حين كان البحر صديقنا - (نهاية الفصل الثاني) - بقلم re | روايتك

اسم الرواية: حين كان البحر صديقنا
المؤلف / الكاتب: re
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (نهاية الفصل الثاني)

(نهاية الفصل الثاني)

"اللي بيحب من قلبه… قلبه بيتقطع لما اللي بيحبها تكون بين الحياة والموت." كانت sirens الإسعاف بتصرخ وسط الزحمة، والدنيا كلها ساكتة من جوا كمال، ساكتة لدرجة تخوف. عينه ما فارقتش أريچ ولا ثانية، وهو ماسك إيدها، وكل لحظة بتحاول تفلت… كأنها بتودّعه. وصلت الإسعاف للمستشفى، وأخدوها فورًا على غرفة العمليات. الدكاترة بيصرخوا أوامر، وهو واقف برّه، ماسك قلبه بإيده… وبيحاول يستوعب. --- ندى وصلت بعدها بشوية، ولقت كمال واقف قدام باب العمليات، وشكله… مش هو. وشه شاحب، وعنيه فيها دموع مش نازلة، بس محبوسة. قربت منه بهدوء، بس أول ما شافها، انفجر فيها: "مين؟ مين قال لأريچ إني هنا؟ إنتي اللي بعتيلها الرسالة؟" حاولت تتكلم، بس صوته كان أعلى: "جاوبيني يا ندى! إنتي السبب؟ إنتي اللي وقعتينا في ده كله؟!" ندى اتلخبطت، بس قبل ما ترد، الدكتور خرج. "الحالة حرجة، نقلناها غرفة العمليات فورًا… نزيف داخلي." ساعتها كمال لف وراح على الكرسي، وقع عليه، وراسه بين إيده. "أنا السبب… أنا اللي خذلتها، أنا اللي سبتها تواجه كل حاجة لوحدها." ندى قربت تحاول تواسيه، بس هو رفع وشه، وعنيه مليانة نار: "ما تقربيش… أنا مش عايز أشوفك دلوقتي." --- وفي اللحظة دي، كان خالد… واقف بعيد، شايف المشهد، وقلبه بيتقطع على أريچ، بس عقله؟ كان في حتة تانية. البيت المهجور… اللي طول عمره بيتفادى يقرب منه. اللي كان كمال دايمًا بيغير الموضوع أول ما يتفتح. رجع يدور في أوراق قديمة، وجرايد باهتة، ولقى عنوان في ورقة قديمة جدًا: "بلاغ عن اختفاء فتاة قرب عقار مهجور بمنطقة الرمل، ١٩٩٩." وساعتها خالد همس لنفسه: "إنت مخبّي إيه يا كمال؟ وإيه علاقتك بالمكان ده؟"