فصل 1
*حــآࢪســي آلَشـخـصــي🦋🤎*
*آلجَزء آلَاول 🦋🤎*
⤹𝑾𝒓𝒊𝒕𝒕𝒆𝒏 𝒃𝒚؍
الجزء الاول
------------------------------------
كان كل شيء جاهز في فيلا "المالكي"، رجال الأمن واقفين في أماكنهم، الكاميرات شغالة، والباب الكبير اتفتح بهدوء…
"ليان" نزلت من العربية بعينين نعسانة وشعر نازل على كتفها، بنت رجل أعمال من أغنى أغنياء مصر، متعودة على الحماية والمظاهر، بس قلبها كان دايمًا حاسس بالوحدة.
النهارده كان فيه تغيير…
أبوها جاب لها حارس شخصي جديد بعد ما حصلت محاولة اختطاف فاشلة الأسبوع اللي فات.
الحارس الجديد…" آدم ".
طويل، جسمه رياضي، عينه سودة زي الليل، ووشه فيه جدية تخوف.
واقف جنب العربية، ساكت، بيبص حواليه بتركيز.
أول ما شاف ليان، عينه وقعت عليها… وهي كمان وقعت عينه.
بس هو اتحرك خطوة لورا، واحترم المسافة.
قال بصوت هادي وحازم:
"أنا آدم، مسؤول عن حمايتك من النهاردة."
ليان بصت له من فوق لتحت، رفعت حواجبها وقالت بسخرية:
"هو ده؟ باين عليه بيخوف أكتر من اللي عايزين يخطفوني."
بس آدم ما اتأثرش، قرب وقال بهدوء:
"أنا مش جاي أعجبك… أنا جاي أمنع أي حد يقرب منك."
ومن اللحظة دي… كانت البداية.
مش بس لحمايتها…لكن لقصه جديده.
من أول يوم، ليان قررت إنها مش هتخلي الموضوع يعدي بسهولة.
يعني إيه يبقى عندها "ظل" ماشي وراها في كل حتة؟ لا و بعضلات ويرعب كمان!
في أول خروجة ليها، راحت المول تقابل صاحبتها…
بس طبعًا آدم وراها زي الكلب الحارس. واقف بعيد، بس مش سايبها من عينه لحظة.
ليان همست لصاحبتها:
"بصي وراكي… شايفة اللي واقف عند العمود؟ ده مش قاتل مأجور، ده الحارس الشخصي بتاعي."
صاحبتها انفجرت ضحك:
"ده حارس ولا ممثل في فيلم أكشن؟ وشه مرسوم بقاله سنتين كده؟"
ليان اتحمست، وقالت بصوت متحدي:
"أنا هخليه يتكلم… بالعافية."
فجأة، وقفت فجأة ونادت بصوت عالي:
"آدم! تعالى بسرعةاااا!"
آدم تقدم عليها فورًا، قلبه وقع:
"فيه إيه؟ حصل حاجة؟"
قالت له وهي ماسكة بطنها:
"أيوه، بطني وجعاني جدًا… شكلي هموت!"
وبعدين قامت تضحك هي وصاحبتها بصوت عالي.
آدم بص لها بجمود وقال:
"لو ده هزار تاني، هتلقي نفسك قاعدة في البيت مش طالعة خطوة."
ليان ابتسمت بمكر:
"هتقدر تمنعني؟"
قرب منها، بص في عنيها بثقة:
"مش بس أقدر… ده شغلي."
وسابها ومشي بخطوات تقيلة، وهي واقفة مصدومة…
إيه ده؟ ده ما طلعش سهل خالص!
لكن من بعيد… كانت بتبتسم.
وهو كمان، أول مرة ضحك في سره من تصرفاتها.
في يوم من الأيام، ليان كانت قاعدة في اوضتها بتاعها، بتحاول تخلص مذاكره قبل ما تروح لحفلة مع أصحابها.
آدم كان واقف قدام الباب، عينيه بتراقب المكان زي الحارس الحقيقي، حتى لو مش محتاج يحرك قدمه.
ده كان أسلوبه: "كل شيء في مكانه."
لكن ليان، لفت نظرها إنه مش زي باقي الحراس.
النهاردة، كان لابس تي شيرت أسود ضيق، وجينز مظبوط عليه تمامًا، وشعره مكشوف بترتيب طبيعي، وكان شكله مش معقول.
صحيح هو مش متعود على المظاهر، بس ليان كانت شايفاه مختلف... عينيه السودة كانت مش بس مراقبة ليها، لكن فيها تركيز مش طبيعي، زي لو كان عايز يحميها بأي ثمن.
