الفصل 9
في مناسبة كبيرة في البلد، عُرس واحد من قرايبهم،
والكل كان نازل… لبس وخروجة وضحك،
وملاك كانت لابسة فستان بسيط، أنيق وراقي…
عنتر أول ما شافها، اتشدّ.
هبة قالت له وهي بتغمز:
"شكلك هتتعب في الحفلة دي!"
عنتر ضحك وقال:
"أنا تعبان من قبل ما نوصل!"
في العرس، ملاك كانت قاعدة وسط البنات، بتضحك براح نادر،
وبعدين… دخل شاب من الشباب اللي كانوا زمايلها في المدرسة.
قرب منها، سلّم عليها، وضحك وقال:
"لسه فاكرة شكلي؟ ولا التعليم خدك من الدنيا كلها؟"
ملاك ابتسمت بأدب، وقالت:
"فاكرة… إزيك؟"
عنتر كان واقف بعيد، وشايف…
بس الغيرة كانت عاملة نار جوا صدره،
مش من الولد…
من ضحكة ملاك، من إنها اتكسفت، من إنها ردّت عليه أصلاً.
استناها لما قامت تدخل ناحية الجنينة،
لحقها بسرعة، وصوته كان غاضب من غير ما يقصد:
"إنتي بتضحكي لأي حد؟!"
ملاك اتفاجئت، قالت له:
"إنت بتزعق؟! هو مالك؟"
عنتر مسك إيدها بخوف، وقال:
"أنا آسف…
بس أنا غيران،
ما تحملتش أشوف حد بيقرب منك،
وإنتي بتبتسمي له…
مش قادرة أشوفك لحد غيري."
ملاك زعلت، سحبت إيدها وقالت:
"إنت مالكش حق تعلي صوتك عليا…
أنا مش ملكك،
ولا وعدتك بحاجة!"
عنتر اتنفس بعمق، ووشه اتغير، وصوته رجع هادي وقال:
"عندك حق…
بس كنت خايف،
وخوفي خلاني أتصرف غلط،
بس لو فيكِ ذرة إحساس ناحيتي… سامحيني."
ملاك سكتت، قلبها كان بيخبط،
بس أول مرة تحس إن حد بيغار عليها بالشكل ده،
مش تحكُّم… لا، دي مشاعر، واضحة وصريحة.
قالت له بعد لحظة:
"أنا… مش بزعل من اللي بيحبني،
بس لازم تحترمني،
وما تزعقليش تاني…"
عنتر قرب منها وقال:
"وعد…
بس متبعديش عني،
حتى لو لسه مش بتحبيني…
قربي كفاية عليّا دلوقتي."