الفصل 8
عنتر كان لسه واقف قدامها، صوته هادي،
بس عينيه بتتكلم أكتر من كلامه.
قال لها بهدوء:
"أنا مش مستعجل،
بس لو مشيت من السلوم من غير ما أحاول أفهمك، هاندَم."
ملاك عضّت شفايفها، وقالت:
"أنا مش ضعيفة يا عنتر…
أنا مش البنت اللي هتتجوز عشان تهرب،
أنا بحلم أكون حاجة،
والجواز دايمًا بيجي في وش الحلم ده…"
عنتر قرب خطوة، لكن من غير ما يضيقها،
وقال:
"وإيه رأيك لو الحلم ده يكمل، بس وإنتي مش لوحدك؟
أنا مش جاي آخدك من حلمك،
أنا عايز أمشي جمبك فيه، لحد آخر الطريق."
ملاك رفعت راسها، وقالت بثقة:
"وأنا مش محتاجة سند…
أنا سند نفسي."
عنتر ضحك، ضحكة خفيفة، فيها احترام مش سخرية، وقال:
"وعشان كده حبيتك…
بس حتى القوي، يستاهل اللي يطبطب عليه لما يتعب،
اللي يسمعه وهو ساكت،
أنا مش عايز أكون بطل في حكايتك،
أنا عايز أكون جزء منها… لو سمحتيلي."
ملاك سكتت، كانت كلماته داخلة في قلبها، بس عقلها واقف لسه في وشه،
قالت له:
"كلامك حلو… بس أنا مش هقع في الحب من كلمتين.
أنا لسه مش واثقة… مش فيك، في الدنيا."
عنتر قال:
"يبقى ندي الدنيا فرصة…
وأنا هفضل هنا، لحد ما تطمني، مش عليّا…
على نفسك، وعلى إنك تقدر تحبي من غير ما تضيعي."
وسابها تمشي… من غير ما يطلب رد.
ملاك نزلت السلالم، وقلبها مش مرتاح، ولا مطمن،
بس لأول مرة من سنين…
ما كانش مقفول.