ليان فاقت من أفكارها، وسألت من غير ما تحس:
"إنت عارف تبقى وسيم كده؟"
آدم رفع عينيه وشافها من فوق لتحت، وقال بصوت هادي:
"ده مش شغلي، لو كنتي عايزة ملامحي تعجبك، كنتي خلاص لقيت رد."
ليان بصت له، قلبها لسة مش مصدق إن ده الحارس اللي هي مستهترة بيه!
"مفيش حاجة عاجباني فيك غير إنك حارس شخصي… وبس."
آدم ابتسم ابتسامة صغيرة، وقلبه كان عارف إن ده مش الكلام اللي هتدوم عليه.
"مفيش مشكلة. بس لو حد اتقرب منك، هتغيري رأيك بسرعة."
وبينما هو بيكمل كلامه، ليان حسّت إن فيه حاجة في عينيه مختلف… هي مش بس بتتريق، هي بدأت تشوفه بطريقة تانية.
كانت ليان قاعدة في سيارتها، بتطلع على آدم اللي كان واقف بعيد عن المدخل الرئيسي للفيلا. كانت بتراقبه بنظرة فيها توتر، حتى لو مكنتش معترفة قدام نفسها.
آدم كان واقف بثبات، زي الحجر.
مخدر، بارد، مش بيبص حواليه كتير. عيناه كانت مركزة على كل حاجة من بعيد، بتركيز لدرجة إنه مش واخد باله إن ليان كانت بتراقبه من وراء الزجاج.
وفي يوم من الأيام، قررت إنها تتحدى شخصيته القوية دي.
"آدم! أنا لازم أروح للحفلة النهاردة، وهتكون معايا؟" قالتها وهي بتضحك بهزار.
آدم ما كانش بيتكلم كتير. دايمًا هادي، وصوته ثابت في المواقف كلها.
"مفيش خروج النهاردة. في خطر قريب، وبمشي معاك عشان أضمن سلامتك."
شويّة غضب في عينها، راحت قعدت في العربية وهي مش راضية.
"خلاص، مش هروح ولا هموت. متخيلني طفلة؟ أنا كبيرة وأعرف أحمي نفسي!" قالتها بدهشة، وهو لسه ثابت زي ما هو.
آدم خبط بيده على الزجاج وهو بيرد بصرامة:
"مفيش هروب من الحماية. ده مش لعبة."
لكن ليان ما استسلمتش بسهولة، ردت بنبرة فيها تحدي:
"مين قالك إني محتاجة حماية؟ أنا مش محتاجة حارس شخصية زيك، عايزة حياتي لوحدي."
آدم بص لها ببرود وقال:
"الحماية مش للناس الضعيفة، ده علشان الناس اللي مهم يكونوا أحياء."
ودخل العربية بجنبها، وهو حتى ما فكرش في كلمة تانية.
اللي خلاها مش قادرة تفكر في حاجة تانية غير إن الراجل ده مش سهل أبدًا!
وبينما هي ماشية معاه في الحفلة، حسّت بشيء غريب في قلبها. كان فيه نوع من القوة فيه بيجذبها، لكن هو مكنش بيهتم بوجودها زي ما هي كانت بتشعر. كانت بتحاول تركز في الكلام مع أصحابها، لكن دماغها كان بيطير كل شوية لآدم، الملامح الجادة في وشه والهدوء اللي بيحسسك إنه مش هيتأثر بأي حاجة.
في اليوم اللي بعد الحفلة، ليان كانت في طريقها إلى الجامعة، وكان آدم زي العادة، واقف جنب العربية ومراقب الطريق بعينين حادتين.
هي لسه مش متعودة على الوضع ده، ولا على أسلوبه الجاد.
"آدم، أرجوك… خليني أروح لوحدي النهاردة. أنا مش طفلة." قالتها وهي بتحاول تخلص نفسها من وجوده القوي في حياتها.
لكن آدم كان دايمًا ثابت في قراره، ولا حاجة هتغيره.
"ما فيش حاجة اسمها تروح لوحدك. ده مش اختيار، ده أمر." رد بصوت بارد.
كانت تحس إنها عايشة في سجن من نوع مختلف، لكن ما كانش فيه مفر. في الآخر، بتدخل العربية، متجاهلة نظراته الصارمة.
وهو، عينيه مركزة على الطريق طول الوقت، مش بيهتم بالحالة النفسية ليها، لأن الحماية كانت أولويته.
في اليوم التالي، قررت ليان إنها هتثبت له إنها مش ضعيفة.
