حين كان البحر صديقنا - .💔 - بقلم re | روايتك

اسم الرواية: حين كان البحر صديقنا
المؤلف / الكاتب: re
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: .💔

.💔

"في لحظة، السر بيخرج للنور… وفي لحظة تانية، القلب بينكسر من وجع اسمه الندم." [المشهد: خارج البيت المهجور – الإسكندرية – ليل] كان الهوا بيضرب وش خالد، وشه مضلم، وعنيه مليانة أسئلة. قدامه… البيت. واقف كأنه شاهد قبر. الحيطان مكسّرة، والشبابيك شبه مخلعة، بس فيه حاجة… حاجة بتنده عليه. فتح البوابة الحديد القديمة، صوتها خرم صمت الليل. ودخل. كان البيت ساكت، بس فيه ريحة… ريحة خوف قديم. فضل يمشي، وفي كل خطوة كان قلبه بيقول: "وراك سر كبير، ومش هترجع من غيره." دخل أوضة مهجورة، وهو بيلف، لقى درج خشب مكسور. فتح الدرج، ولقى أوراق قديمة، صور باهتة، و… جواب. فتحه، وكان مكتوب فيه بخط نسائي قديم: > "لو حصلّي حاجة، ابني مش ذنبه. أنا واثقة إن الحقيقة هتظهر في يوم من الأيام، والبيت ده هيفضح كل حاجة. سامحني يا كمال، أنا حبيتّك أكتر من روحي. – ن.أ" خالد اتجمد. "ن.أ…؟" ندى؟ --- [المشهد: المستشفى – أمام غرفة العمليات] كان كمال واقف قدام الباب، مافيش في وشه دم، ولا حتى روح. الباب اتفتح، وخرج الدكتور. بص ليهم بعين تعبانة وقال: "الحالة خطيرة جدًا… فيه نزيف داخلي، وكسور في العمود الفقري والرجلين. العملية هتبدأ حالًا، لكن الأربع وعشرين ساعة الجايين… لو معدوش على خير، إحنا بنتكلم عن خطر على حياتها." نزلت الكلمة زي السيف. "خطر على حياتها." كمال وقع على الكرسي، وحس إنه بيتنهار من جوه. وفجأة، ظهر صوت مألوف. "كمال..." لف، لقى ماما أريچ. وشها شاحب، وعينيها فيها وجع سنين. كانت شايلة في إيدها دفتر وردي باهت، الورق متني من كتر ما اتفتح، والكلمات باينة فيها آثار دموع قديمة. "ده… ده دفتر أريچ من وهي صغيرة. بتكتب فيه كل حاجة، بس أكتر حاجة فيه… هو إنت." قربت منه، وحطّت الدفتر في إيده. "اقراه… يمكن تحسها قريبة، وتدعي لها من قلبك." --- [داخل غرفة الانتظار – كمال ودفتر أريچ] فتح كمال الدفتر، وإيده بترتعش. في أول صفحة، كان مكتوب: > "كمال… اسمك لوحده بيخليني أبتسم. عيونك فيها حاجة… حاجة ما تتوصفش. يمكن عشان لون السما، ويمكن عشان لما تبصلي… بحس إن الدنيا بتوقف لحظة." قلب الصفحة، لقى رسمة بسيطة: هو وهي، واقفِين تحت شجرة، وهي كاتبة جنبها: > "أمنية: أبقى جنبك طول عمري، حتى لو في قلبك بس." دمعة نزلت من عين كمال، وبعدين تانية، وبعدين بكى. أول مرة كمال يبكي من قلبه. حس إن كل حرف في الدفتر بيقطع فيه، وإنه هو… هو السبب. "أنا السبب… أنا اللي بعدتكِ عني… أنا اللي ما صدقتكش، وسبت الغيرة تسرقني منك." قرب الدفتر من صدره، وكأنه بيحضنها، وبيهمس: "ارجعيلي، ارجعيلي يا أريچ… أنا مش قادر أعيش من غيرك." --- [المشهد الختامي للفصل – خالد] خالد لسه في البيت، بس ملامحه اتبدلت. اتفتح باب سري صغير، وكان فيه صندوق قديم. فتحه، ولقى فيه… صور. ندى، وسيدة مجهولة، و… كمال، طفل صغير. ولقى وثيقة قديمة مكتوب عليها: "تبنّي رسمي – الطفل: كمال. الأسرة الحاضنة: عائلة ندى." خالد وقع الصندوق من إيده، وصوته اتكسر: "كمال مش ابنهم؟! وإيه اللي ندى بتخبيه من سنين؟!"