الفصل 10
ملاك رجعت من الجنينة وهي ساكتة، بس جواها نار.
عنتر كان واقف في الركن، باصص للأرض، ندمان على كل كلمة قالها.
في الليل، وهي بتوضب الصحون، شاور لها:
"ينفع نتكلم؟"
مردتش، بس طلعت معاه بره، وقفت على بعد خطوة، وقالت له بنبرة هادية لكن حادة:
"عنتر…
أنا مش بنت بتسيب حد يشدها،
ولا تزعق لها…
ولا تقرب منها بالطريقة دي، حتى لو كان بيحبها."
عنتر رفع عينه لها، وقال:
"أنا غلطان…
وماستهلش رضاك دلوقتي،
بس والله اللي طلع مني كان غيرة، مش قلة احترام."
ملاك قالت بثبات:
"اللي بيحب… بيخاف على اللي بيحبه من نفسه كمان،
مش يزعق له ويقرب منه من غير ما يستأذن.
أنا مش بتاعت الحركات دي،
والحب لو جاي كده، أنا مش عايزاه."
عنتر عض شفايفه وقال:
"ماشي…
بس طالما إحنا واقفين هنا، وبتكلّمي معايا،
يبقى لسه في بينا حاجة… حتى لو صغيرة.
أنا هروّح دلوقتي،
بس قبل ما أروح، عايز أقول حاجة…"
بصّ لها في عينيها، وقال:
"مش هستنى موافقتك…
أنا هكلّم أبوكي، ونتخطب."
ملاك اتصدمت، وقالت:
"إنت مجنون؟!
أنا ما وافقتش، ولا حتى قلت إني بحبك!"
عنتر ابتسم، وقال:
"بس قلتي ما تمشيش…
وقلتيلي ما تقربش تاني،
يعني فارق معاكي…
وده كفاية أبدأ بيه."
وسابها واقفة… بين العقل اللي بيصرخ "لا"،
والقلب اللي بدأ يهمس: "هو مختلف."