😍
"مش كل المعارك بيكون فيها دم... أوقات الكلمة بتقتل أكتر من السيف."
بعد ما قلّت الصور بيننا،
اتسحب صوت الوجع من جوايا،
وبقيت واقفة، مش قادرة أشرح أكتر…
مش قادرة أقول حاجة أصلاً.
كمال كان ساكت،
ساكت بطريقة بتخوف،
لكن ندى؟
ما اكتفتش.
قربت منه، وقالت:
"خلاص يا كمال؟
يلا بينا نمشي، واضح إن الحكاية خلاص اتفهمت."
لكن كمال لفّ ناحيتي، وقال بهدوء حاد:
"هنتكلم بعدين، أريچ."
كنت هتكلم، هقول له مايمشيش،
لكن ندى قالت بصوت أخد كل الانتباه:
"لا، استنى.
في حاجة لازم تسمعها."
طلعت سماعة من شنطتها،
ووصلتها بتليفونها.
ضغطت تشغيل،
وطلع صوت…
صوتي… وصوت خالد.
خالد كان بيقول:
"إنتي أقرب حد لقلبي يا أريچ…
أنا عمري ما قدرت أحب حد غيرك…
حتى وأنا ساكت، كنت بحبك بصمتي."
وبعدها،
سمعت صوتي…
بضحكة قصيرة، وغمغمة، مش واضحة.
ندى وقفت، وعينيها بتلمع:
"بس كده…
يعني مش أنا اللي بألف.
الصوت لا بيكذب، ولا بيتفسر غلط."
---
كنت واقفة، روحي بتنهار،
لإني كنت فاكرة المكالمة دي.
كنت ساعتها بواسي خالد بعد ما جاله خبر سيء عن شغله.
وهو قال الكلمة دي في لحظة ضعف، وأنا ضحكت لأني كنت مش عارفة أرد… مش عايزة أجرحه، ومش قادرة أقبل مشاعره.
لكن ندى؟
قطعت المكالمة عند أول جملة…
ما ورّتوش باقي الليلة، لما أنا قلت لخالد:
"خالد، أنا بحب كمال… حتى لو الحب ده بيتعبني."
---
لكن كمال ما سمعش ده.
كل اللي وصله… كان شتات.
بص لي، وعينيه مش زاي الأول،
كان بيشوفني في مرآية مش بتاعته.
وقال بصوت مش بتاعه:
"هو ده اللي بينكم؟
ده اللي كنتي بتخبّيه؟"
هزيت راسي، ودموعي نزلت قبل الكلام:
"كمال… لأ، مش كده. إنت لو سمعت باقي—"
قاطعني، وصوته بيترعش:
"مش عايز أسمع باقي حاجة.
أنا عايزك تقولي دلوقتي…
إنتي معايا؟
ولا مع خالد؟"
سكت، وكل صوت في الدنيا اختفى.
قالها بصوت قاطع،
صوت بيجرّح:
"يا أنا... يا خالد."
---
وانتهت اللحظة.
مش بس لحظة المواجهة،
دي كانت لحظة انفصال الروح عن الأمان…
اللي بعديها، عمره ما بيرجع زي قبلها.