فصل 3
*حــآࢪســي آلَشـخـصــي🦋🤎*
*آلجَزء آلـثـالـث 🦋🤎*
⤹𝑾𝒓𝒊𝒕𝒕𝒆𝒏 𝒃𝒚؍𝑺𝒉𝒊𝒎𝒂
الجزء الثالث
---------------------------------------
بعد يومين... فيلا والد ليان
آدم قاعد في الجنينة، لابس تيشيرت أسود بسيط، الجرح متغطي، بس ملامحه فيها تعب خفيف. ليان نازلة بالبيچامة، ماسكة كوباية عصير وبتبصله من بعيد، قلبها بيخبط، بس بتحاول تتمالك نفسها.
قربت منه وقالت:
"إيه ده، بدأت تتحرك؟ مش كان المفروض ترتاح؟"
بصلها بنظرة جامدة وهو بيشرب شايه:
"أنا مش من نوع اللي بيرتاح كتير."
ضحكت وقالت:
"آه صح، حضرتك سوبر مان."
ما ضحكش… بس لمحت طرف بسمته وهو بيبص في الأرض.... قعدت جنبه على الكرسي، وسكتوا شوية… الجو هادي وفيه نسمة هوا خفيفة.
قالت فجأة:
"أنت ليه دايمًا كده؟ تقيل وجامد وصارم كأنك جاي من فيلم أكشن؟"
بصلها، وقال بهدوء:
"عشان أعيش كده، لازم أبقى كده."
سكتت… بس مكنتش عايزة تسكت.
"كان ممكن تموت…"
رد بسرعة:
"بس ما متش."
"بس كنت هتموت عشاني!"
قالتها بنبرة عالية شوية، وبعدين بصت بعيد بسرعة، متوترة إنها قالت كده.
آدم بصلها بهدوء… ملامحه جامدة بس عينه فيها حاجة مختلفة:
"أنا شغلي أحميك… مش أكتر."
ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت:
"آه صح، نسيت إنك شغال بالساعة."
ضحك لأول مرة، ضحكة خفيفة بس حقيقية، وقال:
"وأنتِ مزعجة… أكتر واحدة عنيدة شفتها في حياتي."
هي ابتسمت غصب عنها، وقلبها بيرقص من جوا.
"أنا؟ مزعجة؟! ده أنا ملاك!"
"ملاك إيه وبتعاكسيني ليل نهار؟"
قالها وهو بيضحك وبيبص لها.
وقتها ضحكت، بس بسرعة وشها رجع جدي، وسألته بصوت خافت:
"هي البنت اللي في المول… لسه بتشوفها؟"
آدم رفع حاجبه وقال:
"البنت اللي حضنتني؟"
"أيوه… شكلها كانت قريبة أوي منك."
ضحك وهو بيهز رأسه:
"ده بنت خالتي… متجوزة وعندها طفلين."
سكتت، وارتاحت، بس قلبها لسه شغال.
آدم لاحظ، وقال بهزار:
"كنت هتقتليها بعينيك ساعتها."
ردت وهي بتقلب في العصير:
"عادي يعني… كنت مدايقة بس من طريقة السلام."
"أكيد عادي… بس كنتي بتغلي."
ضحكوا الاتنين… وكل واحد فيهم شايل مشاعره في قلبه، خايف يعترف بيها، بس مش قادر ينكرها.
الساعة ١١:٣٠ بالليل...... فيلا والد ليان
الدنيا هادية جدًا، بس آدم قاعد في الجنينة قدام باب أوضتها، ماسك لابتوب صغير، مركز جدًا، وبيراقب الكاميرات حوالين الفيلا. فجأة بتفتح الباب بهدوء، وتظهر ليان بشعرها مفكوك ولابسة بيچامة حرير بسيطة، نظرة عيونها فيها خوف بسيط.
"مش عارفة أنام… كل ما أغمض عيني، بشوف الراجل اللي كان هيضربني."
آدم بصلها، قام فورًا:
"تحبي أقعد معاكي جوا؟"
سكتت لحظة وقالت:
"آه… لو مش تعبان."
دخل معاها الأوضة، وهي راحت قعدت على السرير، وهو قعد على الكرسي المقابل ليها، سحب كرسي المكتب.
