أوقات الحقيقة بتوجع أكتر من الكذب
كنت واقفة قدامه،
ودموعي بتنزل،
مش عشان خايفة أخسره...
لأ، عشان حاسة إني فقدت القدرة على الدفاع عن نفسي.
بس قلبي؟
كان بيحاول يتمسك.
قربت منه، وصوتي كان ضعيف لكنه صادق:
"كمال…
أنا عمري ما خنتك،
ولا حسيت ناحية خالد بحاجة غير إنّه ابن عمي…
سندي."
تنفّس بعمق، وسألني بصوت رايق جدًا…
بس ورا الرواق ده نار:
"يعني لو طلبت منك تختاري،
مش هتعرفي؟"
سكت شوية،
وساعتها قلتها… الكلمة اللي قلبت كل حاجة:
"إنتو الاتنين غاليين عليا،
وماقدرش أبعد عن حد منكم."
---
لحظة صمت...
كان الزمن واقف.
حتى الهوا بطل يتحرك.
---
كمال بص لي، نظرة طويلة،
وفيها كل حاجة...
حب، وخيبة، ووجع ماكنتش أتخيله منه.
قال بهدوء قاتل:
"فهمت.
ردك وصل."
---
لف ضهره،
وهو بيمشي خطوته الأولى بعيد عني،
كنت شايفة في عينيه حاجة…
دمعة.
دمعة واحدة نزلت،
كسرتني أكتر من أي صراخ أو غضب.
أول مرة بشوف كمال بيعيط…
بس ما بكى عشان نفسه،
بكى علشان حبّه لحد ما قدرش يكمّله.
---
ندى كانت واقفة في الخلف،
وشافت كل حاجة.
ومجرد ما كمال لف،
مشت جنبه،
وبإيدها لمست دراعه… لمسة كأنها بتصبّره.
بس قبل ما تمشي،
بصتلي.
نظرة انتصار بارد،
نظرة "كسبت الجولة"،
نظرة مليانة شماتة.
لكن كان في عينها حاجة تانية…
فرح غريب، مش بالحصول على كمال،
بل بخسارتي أنا.
---
وأنا؟
كنت واقفة لوحدي،
قلبي بيتكسر،
بس جوايا نار…
مش نار غيرة،
نار شك.
لإن اللي حصل النهاردة…
ماكانش صدفة.
وكان لازم أعرف الحقيقة.
حتى لو قلبي اتكسر أكتر مما هو مكسور.
---