صوت المطر
الفصل الأول: صوت المطر
في مساء بارد من شتاء صنعاء، جلست "ليان" قرب النافذة تراقب المطر ينهمر كأنه يهمس لها بأسرار لم تفهمها بعد. في يدها كتاب مفتوح، وفي قلبها ألف سؤال عن الغد. لم تكن الحياة سهلة عليها، فقد كبرت في بيت هادئ ظاهرياً، لكنه يفتقر لكل ما هو دافئ داخلياً.
والدها، رجل صامت قاسٍ، يظن أن الصمت حكمة، وأن الحنان ضعف. ووالدتها… امرأة انطفأ نورها منذ سنين، تمشي وتتكلم، لكنها ليست "حاضرة".
ليان كانت تحلم بحياة مختلفة، حياة بسيطة لكن مليئة بالصدق. كانت تحب الكتابة، تكتب قصصًا صغيرة وتخبئها في صندوق خشبي تحت سريرها. لم يقرأ أحد ما تكتبه، ربما لأنها لم تكن تكتب لأحد، بل لنفسها.
وفي تلك الليلة، كتبَت:
"هل المطر يشعر بوحدتنا حين يسقط علينا؟ أم أنه يبكي مثلنا بصمت؟"