"تحبي نحكي؟"
"احكيلي عنك بقى… أنت مش بتحكي خالص."
ضحك وقال:
"أنا مش interesting أوي زي ما أنتي متخيلة."
"أنت interesting أكتر من اللازم… وإلا كنت فاكرة إيه؟"
ابتسم، وبص بعيد، قال بصوت هادي:
"أنا بدأت شغل حماية بعد ما فقدت أختي… كانت صغيرة، وكنت السبب إنها ما اتلحقتش."
نظرة ليان اتغيرت، قربت منه وقالت بحنية:
"مفيش حاجة اسمها كده… إنت بتحاول تحمي الناس دلوقتي، دي أحسن حاجة ممكن تعملها."
بص فيها… عنيها فيها صدق، وإحساس غريب بينور.
سكت لحظة وقال:
"أنا جيت هنا أحميك، بس معرفتش أمنع نفسي من…"
سكت فجأة، وعض شفته.
هي قربت أكتر، لمست إيده وقالت:
"من إيه؟"
بص في عينيها، ووقتها قلبها كان بيخبط، وهي كأنها اتسحبت ليه من غير وعي.
فجأة… في لحظة هدوء وسكون، هو قرب منها، وباسها… بوسة ناعمة، دافية، كلها إحساس مكنون بقاله أيام.
بعد ما بعد عنها، سكتوا… هي بصت في عينيه وهمست:
"أنا…"
"ما تقوليش حاجة."
قالها وهو بيبص لها بجدية خفيفة.
"كفاية إنك هنا… وكفاية اللحظة دي."
الساعة كانت قربت خمسة الفجر، والدنيا بره ساكنة بشكل مريب.
هدوء تام، حتى الطيور لسه ما بدأتش تغرد.
ليان كانت نايمة في حضنه، دفا صدره كان عامل لها أمان غريب، كأنها أخيرًا لقت مكان ترتاح فيه… قلبها بيهدى، وعقلها ساكت.
آدم، رغم إن التعب كان مغيّبه، لكنه فضّل يفضل صاحي شوية، بس فجأة، عينه غفلت… وغرق في النوم، إيده لسه ملفوفة حواليها، وكأن جسمه رفض يسيبها حتى وهو نايم.
بعد حوالي ساعة… ليان فتحت عينيها ببطء، لسه الدنيا ضلمة، بس نور بسيط من الشباك كان داخل، كفاية يشوف ملامحه بوضوح.
بصت عليه… أول مرة تشوفه نايم كده، ملامحه مرتاحة، مفيش الحدة اللي دايمًا في عينيه…
ابتسمت وهي بتقول في سرها:
"حتى وهو نايم، شكله جامد…"
قربت وشها منه بهدوء، قلبها كان بيخبط في صدرها، بس مقدرتش تمسك نفسها، لمست شعره بخفة، وبعدين بجرأة غريبة منها… بوسطه على خده.
ابتعدت بسرعة، لكن كانت مبسوطة…
ضحكت بخفة وهي بتهمس:
"مش هتعرف أبدًا…"
وبعدها، رجعت تاني تحضنه، راسها على صدره، وابتدت تنام من تاني، مبتسمة ومرتاحة.
لكن… بعد حوالي ساعة، آدم صحى، فتح عينيه لقاها نايمة في حضنه، خده لامس شعرها، وقلبه بدأ يدق.
ما حبش يصحيها، فبهداوة… شالها من حضنه، وحطها على السرير، غطاها، وقعد لحظة يبصلها.
بصوت واطي جدًا، قال:
"بتعذبيني من غير ما تنطقي بكلمة…"
خرج من الأوضة، وقف في البلكونة، لف سيجارة لكنه ما ولعهاش… فضل يفكر.
"هي مش أي حد… بس أنا مين عشان أسمح لنفسي؟"
وقت الظهر، ليان صحيت على صوت مامتهم بينده عليها.
غيرت هدومها ونزلت تحت، على السفرة كانت قاعدة العيلة كلها تقريبًا، وأدم مش موجود.
"آدم فين؟" سألت ببراءة وهي بتدور عليه بعينيها.
رد أبوها:
"خرج من بدري، عنده شغل مع رجالة الأمن."
