خلف جدران الفصل - الصمت بيننا - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف جدران الفصل
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الصمت بيننا

الصمت بيننا

مرّت أيام أخرى، وكنت أجد نفسي أضيع أكثر فأكثر في تلك المشاعر التي لم أستطع فهمها. كان أستاذ سامر دائمًا هناك، في كل لحظة، في كل نظرة، في كل كلمة. في كل مرة كنت أقترب منه، كان يشعرني بالأمان، لكن في نفس الوقت كان هناك شعور غامض يجعلني أشعر بالارتباك. في صباح أحد الأيام، وبينما كنت أكتب الملاحظات في الفصل، دخل أستاذ سامر وجلس على الطاولة أمامي. كان الجو هادئًا، لكني شعرت بشيء غير مريح في هذا الهدوء. كان هناك توتر في الهواء، وكأن كل شيء كان يتراكم في داخلي. "أنتِ مشغولة دائمًا." قال أستاذ سامر بابتسامة خفيفة وهو ينظر إليّ. "أحاول التركيز على دراستي." أجبت بسرعة، لكنني لم أستطع أن أخفي التوتر في صوتي. كانت عيناه تحمل في طياتها الكثير من الأسئلة التي لم أستطع الإجابة عليها. "دائمًا تركزين على العمل، لكن ماذا عنكِ؟" سأل بصوت منخفض، وكأن السؤال كان يحمل أكثر من مجرد استفسار عابر. كنت على وشك الإجابة، لكن الكلمات كانت تختنق في فمي. كنت أريد أن أخبره عن مشاعري، لكنني لم أستطع. كان هناك حاجز غير مرئي بيننا، وكان يجعل كل شيء يبدو مستحيلًا. "أنا بخير، أستاذ." أخيرًا، أجبت وأنا أبتسم بتوتر، محاولًة تغيير الموضوع. لكنه لم يكن مقتنعًا بكلامي. نظر إليّ لفترة طويلة، ثم قال بهدوء: "إذا كنتِ بحاجة إلى المساعدة أو تريدين التحدث، فأنا هنا." تلك الكلمات كانت تحمل الكثير من الأمل، وكأنها دعوة لاختراق حاجز الصمت الذي بيننا. لكنني لم أكن قادرة على اتخاذ خطوة أخرى. كان كل شيء يبدو غامضًا، وكأنني عالقة في دوامة مشاعر لا أستطيع الخروج منها. ثم، وبعد فترة صمت طويلة، قررت أن أترك الفصل وأغادر بسرعة. كانت مشاعري تتصارع في داخلي، وكلما اقتربت منه، زاد تعقيد الأمور. كنت أخشى أن أفقد السيطرة على نفسي، ولذلك قررت أن أبتعد.