النهاية و البداية الجديدة
مرت الأشهر سريعًا، وفي كل يوم كنت أقترب خطوة نحو الهدف الذي وضعته لنفسي. كانت الحياة تتغير، وأنا كنت أتغير معها. كلما تخطيت مرحلة، كانت هناك مرحلة جديدة تنتظرني. ولكن التحدي الأكبر كان قد وصل في نهاية الفصل الدراسي.
كانت النتائج النهائية قريبة، وكان الجميع في حالة من الترقب. لم يكن الأمر مجرد نتيجة أكاديمية، بل كان اختبارًا لما مررت به في تلك السنة. عندما ظهرت النتائج، كان قلبى ينبض بسرعة. كان هذا هو اللحظة التي كنت أنتظرها.
وبينما كنت أتصفح الأوراق الخاصة بالنتائج، كانت هناك فكرة واحدة تشغل عقلي: أنني قد تجاوزت تحديات كبيرة، وأنني قد أصبحت شخصًا مختلفًا تمامًا. ولكن كان هناك شيء آخر، شيء كان يعذبني في داخلي. نظرت مرة أخرى إلى أستاذ سامر، الذي كان يقف في الزاوية يراقبنا.
"أنتِ قادرة على أكثر من ذلك." قال لي بصوت هادئ عندما اقتربت منه بعد انتهاء الحفل. كانت كلماته تثير في نفسي مزيجًا من الفخر والحزن. كنت على وشك أن أودعه، ولكنني كنت أدرك أنه في هذه اللحظة، كان قد أصبح جزءًا من حياتي، جزءًا من التجربة التي شكلتني.
لم أتحدث كثيرًا في تلك اللحظة. كانت مجرد نظرة بيننا كافية لفهم كل شيء. كانت تلك النظرة تعني أن النهاية كانت قد حانت، لكن البداية كانت أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.
في النهاية، قررت أنني سأكون قوية كما كنت دائمًا. كنت على وشك أن أبدأ فصلًا جديدًا في حياتي، وأن أترك خلفي كل ما كان يعوقني. كانت هذه هي البداية الجديدة. فكل نهاية هي بداية جديدة، وأنا كنت مستعدة لتلك الرحلة.