هزت راسها بهدوء، بس من جواها كانت زعلانة…
"ما قالش حتى صباح الخير… ولا سألني لما صحي…"
وأبوها كمل:
"على فكرة يا ليان، بعد بُكرة عندنا حفلة كبيرة… في ناس مهمين جاية، عايزك تجهزي نفسك وتكوني قد المسئولية، ماشي؟"
ابتسمت له وقالت:
"ماشي يا بابا، حاضر."
لكن عقلها كان في حتة تانية خالص…
في حضن، في همسة، في بوسة سرية هي بس اللي عارفاها…
وفي آدم، اللي طول الوقت بيبعد… بس بيحميها أكتر من أي حد.
قبل الحفلة بيومين…
ليان كانت قاعدة في أوضتها، قدام المراية، ماسكة أكتر من فستان على الشماعة، ومش قادرة تختار.
كلهم شيك، بس مش لاقية اللي "يناسب" الجو، ولا اللي هي عايزة تحسس آدم بيه.
"مش معقول… كل ده علشانه؟"
قالتها وهي بتبص لنفسها وتضحك بسخرية.
دخلت عليها مامتها:
"لسه ما قررتيش؟"
"مش عارفة… بس عندي إحساس إن اليوم ده هيبقى مختلف…"
يوم الحفلة…
البيت كان مقلوب. تجهيزات، ناس داخلة وخارجة، والأمن متشدد بشكل واضح.
آدم واقف لابس بدلة سودة، سادة، شيك بشكل قاتل. واقف بيتكلم مع اتنين من رجال الأمن، ملامحه كالعادة صارمة، مركز في كل تفصيلة حواليه.
لكن أول ما شاف ليان نازلة من فوق…
اتجمد في مكانه.
كانت لابسة فستان بلون أحمر نبيتي، بسيط، ناعم، بس قاتل… شعرها سايب على كتفها، ومكياجها هادي جدًا بس مبرز جمالها بطريقة غريبة.
آدم ابتلع ريقه بصعوبة، حاول يتجاهل مشاعره وكمّل كلامه مع الرجالة…لكن ودنه كانت هناك، وعينه عليها حتى وهو مش بيبصلها.
ليان لمّا قربت منه، وقفت وقالت بنبرة شبه مستفزة:
"عادي يعني؟ مش هتقول رأيك؟"
"مش شغلي أقول رأيي في لبسك، شغلي أحميكي."
"ماشي يا آدم… ربنا معك في برودك."
سابت له الجملة ومشت، وهو ابتسم من غير ما ياخد باله…
"بتستفزني… بس أنا اللي اخترت الطريق ده."
خلال الحفلة، الكل كان بيبص على ليان… وده خلى آدم متوتر.
لكن اللي فجّره فعلًا… لما شاب من ضيوف أبوها، كان ابن صاحب شركة كبيرة، راح سلم عليها واتكلم معاها وابتدى يضحّكها.
آدم من بعيد، قبض إيده… قرب منهم، وقال للشاب بابتسامة باردة:
"لو تسمح، في ناس طالبة حضرتك فوق، ممكن تيجي معايا؟"
الشاب بص له باستغراب:
"إنت مين؟"
"أنا الحارس الشخصي بتاعها، يعني اللي مفروض ماحدش يضايقها."
الشاب ضحك وقال:
"أنا بس كنت باتكلم معاها…"
آدم قال بحدة:
"مش مطلوب منك تتكلم معاها."
ليان قالت بسرعة:
"آدم! في إيه؟"
آدم بص لها بعينه اللي بتخوف، وقال:
"إنتي نسيتي إنك في حفلة أبوكي؟ مش وقت هزار."
سابهم ومشي… وهي كانت على وشها غضب وغيرة وارتباك…
بس جوّاها، حاجة بتقوى أكتر…
رغبتها إنها تكسره، تخليه يعترف، أو حتى يتهز… ولو لمرة.
داخل الفيلا... أثناء الحفلة
وسط الزحمة والأنوار والموسيقى، ليان كانت بتتحرك وسط الناس بابتسامة خفيفة، بتحاول تحافظ على مظهرها وإنها كويسة، رغم التوتر اللي جواها من نظرات آدم، ومن كلام الناس، ومن إحساس غريب إنها مش مرتاحة في الفستان ده.
وفجأة…
وهي بتلف، طرف الفستان بيتعلق في كرسي، ويـ تشق، والفتحة بتكبر فجأة لحد ما رجليها كلها باينة تقريبًا.
