكراً… عشان دافعت عني."
بصلها وقال وهو سايق:
"أنا موجود في حياتك… عشان أحميك من أي حاجة… حتى من نظرات تافهة زي دي."
هي بصت له، وعينيها فيها حاجة جديدة… إعجاب أعمق، ثقة أقوى.
بعد الخروجة... قرب المغرب
آدم و ليان راجعين بالعربية، والجو في العربية هادي… في راحة وسكون، بس فجأة موبايل آدم بيرن.
رقم غريب… لكنه بيرد.
"أيوه؟".... سكوووت
صوته اتغير:
"إزاي وصلتِ للرقم ده؟!"
ليان بتبص له باستغراب... هو بيركن على جنب، وبيقفل المكالمة بسرعة.
ليان قالت وهي بتراقبه:
"في إيه؟ شكلك اتوترت."
آدم رد بسرعة:
"مفيش، مجرد حد من الماضي…"
هي قربت منه شوية وقالت:
"مين؟ واحدة؟"
هو بص لها بنظرة طويلة وقال:
"ماضي قديم.. "
بعد ساعتين في الفيلا.... آدم بيكون واقف في الجنينة لوحده، بيتكلم في التليفون بصوت واطي:
"ماكانش المفروض ترجعِ… خليكِ بعيدة…"
ليان بتكون طالعة تتنفس في البلكونة، وتسمع آخر كلمة من كلامه…ترجع؟ مين رجعت؟
بعد يومين... في الحفلة اللي بعدها.. "حفلة عائلية تانية"
الفيلا مليانة ناس، موسيقى ولبس شيك، وليان طالعة فستانها ناعم وأنيق، شعرها ملموم بطريقة بسيطة.وهي نازلة من فوق بتدور على آدم… تلاقيه واقف…
مع واحدة حلوة جدًا… طويلة، أنيقة، شعرها بني ناعم، وعينيها خضرا.
الواحدة دي بتسلم عليه، وبتحضنه بسرعة، وبتقول:
"واحشتني أوي يا آدم…"
ليان بتقف في مكانها، مش قادرة تتحرك، صوت في دماغها بيصرخ: هي دي؟ اللي كلمته؟ اللي سابته جرح؟
البنت بصت لليان، وابتسمت، وقالت له:
"دي هي؟ اللي بقت قريبة ليك دلوقتي؟"
آدم شاف توتر ليان، قرب منها وقال بهدوء:
"ليان… دي اسمها لارا…"
ليان ردت ببرود وهي ماسكة نفسها بالعافية:
"أهلا… شكلكوا قريبين من بعض أوي."
بعد نهاية الحفلة
ليان طلعت أوضتها بسرعة من غير ما تبص في وش حد. قلبها بيدق بسرعة، ومخها شغال الف فكرة في الثانية…
هي كانت حبيبته؟ لسه بيحبها؟ ليه ما قالش؟ وليه حضنها قدامي؟!
بتقعد على السرير وتخلع حلقها بعصبية، وفجأة الباب بيخبط.
صوت آدم من ورا الباب:
"ليان… ممكن أتكلم معاكي؟"
ردت ببرود: "مش فاضية دلوقتي."
آدم دخل من غير ما يستنى:
– أنا مش هسيبك وانتي زعلانة…
بصت له وعيونها فيها نار:
– "مش زعلانة… هو أنا مين أصلاً عشان أزعل؟ أنا مجرد بنت بتتدرب على إيدك و بتحميها بس، صح؟"
"ليان… الموضوع مش كده."
"يبقى كده إزاي؟! تقف معاها قدامي كأننا مش موجودين، وتقولها واحشتك وتسيبني زي التلميذة اللي مالهاش لزمة!"
آدم سكت شوية، قرب منها وقال بصوت هادي:
–"عارفة إنك مش تلميذة… وعمري ما شفتك كده. بس هي من زمان… ووجودها مش معناه أي حاجة دلوقتي. أنا هنا… دلوقتي… علشانك."
ليان بصت له وسكتت، ملامحها لسه متوترة، بس قلبها بيرق.آدم كمل وهو بيقرب أكتر:
"وانا لما شفتك متضايقة… حسيت بنار جوايا. معرفش ليه… بس كل ما بشوفك، كل حاجة تانية بتختفي."
قربت منه أكتر وهي بتهمس:
"بس أنت مش واضح… وأنا بكره الغموض."
قرب وشه منها وقال:
"أنا مش غامض… أنا بس خايف."
"خايف من إيه؟"
"إني… أضعف."
سكتوا لحظة، والجو بينهم كله توتر رومانسي ناعم.
قربوا من بعض، بس فجأة صوت لارا من ورا الباب:
– "آدم؟ أنت فوق؟"
ليان رجعت بخطوة، ووشها رجع للبرود.آدم تنهد وقال:
"سامحيني."..... وخرج من الأوضة
توضيح لشخصيه لارا:
لارا هي واحدة كانت تعرف آدم من زمان جدًا، كانوا زمايل في الشغل، وهي كانت بتحبه من طرف واحد.
