♥♥
"في لحظة الاعتراف... مش لازم الرصاص يجي من بعيد. ساعات بيجي من وش بيضحكلك."
كان واقف قدّامي، كمال،
وشه مرسوم عليه صراع...
ما بين الخوف، والحب، والرغبة في إنه يقول كل حاجة.
نظراته كانت بتتلون،
وفيها حاجة مختلفة...
كأنّه أخيرًا قرر يواجه.
قال بصوت مكسور شوية:
"البيت ده...
كان بابا بيروحه زمان.
وكان فيه..."
بس قبل ما يكمل،
صوت كعب عالي قطع الجو.
ندى.
---
وقفت بينهم، كأنها كانت مستنية اللحظة دي بالثانية،
وبابتسامة مالهاش علاقة بالموقف، قالت:
"آسفة إني قطعتكم،
بس حسّيت إن كمال محتاج يشوف حاجة مهمة دلوقتي."
كمال بص لها، مندهش،
وأنا قلبي وقع من مكاني.
طلعت تليفونها،
وورّت له صور.
صور ليّا...
وأنا قاعدة جنب خالد في الجنينة، بنضحك.
صورة تانية وإحنا في فرح، خالد بيهمسلي في ودني وانا بضحك.
صورة وأنا ماسكة إيده واحنا بنعدي الشارع.
---
كنت حاسة الأرض بتتهز تحت رجلي.
مش علشان الصور…
لكن علشان نظرة كمال،
اللي فجأة اتحولت للبرد...
للشك.
قال بصوت واطي، بس نبرته كانت حادة زي السكين:
"إنتي قلتيلي إنك مش شايفة خالد غير ابن عمك…
دي صور عاديه بالنسبالك؟"
رديت، وقلبي بيتقطع:
"آه، عاديه!
إحنا اتربينا مع بعض، الصور دي متاخدة وسط أهلنا، وسط الناس...
وانت عارف ده كويس."
لكن ندى دخلت تاني، بنبرة بريئة كاذبة:
"بس انت ما كنتش شايف كده، صح يا كمال؟
أنا لو شفت الصور دي، وأنا مكانك، هتكسّر من جواي."
---
صرخت فيها:
"إنتي إيه؟ إيه اللي بتحاولي تعمليه؟
كمال مش غبي علشان تصوّريله إن الضحكة خيانة!"
ندى رفعت حواجبها، وقالت ببرود:
"أنا؟
أنا بس بعرض حقايق... الصور ما بتكذبش، أريچ."
---
لفيت ناحيته، وعيوني مليانة دموع:
"إنت تعرفني...
وتعرف خالد.
لو في بينّا حاجة، كنت هقولك،
أنا مش بخاف منك، كمال.
بس بخاف أخسرك... علشان حاجة مش حقيقية."
---
فضل ساكت...
وعينيه بتتنقّل ما بيني وبين الصور.
وأنا؟
كنت واقفة قدّامه،
مش عارفة هو شايفني "أريچ اللي بيحبها"،
ولا "الشك اللي ما بقاش عارف يبلعه".
وكان واضح...
اللي جاي مش هيكون سهل.
---