الفصل 11
عنتر بعد الموقف اللي حصل، وبعد ما ملاك وقفت له بحزم،
قرر ما يضغطش… لكنه ما انسحبش.
رجع للصعيد، وساب رسالة صغيرة لهبة:
"هارجع لما أكون جاهز أطلبها زي ما يليق بيها."
وبعد أسبوعين، رجع فعلاً…
بس المرة دي، معاه أبوه وأخوه الكبير.
ركبوا العربية وجُم السلوم…
واتجهوا على بيت ملاك، بخطى هادية وثابتة.
البيت اتقلب على رجل، الأم مش مصدّقة، والأب ساكت، بيفكر…
وهبة وقفت جنب ملاك، وقالت لها بصوت واطي:
"عنتر فعلاً جاي من بابه، ومعاه الرجالة…
اعملي اللي يرضيكي، محدش هيضغطك."
عنتر طلب يقعد مع ملاك لوحدهم…
في أوضتها، لكن الباب مفتوح، وهبة مش بعيدة.
قعد على طرف الكرسي، وبصّ لها وقال:
"أنا مش جيت أضغطك،
أنا جيت أقولك…
أنا هافضل واقف لحد ما تقولي (نعم) وإنتي مرتاحة."
ملاك كانت لسه مترددة، بس سألته سؤالها الصعب:
"ولو قلت لأ؟"
عنتر ابتسم وقال:
"هحترمك… وهفضل أدعيلك،
بس هعيش عمري ناقص، لأني قابلت بنت ما تتكررش."
بعد شهر، عنتر قدّم لملاك ورق التحاقها بكلية التحاليل الطبية…
باسمه، وبمصاريف دفعها بدون ما يقول.
ولما سألوه ليه؟
قال:
"لو هتبقى مراتي… لازم حلمها يعيش قبلي."
وبعد شهرين بالضبط،
اتعملت الخطوبة… بسيطة، راقية،
من غير موسيقى، من غير رقص،
ولا تلامس، ولا صور، ولا زينة زايدة.
زي ما ملاك طلبت، وعنتر وافق، من غير ما يرمش.
وقفت جنبه، أول مرة، وهي حاسة براحة مش مفهومة،
زي قلبها بيقول لها: "هو ده… اللي يستاهل كل خطوة جاية."
--