لكن آدم عمره ما بادلها نفس المشاعر، بالعكس، كان دايمًا بيشوفها مجرد زميلة وبس.
بس هي ما استسلمتش، وكل ما يظهر في حياته حد جديد – خصوصًا بنت – بترجع تحوم حواليه كأنها بتطالب بحق مش معاها أصلاً.
في الحفلة اللي فاتت، لارا جات بدعوة من حد من العيلة، ومجرد ما شافت آدم، راحت له وكأنهم لسه قريبين، حضنته قدام ليان وكانت بتتكلم بضحك بصوت عالي، علشان تجذب انتباهه… أو بالأصح تغيظ ليان.
آدم كان واقف عادي، مش مستفز ولا مبسوط، بس مش من النوع اللي بيحرج حد قدام الناس، فسابها تتكلم.
ليان طبعًا غارت، وده كان أول مرة تحس إنها مش مجرد بنت بيحميها… لأ، هي غيرانة عليه.
وده بيأكد إنها بدأت تحبه فعلاً، حتى لو مش عايزة تعترف... دلوقتي بعد الحفلة، لارا بتحاول تقتحم المساحة بينه وبين ليان.
في اليوم اللي بعد الحفلة
ليان قررت تبتعد عن آدم، مش عشان هي مش حاسة بحاجة ليه، لكن عشان هي مش قادرة تتحمل الغيرة اللي بدأت تنمو جواها. هي مش عارفة تعبر عن مشاعرها، فاختارت الطريق الأسهل: البعد.
لسه كانت متأثرة من تصرف لارا في الحفلة، وهي عارفة إنها لو فضلت كده، ممكن تضعف قدام آدم. لكن كانت في نفس الوقت عايزة تكون قوية، وتخلي الأمور تحت سيطرتها.
وفي الوقت اللي هي مشغولة بأفكارها دي، لارا زي ما تكون حسَّت بده، بدأت تقترب من آدم أكتر. كانت واقفة جنبه في الكافيه، بتضحك معاه، وبتحاول تتقرب منه بأي طريقة.
ليان وقفت وشافت الموقف ده. قلبها بدأ يدق بسرعة، لكن فجأة، سكتت كل أفكارها. قررت إنها مش هتسمح لحد يدخل بينا وبين آدم.
ليان قررت تبعد لارا عن آدم.
فجأة، راحت واقفة قدام لارا وقالت بكل قوة:
"إنتي مش هتكوني جزء من حياة آدم، هو مش محتاج حد زيك حوالين حياته."
لارا ردت بتهكم:
"وأنتي مين عشان تقولي كده؟"
لكن ليان كانت حازمة.
"أنا شخص مهم في حياته، ومش هخليه يضيع وقته مع حد مش ليه."
لارا ابتسمت بس بشكل مريب، وقالت:
"شوفتي بقى؟ إنتي مش بس بتحميه، إنتي كمان خائفة على قلبك."
بعد ما خلصت كلامها، لارا مشيت وركَّزت على الحفلة من غير ما تبص ليان مرة تانية.
بعد الموقف ده، ليان حسَّت إنها عملت الصح، لكن في نفس الوقت بدأت تلاحظ حاجة غريبة في تصرفات آدم. هو بقى أكتر انشغالًا عنها، مش بس عاطفيًا، ولكن كمان جسديًا. كان عنده مسافة بينه وبينها، كأنها بقت بعيدة عنه.
وفي يوم من الأيام بعد شوية تدريب، ليان مش قادرة تتحمل المسافة دي، وكأنها لأول مرة تحس إنه في حاجز بينها وبينه.
فقالت له فجأة:
"آدم، ليه بتتصرف كده؟ مش فاهمة إيه اللي بينا؟"
آدم، اللي كان بيحاول يخفف توتره، بقى ملامحه صارمة وقال:
"ما فيش حاجة بينا غير التدريب. ومش لازم تخلطي كل حاجة مع بعضها."
ده كان بمثابة صدمة ليها، لأنها كانت بتحس بالحاجة الأكبر بينهما، لكنه كان دايمًا بيبتعد. وهي لما حاولت تقترب، حسَّت إنه بيبعد أكتر.
ليان ابتعدت عن المكان وغضبت، لكنها كانت حاسة إنها مش قادرة تكمل من غيره، خصوصًا بعد اللي حسَّته وفعلاً شعرته.
[[بيت ليان.... صباح يوم جديد]
ليان كانت قاعدة على السفرة بتفطر مع والدها، وهي بتبص حوالينها باستغراب.
ليان وهي بترفع حاجبها:
– بابا، هو آدم فين؟ مشفتهوش من الصبح.
الأب بيهز راسه بهدوء:
– خد يومين إجازة، قال محتاجهم. لحد ما يرجع، الحارس الجديد هيوصلك.
ليان سكتت لحظة، وبعدها اتكلمت بنبرة مدايقة شوية.
