حين كان البحر صديقنا - ♥🫵🏻♥ - بقلم re | روايتك

اسم الرواية: حين كان البحر صديقنا
المؤلف / الكاتب: re
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ♥🫵🏻♥

♥🫵🏻♥

"في كل بيت مهجور… بيكون فيه حكاية ماتت، بس الحقيقة عمرها ما بتموت." [المشهد: داخل البيت المهجور – خالد] خالد واقف، أنفاسه تقيلة، الصندوق قدامه مفتوح، والظلام حواليه تقيل كأن الجدران بتحبس النفس جواه. سحب الورق واحدة واحدة، وكل ورقة فيها أسرار سنين. أول ورقة: شهادة تبنّي. > "تم تبنّي الطفل: كمال يوسف عبد الرازق، المولود في ١٩٩٩/١٠/٣٠، من قبل السيدة نجلاء فؤاد (ندى) (بناءً على حادث اختفاء والدته وسوء الأوضاع الأسرية)." خالد اتجمد. "ندى؟!" "يعني ندى مش أخته؟!" "ده ابن… حد تاني؟" سحب ورقة تانية، صورة باهتة لست جميلة الملامح، في نص الصورة، طفل صغير جدًا، شبه كمال بالظبط. وفي ضهر الصورة: "أنا وأنت يا روحي، قبل ما ياخدوك مني…" – م. ن. قلب الصور والورق، بدأ يلمح رسائل مكتوبة بخط الست دي، كانت أم كمال الحقيقية. مذكرات حزينة، فيها تفاصيل عن هروبها من زوجها، محاولاتها تحمي ابنها، لكن في الآخر… > "أخدوك مني بحجة إنهم هيربوك أحسن… بس الحقيقة إنهم دفنوني حيّة، والبيت ده كان الشاهد الوحيد على كل حاجة حصلت." خالد سحب ورقة أخيرة… رسالة غريبة، مرسلة من محامية، بتاريخ قديم: > "السيدة نجلاء فؤاد، نذكّركم بضرورة التوقيع على اتفاقية الكفالة وعدم ذكر أصل الطفل كمال لأي جهة كانت، وذلك حفاظًا على سمعة الأسرة. أي إفصاح عن الحقيقة يُعرضكم للمساءلة القانونية.*" خالد وقع الورق من إيده، وراسه بقت مليانة دوشة. "يعني كمال عاش طول عمره على كذبة؟ وكل حاجة حواليه… كانت تمثيل؟ ندى مش أخته… ندى دي وصيّاه عليه؟ والأم الحقيقية…؟" بص على الصورة القديمة، وبدأ يلاحظ حاجة ما كانش شايفها قبل كده: الست اللي في الصورة، شبه أريچ. خالد شهق: "مستحيل… هي كانت تعرف ماما أريچ؟ ولا… كانت قريبتهم؟!" حط دماغه بين إيده، وبص ناحية السقف، وقال بصوت مكسور: "أنا لازم أقول لأريچ… بس لو فضلت عايشة." --- [المشهد التاني: المستشفى – غرفة العمليات] الدكاترة شغالين، العداد بيرن، وكل آلة في أوضة العمليات بتكافح. بس وسط ده كله، كان قلب أريچ… بيحارب، وبيفكر… في عيون زرقا…