اتجمدت مكانها.
الناس لفت، في همسات خفيفة، وهي وشها اتحمر من الإحراج، إيدها بتغطي المكان بسرعة وهي بتحاول تمشي بعيد.
بس قبل ما تتحرك خطوة، كان آدم واقف قدامها.
نظرته مش بس كانت فيها غضب، لأ… فيها حدة، فيها غيرة… فيها حاجة تانية.
"تعالي معايا فورًا."
قالها بنبرة لا تقبل نقاش، ومد إيده سحبها من وسط الناس، وسط نظرات الفضول.
فوق، في أوضتها
دخلت بسرعة، قلبها بيدق، مش عارفة تبصله، حاسة بالإهانة والحرج والتوتر.
"أنا… أنا مش عارفة ألبس إيه دلوقتي…"
آدم ما تكلمش.
راح ناحية الدولاب، وفتح الباب، وبدأ يبص في الفساتين.
هي بصّت له بذهول:
"إنت بتعمل إيه؟"
"بختارلك حاجة تلبسيها."
قالها وهو بيخرج فستان بلون بنفسجي غامق، ناعم، محتشم، ومليان ذوق.
"ده… ده ماما جابتهلي زمان وملبستوش."
"إلبسيه… أنسبلك، وأحلى بكتير من اللي كنتي لابساه."
سكتت، وراحت تغير، ولما طلعت…
كانت مختلفة تمامًا. بسيطة، أنيقة، عيونها بتلمع، وابتسامتها خفيفة.
آدم قرب منها، ومد إيده، وبدأ يفك شعرها اللي كانت لمّاه.
"كده أحلى… سيبيه سايب كده."
هي وقفت، بتبص له، قلبها بيخبط…
نظراته مش بتتحرك من عينيها، والجو بينهم مشحون.
وفجأة…وهي بتحاول تبص بعيد، رجليها تخونها، وتتزحلق خفيفة وتقع عليه.
إيده اتلفت حوليها تلقائيًا، ساندها بسرعة.... هي رفعت عينيها له، بصت له، سكتت.
مفيش صوت… غير صوت أنفاسهم.
هو كان بيبصلها، بنظرة صعبة تتحملها…
نظرة مليانة، بس بيكتم.
قال بصوت واطي:
"خلي بالك من نفسك أكتر من كده… مش دايمًا هكون موجود ألحقك."
ردت بصوت أهدى:
"بس أنت دايمًا بتكون موجود…"
فضلوا كده، في حضن هادي، وعيون مش قادرة تبعد.
بس مفيش كلمة واحدة عن المشاعر.
كل حاجة… سايبة تتقال بنظرات.
المكان... داخل الحفلة بعد ما نزلت ليان
نزلت ليان، بالفستان الجديد، وشعرها السايب، وعيونها اللي فيها لمعان خاص…
كل الناس سكتت شوية أول ما ظهرت، كأنهم بيتفرجوا على أميرة نازلة من حكاية خيالية.
صاحباتها بدأوا يهمسوا:
"ده مش نفس الفستان اللي كانت لابساه؟!"
"بقى أحلى بكتير…"
"وهي حلوة كده ليه؟!"
أبوها وقف فخور، بيضحك وهو بيقول للي جنبه:
"دي بنتي… أجمل من في القاعة!"
وآدم؟... واقف وراها بخطوتين، عيونه مش سايبة تفصيلة في ملامحها.... هو السبب في اللوك ده… لكنه ساكت، متماسك، كعادته.
ليان كانت شايفة كل ده… وعارفة إن عيونه عليها، ورغم كده، قلبها كان بيدق أسرع لما شافت صحابتها "ليلى" جايه ناحية آدم.
ليلى، بنت جذابة، لبسها ملفت، وشخصيتها جريئة أوي... قربت من آدم بابتسامة ساحرة:
"إيه ده؟ إنت حارسها الشخصي؟ حظها حلو بجد."
آدم رد ببرود:
"بعمل شغلي وبس."
وهي تضحك وتقول:
"طب كويس… طالما شغلك التوصيل، توصلني بعد الحفلة؟"
وبينما ليان واقفة مش بعيد، كانت بتراقبهم بعنيها المشتعلة.
