حين كان البحر صديقنا - ... 💕 - بقلم re | روايتك

اسم الرواية: حين كان البحر صديقنا
المؤلف / الكاتب: re
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ... 💕

... 💕

(الفصل الثالث – مشهد المواجهة) "الحقايق ساعات بتكسر… وساعات بتحرّر." [المشهد: خارج غرفة العمليات – ليل – المستشفى] الجو برد، والمستشفى ساكنة كأنها حافظة أنفاسها. كمال قاعد على الكرسي، مسك دفتر أريچ، وعينيه لسه بتدمع. ظهر صوت من وراه، تقيل… وهادي… لكن وراه عاصفة. "كنت متوقعك هنا." رفع عينه، لقى خالد واقف، وشه مشدود، وعنيه فيها نار. كمال وقف، ومابينهم لحظة صمت مشبعة بكل حاجة. كمال: "لقيت إيه؟" خالد (بصوت هادي بس تقيل): "لقيت كل حاجة. البيت المهجور… الصور… الورق… الحقيقة." كمال: "قصدك إيه؟" خالد (بيطلع ورقة من جيبه): "دي شهادة تبنّيك. أنت مش أخو ندى. ولا ابن عيلتها." كمال (يتجمد): "بتقول إيه…؟" خالد (يقرب منه): "يعني ندى مش أختك، ولا حتى أمك. هي وصيّة عليك. ولفّت عليك حياتك كلها وأنت مش عارف." كمال (ينفجر): "أنت جاي تقوللي إن حياتي كلها كانت كذبة؟! جاي تفجّرلي كل حاجة وأنا واقف هنا مستني أريچ تطلع من العمليات؟!" خالد (يحاول يهدى): "أنا جاي أقولك إنك ليك الحق تعرف. ولازم تفوق قبل ما تخسر كل حاجة." كمال (بعصبية): "وأنت؟ جاي ليه؟ عشان تقولي إنك طول عمرك بتحبها؟ إنك كنت قريب منها أكتر؟ إنك الوحيد اللي كنت جنبها؟" خالد (بيقرب أكتر): "أنا الوحيد اللي كان شايفها بتتكسر وانت ماشي، الوحيد اللي كان بيلمّها كل ما تنهار، بس عمرها ما شافتني زي ما شافتك… فاكر إن ده سهل؟!" كمال (بصوت مكسور): "هي بتحبني… بس أنا ضيعتها…" خالد (ينفجر لأول مرة): "أيوه، ضيعتها! ضيعتها لما صدّقت ندى، ولما شكّيت فيها، ولما ما حميتهاش من اللي بيحصل." كمال (عينه بتدمع): "أنا السبب في كل حاجة… أنا اللي خليتها تبعد، أنا اللي خلّيتها تنهار…" خالد (صوته يهدى): "لسه في وقت… لو عايز فعلاً تصلّح، قوم… وواجه الحقيقة، مش تهرب منها." كمال (يبص في الأرض): "الحقيقة وجعتني أكتر من الكدب… بس لو فيها أريچ، هستحمل." خالد (بصوت هادي): "يبقى أول خطوة… تخرج ندى من حياتك، قبل ما تضيّعك أكتر." كمال يرفع عينه، ويبتسم ابتسامة حزينة، ويقول: "المرة دي… أنا اللي هحارب عشانا." ---