خلال خروجة مع صديقاتها، قررت تمشي لوحدها من غير ما تقول لآدم، علشان تخليه يعرف إنها مش محتاجة حارس شخصي.
لكن هي كانت ماشيه في الشارع، وفجأة… حد جاي جري عشان يقرب منها.
آدم ظهر من وسط الزحام، زي السهم، اندفع بسرعة عشان يقف قدام الشخص ده.
"تروح من هنا حالًا… ولا هتحاسب." قالها بنبرة قاسية.
الشاب تراجع فورًا، ولمّا آدم رجع لليان، كان عينيه كلها قسوة وقلق.
"إيه اللي خليكي تمشي لوحدك؟ مش عارفة إن فيه ناس مش مأمونة؟" قالها بصوت جامد، مش مهتم يخفف شوية من صوته.
لكن ليان، وهي لسة مرعوبة شوية، قالت بصوت واطي:
"مفيش داعي لده… أنا كنت قادرة أتعامل."
آدم وقف قدامها وقال:
"إنتِ مش لوحدك. مش هسمح لحد يتقرب منك، حتى لو كنتِ فاكرة إنك قادرة تدافعي عن نفسك."
هو ماكانش عايز يبين مشاعره أو يهديها، لكن هي كانت شايفه حاجة أكبر من مجرد حارس شخصي. مشاعرها تجاهه بدأت تتغير، لكن هي مش قادرة تعترف لنفسها بيها لحد دلوقتي.
في وقت لاحق، لما رجعوا للفيلا، ليان كانت مش قادرة تركز في أي حاجة. كانت فكرت كتير في كلام آدم، وتأكدت إنها بدأت تلاحظ الحماية بتاعته بطريقة مختلفة.
آدم دخل الغرفة ووقف عند الباب، وقال بصوت حازم:
"مفيش حاجة اسمها تجنب الحماية، لا دلوقتي ولا في المستقبل."
ليان بصت له بحذر وقالت:
"إنت مش بتشوفني شخص عادي… بتشوفني حاجة أكبر من إنسانة."
آدم رد بحسم:
"أنا شايفك زي أي شخص تاني، مش ملكة ولا أميرة. بس في نظري، مهمتي هي الحماية. ده دوري."
لكن عينيه كانت بتتكلم حاجة تانية، وهي اكتشفت إنه في نظرة مش هتقدر توصفها.
ليان كانت جالسة في الصالون مع والدها، وكانت فكرها مشغول تمامًا.
"بابا، عاوزة أتعلم إزاي أدافع عن نفسي. يعني… مش لازم أكون دايمًا معتمدة على آدم في كل حاجة." قالتها بنبرة جادة، ودماغها في اتجاه إن ده ممكن يكون خطوة كبيرة ليها.
والدها بص ليها بابتسامة، لكن جت نظرته حادة لما فكر في الموضوع.
"لو ده هيساعدك، ما فيش مانع. لكن تأكدي إنه مش هيتخلى عن مهمته مهما كان."
وافق والدها في النهاية على الفكرة، وبعدها اتصل بي آدم.
"آدم، من بكرة هتبدأ تعلم ليان إزاي تدافع عن نفسها. هي جاهزة تتعلم." قالها وهو بيبص لليان بحذر.
آدم رد بصوت حاسم:
"أنا هبدأ من بكرة، مفيش مشكلة. بس لازم تكوني مستعدة، لأن التدريب مش هيكون سهل."
في اليوم التالي، ليان كانت لابسة ملابس رياضية، واقفة قدام آدم في ساحة واسعة داخل الفيلا.
"يلا، جاهزة؟" قالها آدم بصوته الهادئ، لكن فيه جدية واضحة في عينينه.
ليان ردت وهي بتشد عضلاتها:
"آه، جاهزة. بس أنا مش هسمحلك تتعامل معايا كطفلة."
آدم ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه كانت مشدودة ومركزة.
"أنتِ مش طفلة، بس ده تدريب، وده هيفيدك لو حصلت معاك حاجة. لا مكان للضعف هنا."
بداية التدريب كانت شديدة جدًا. كان آدم بيعلمها الحركات الأساسية في الدفاع عن النفس: إزاي تشتت انتباه العدو، إزاي تستخدم يديها وقدميها، وإزاي تقاوم لو حد حاول يمسكها. وفي كل مرة كان بيتعامل مع الحركات بجدية، وكان دايمًا بيكرر لها، "إنتِ لازم تكوني دايمًا مستعدة."
بينما هي كانت بتتعلم، كانت بتلاحظ إن المشاعر بقت أكثر تعقيدًا. رغم قسوته، كانت بتحس إنه حريص على سلامتها، وأنه مش زي أي حارس شخصي تاني. ده كان بيشوش دماغها.