– يعني ما قاليش حتى؟… طيب تمام.
سابت الأكل وقامت بسرعة، رايحة أوضتها، بتكتم إحساس الغضب اللي بدأ يتولد جواها.
اليوم نفسه... قدام الجامعة
ليان نزلت من العربية مع الحارس الجديد، ملامحها باهتة ومش في مود الكلام. صاحبها من بعيد قالت لها "هاي" لكنها حتى ما ردتش كويس.
طول اليوم كانت سرحانة، ماسكة الموبايل ومستنية أي رسالة من آدم، بس مفيش. قلبها بيتقل شوية بشوية.
بيت آدم.... في الوقت نفسه
آدم كان قاعد جنب والدته على السرير، إيده في إيدها، وهي ملامحها شاحبة.
والدته بصوت ضعيف :
– شكلك مش هنا يا آدم… بتفكر فيها؟
آدم بهدوء، وهو بيبعد عينيه:
– مرتاحة وأنا بعيد… يمكن كده أحسن ليها.
والدته بتبتسم بتعب:
– بس شكلك مش مرتاح.
آدم ما بيردش، بس بيبص في الأرض، وكأن كل حاجة بتخبط فيه.
ليلة اليوم التالي.... بيت آدم... ليان كانت قاعدة في أوضتها، حاسة إنها مخنوقة. قامت فجأة، لبست هدوم بسيطة، وخرجت.
ليان للحارس الجديد:
– وصلني على العنوان ده.
الحارس:
– ده بيت الحارس اللي قبلي؟
ليان بنبرة حاسمة:
– أيوه. يلا بسرعة.
أمام بيت آدم.. بالليل.... العربية وقفت، وخرجت ليان بسرعة. قلبها بيدق، مش عارفة هو هيكون مبسوط ولا لأ. وصلت للباب، وقفت لحظة، وبعدها خبطت. الباب فتح بعد ثواني... وظهر آدم، لابس تيشيرت رمادي وشكل التعب باين على وشه.
آدم مصدوم و قال :
– ليان؟!
ليان بعينين بتلمع:
– أنا آسفة… بس… مقدرتش ماجيش.
ما استنّتش، قربت منه بسرعة، حضنته بقوة وهي بتكتم شهقة.
– كنت فاكراك خلاص… بعدت.
آدم متجمد من المفاجأة، وبعد ثواني بيرجع يحضنها بهدوء:
– ما بعدتش… بس كنت محتاج أبقى هنا. ماما تعبانة.
ليان بتبعد عنه شويه وبصوت خافت:
– ما تقوليش ليه؟ تعبت وأنا بفكر... زعلانة... وخايفة كمان.
آدم بيمسك إيدها بلُطف :
– كنت هقولك، بس... معرفتش أبدأ منين. كنت تايه، وخايف أقلقك.
بتبص عليه بصمت، وبعدها تشوف والدته خارجة من أوضتها، ابتسمت لما شافتها.
والدة آدم بصوت دافي:
– دي ليان، صح؟ تعالي حبيبتي، تعالي قعدي معانا.
ليان بابتسامة حزينة:
– سلامتك يا طنط… أنا كنت لازم أطمن عليك.
والدة آدم بحنان:
– وانتي طيبة أوي… خليتي ابني يضحك النهاردة بعد كتير.
بعد ساعة.... بيت آدم
ليان وآدم قاعدين في الصالة، صوت التلفزيون واطي، والدته دخلت تنام. الجو بقى هادي، وفي لمعة رومانسية صغيرة باينة.
آدم بصوت واطي:
– بجد، ما توقعتكيش تيجي…
– وأنا ما توقعتش أشتاقلك كده.
سكتوا. وبصوا لبعض ثواني… نظرات فيها كل اللي مش قادرين يقولوه.
آدم و هو بيقوم:
– على فكرة، والدك بعتلي رسالة… بيقول ترجعي دلوقتي.
ليان بتقوم بسرعة:
– لا… مش عاوزة أرجع دلوقتي… أنا كويسة هنا.
آدم بيتكلم بجدية:
– بس وجودك هنا خطر… والدك لو عرف...
ليان مقاطعة، وهي حاسة بقلبها بيتكسر:
– كفاية آدم… أنت عارف إني مش طفلة… وأنا جاية لك لأني محتاجاك.
آدم بيتنفس ببطء، وبيبص فيها، حاسس بالعجز. بيمد إيده، يلمس وشها بلطف.
– لو عليا، كنت حبستك هنا عندي… بس مش عاوز أكون أناني.
ليان بتقرب منه، تبص في عينيه.
– طب سيبني أقعد شوية… مش هطول.
في اللحظة دي... خارج البيت
الحارس الجديد كان واقف بيبص على البيت من بعيد، بعيون مش مريحة… بيخرج موبايله، ويتكلم بنبرة منخفضة:
_ الخطة ماشية تمام… البنت عنده دلوقتي.
يتبع
بقلمي... شيماء محمود