ترانيم ضل معلق - نهاية الرواية - بقلم الكاتبة هاجر | روايتك

اسم الرواية: ترانيم ضل معلق
المؤلف / الكاتب: الكاتبة هاجر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نهاية الرواية

نهاية الرواية

لم تكن قصتي معه سوى صراعٍ صامت، لا بداية له ولا نهاية، كأنني وقعت في حبّ فكرة، لكنها كانت ترتدي ملامحه… أحببته دون أن أُلقي عليه السلام، دون أن يسمع اسمه من لساني، لكنّه سكنني كأنّه وطني، ملاذي، وسجني. كلما حاولت النسيان، مرّ طيفه من بين أفكاري كأن الحياة ترفض أن تُخرجني من دائرته، كأن الكون يتواطأ معي لأتذكّره… في كل وجه، في كل زاوية، في كل حلم. أحببته في صلاتي، في وحدتي، في خوف والديّ من هذا العالم، فقررت أن أحبّه بطريقتي: بلا خيانة، بلا كلمة، بلا خجل… فقط بدعاء يشبه الرجاء. كان بيننا صمتٌ يتكلم، وعيونٌ تُفسر، ومسافةٌ تُعذّب… لكنني آمنتُ أن الحبّ لا يحتاج ضوضاء ليكون حقيقياً، وأن بعض القصص لا تُكتب على الورق، بل تُحفر في الروح. "ربما لم تكن قصتنا مكتوبة على أرض الواقع، لكنني كتبتها في قلبي، بحروفٍ لا تُمحى، أحببته كما يحبّ الشعراء أوطانهم: من بعيد، بخشوع، دون أن ينتظروا عودةً… بل يكفيهم الحنين." "هناك حبٌّ نختبئ منه، لا لأننا لا نريده… بل لأننا نخاف أن لا نستحقه." "لم يكن بيننا سوى العيون… لكن كم من حبٍّ وُلِدَ من النظرات، ومات بصمتٍ نبيل." وفي النهاية، هذه ليست قصة حبٍّ عادية، بل درسٌ في النقاء، وفي احترام الثقة، وفي الصبر على المشاعر التي تعيش في الظلال. تعلمتُ أن الحب الصامت لا يعني الضعف، بل هو قُدسِيّةٌ لا يَفهَمُها سوى أولئك الذين أحبّوا بصدق، وصمتوا… بعزّة.