الفصل 7
عنتر بقاله يومين في السلوم،
قريب من الكل… ما عدا ملاك.
شايفها بتمشي وتبعد، ترد بكلمة وتختفي،
بس ما كانش زعلان… بالعكس، كان مستني اللحظة الصح.
وفي يوم، بعد الغدا، قال بهدوء للأم:
"ينفع آخد من وقت ملاك شوية؟
عايز أتكلم معاها… لوحدنا."
الكل سكت، وملاك رفعت عينيها فجأة،
قلبها اتنفض، وحسّت كأن الأرض مالت بيها.
الأم بصّت لبنتها، وقالت:
"لو مش مرتاحة، ما فيش داعي."
بس ملاك، وبكل التوتر اللي جواها، قالت:
"مفيش مشكلة…"
خرجوا سوا على السطوح، الجو كان هادي، والشمس نازلة بهدوء.
عنتر ما اتكلمش أول دقيقة،
بس كان باصص قدامه، وقال أخيرًا:
"بصّي يا ملاك… أنا مش جاي أشتري رضاك،
ولا هطلب منك تحبيني من أول يوم،
أنا جاي أقولك إني حبيت فيكي نظرتك، سكوتك، وحتى خوفك…
يمكن عشان خايفة… بقيتي حقيقية."
ملاك ما ردتش، كانت حاسة إن قلبها بيجري منها،
لكنها قالت أخيرًا، بصوت خفيف:
"أنا مش عارفة أتكلم…
مش متعودة على الكلام ده، ولا على نظراتك."
عنتر ابتسم وقال:
"أنا مش جاي أحرجك،
أنا بس حبيت أقولك إني ناوي أكون راجل يسندك…
مش يوقف حلمك،
وإنك لو قررتي تقولي لأ… هاحترم ده،
بس لو فيه فرصة، صغيرة حتى… أنا هستناها."
سكتوا شوية، والهدوء كان أصدق من ألف كلمة.
ملاك بصّت له لأول مرة…
بعينيها اللي دايمًا خايفة، بس المرة دي…
كان فيها سؤال: هو ممكن يكون فعلاً مختلف؟