وقبل ما آدم يرد، ليلى بتتصنع إنها اتلغبطت بالكعب، وبتمسك في دراعه وبتستند عليه.
"آسفة، الكعب اتكسر، ممكن أستند عليك لحظة؟"
آدم سابها تستند، وهو عارف كويس إن ليان شايفة كل حاجة.
بص ليان بسرعة…وشاف النار في عنيها.
ليان سابت الناس، ومشيت ناحيتهم بخطوات واثقة، ابتسامة صغيرة مرسومة على شفايفها، بس نبرتها كانت كلها نار وهي بتقول:
"معتقدش إنك محتاجة توصيلة، ليلى…
أصل آدم الحارس الشخصي بتاعي… مش بتاع حد تاني."
ليلى ضحكت، بتحاول تفضل لطيفة:
"يعني مش هتزعل لو وصلني؟"
ردت ليان وهي بتقرب أكتر:
"هزعل جدًا… ولو عاوزة توصيلة، ممكن أطلبلك تاكسي."
وإيديها سحبت آدم من دراعه بلطف، وقالت له وهي بتبص له:
"يلا… نغير الجو، زهقت من الزحمة."
آدم بص ليها، في عيونه لمعة خفية، وقال:
"زي ما تأمري يا آنسة ليان."
ومشي معاها، سايب ليلى ووراهم الناس كلها بتتفرج.
ليان قالت له بصوت هادي وهي ماشية جنبه:
"عجبك التمثيل؟"
آدم ابتسم بس بدون ما يبص لها:
"عجبني رد فعلك أكتر."
وهي قالت من بين أسنانها:
"متحاولش تجربني تاني يا آدم…"
رد وهو بيضحك:
"ده تحذير؟"
ردت وهي بتبص له بنظرة كلها نار:
"ده وعد."
بعد الحفلة.... في العربية
ليان كانت ساكتة وهي قاعدة جنب آدم في العربية، وبتبص من الشباك، بس عقلها كله مشغول بيه…
بصت له من طرف عينها، لقت ملامحه هادية كعادته، بس فيه لمعة مش طبيعية في نظرته وهو بيسوق.
قالت له فجأة:
"إنت ليه سبتها تلمسك كده؟"
بص لها وهو بيبتسم، وعيونه على الطريق:
"كنت مستني أشوف غيرتك…"
هي شهقت وبصت له بسرعة:
"أنا مغرتش!"
ضحك وقال بهدوء:
"أيوه… أكيد."
سكتت لحظة، وبعدين قالت وهي بتلعب في خصل شعرها:
"أنا… مبحبش البنات اللي بتحشر نفسها في اللي مالهاش فيه."
رد عليها وهو بيبص لها بنص نظرة:
"وإنتِ… عايزة تبقي في حياتي؟"
قلبها وقع من السؤال. بصت له، عينيها مليانة ارتباك، لكن قالت بنبرة شبه هامسة:
"أنا أصلاً… مش عارفة أنا فين من حياتك."
سكت لحظة، وبعدين وقف العربية عند مكان هادي جداً، على ضوء القمر، وريح خفيفة بتعدي من الشباك.
بص لها وقال:
"إنتِ في كل تفصيلة…في نظراتي، في قلبي، في عقلي… بس أنا اللي مش عايز أضعف قدامك، يا ليان."
هي اتخضت من كلامه، وقلبها بدأ يدق بجنون.
قالت وهي بتحاول تبان هادية:
"ليه؟"
قرب منها شويه، المسافة بينه وبينها بقت تكاد تكون معدومة.... قال بصوت واطي جدًا:
"عشان لو ضعفت… مش هعرف أرجع."
هي كانت بتتنفس بصعوبة، وحست بدفا نفسه قريب منها.... قالت له بعفوية:
"أنا أصلاً ضعفت… من زمان."
وهنا قرب أكتر، وبص لعينيها، وبدون كلام، لمس خدها بحنية،
وببطء… طبع قبلة ناعمة على جبينها، طويلة، دافية، كلها مشاعر مكبوتة.
هي أغمضت عينيها، وفضلت ساكتة، لكنه ما زودش أكتر.... قال لها بعدها:
"يلا نرجع… قبل ما أتهور أكتر."
يتبع
بقلمي... شيماء محمود