لكن آدم كان دايمًا بيتجاهل أي إشارات للمشاعر. هو كان دايمًا مركز في مهمته، مش قادر يشوف ليان كأكثر من مجرد شخص يحميه. وبعد يوم طويل من التدريب، قال لها بصوت قاسي:
"النهاردة خلصنا. ممكن ترتاحي دلوقتي. واللي جاي أصعب."
في اليوم التالي، ليان كانت رايحة الجامعة، متجاهلة التفكير في أي حاجة غير دراستها، وفي نفس الوقت، كانت عارفة إن فيه حاجة غريبة بتحصل في حياتها مع آدم.
لكنها مش هتدري، إن الحياة هتتغير تمامًا.
وهي ماشية في الجامعة، شعر آدم بشيء غريب. كان مراقبها عن بعد، ودي كانت عادة عنده دايمًا. فجأة، لاحظ وجود شخصين مش طبيعيين بيحاولوا يقتربوا منها. كان واضح إنهم مش من هنا، وكان فيهم نوع من الخبث.
آدم على الفور بدأ يتحرك في الاتجاه اللي كانت فيه ليان، لكن كان فيه شخص تالت بيحاول يشغل انتباهه. حاول يشوش عليه، لكن آدم ما كانش هيتأخر.
في اللحظة اللي حاول فيها الرجال إنهم يقربوا من ليان، كانت ليان مش واخدة بالها، كانت مشغولة بالكلام مع صحابها.
لكن فجأة، واحد منهم حاول يمسكها، وهي تراجعت بسرعة، لحد ما آدم ظهر قدامها في ثانية.
"مفيش حد هيتقرب ليكي." قالها بصوت قاسي.
آدم رمى نظرة حادة على الرجال، وداهمهم بسرعة. الكل اتفرق في اللحظة دي، و ليان وهي لسة مش فاهمة حصل إيه.
"إنتِ لسه مش عارفة الحقيقة، لكن ده مش هيتكرر تاني." قالها، وبالعكس من يومين، كانت ليان حاسة لأول مرة إنها في أمان، لكن بنفس الوقت، حاسّة بشيء مش قادره تعبر عنه تجاه آدم.
كانت ليان قاعدة في أوضتها، رجليها مرفوعين على الكنبة وبتحضن مخدة، وعينيها سابحة في الفراغ.
هي مش عارفة إيه اللي بيحصل، بس قلبها بقى يدق لما بتشوف آدم. قسوته... جديته... طريقته اللي بتخليها تحس بالأمان حتى وهي مش فاهمة ليه.
دخلت عليها خادمتها:
"آنسة ليان، مستر آدم مستنيك تحت للتمرين."
قامت ليان بسرعة، لكن وهي نازلة السلالم، كانت ملامحها مش زي كل يوم. النهاردة، كان جواها تحدي من نوع تاني.
آدم كان واقف في ساحة التدريب، لابس تيشرت أسود وبنطلون كاكي، ووشه متجهم كالعادة.
"إنتي اتأخرتي دقايق."
"حاسب، دي دقايق مش سنين!" ردت ليان بابتسامة مستفزة وهي بتمد إيدها تعمل ستريتشينغ.
آدم بص ليها ببرود:
"اللي بياخد نفسه جد، بيوصل أسرع. يلا نبدأ."
بدأ التدريب، وكان قاسي كالعادة. بس الغريب إن ليان ما اشتكتش، بالعكس، كانت بتحاول تثبت إنها قوية.
وبين تمرينة وتمرينة، كان فيه لمسة، فيه قرب، فيه لحظة سكوت طويلة شوية... وعيونهم تتقابل.
بس آدم كل مرة يرجع يقول ببرود:
"تركيزك مش في التدريب. ده هيفيدك لو حد فعلاً حاول يقرب تاني."
بعد التمرين، كانت ليان بتلم حاجتها، لكن قبل ما تمشي، رجعت له فجأة:
"آدم..."
"نعم؟"
"إنت... عمرك حسيت إنك بتخاف على حد زيادة عن اللزوم؟"
سكت آدم، عيونه كانت تقرا ملامحها، بس صوته فضل جامد:
ط"شغلي إني أحميك. أي مشاعر تانية مالهاش مكان."
ليان بصت له بصمت... كانت عايزة تقول له، "أنا حاسة بحاجة تجاهك"، بس حست إن وقفته الصلبة دي سدّت كل حاجة.
يتبع...
بقلم... شيماء محمود