ترانيم ضل معلق - الفصل١٠ - بقلم الكاتبة هاجر | روايتك

اسم الرواية: ترانيم ضل معلق
المؤلف / الكاتب: الكاتبة هاجر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل١٠

الفصل١٠

(حوار داخلي بيني وبين نفسي) – لماذا تفكرين به مجددًا؟ – لا أعلم، فقط… تَسلّل إلى ذهني دون استئذان، كما يفعل دائمًا. – ألم تتعبي؟ – بلى… تعبت من الكتمان، من الرجفة، من السؤال الذي لا يملك إجابة. – إذًا، انسَيْه. – وكيف أنسى مَن يسكن في ملامحي؟ من صار اسمه مرادفًا للنبض؟ "أحيانًا، لا نحتاج إلى من يحبّنا، بل إلى من يُشبه وجعنا." – هل هو يُحبكِ؟ – لا أدري… يلاحقني بعينيه، لكنه لا يقترب. – وربما فقط ينظر… كأيّ عابر طريق. – لا، كانت نظرته مختلفة… كأنه يرى الداخل، لا الملامح. "نظرات بعضهم كأنها اعترافات لا تملك لسانًا… فقط تؤلم." – وما الخطة؟ ستظلين هكذا؟ تنتظرين شيئًا قد لا يأتي؟ – وهل أملك شيئًا غير الانتظار؟ – تملكين الكرامة… ارحلي. – الكرامة؟ وكيف أُقيم ميزانها أمام قلبٍ يُصلّي باسمه كل ليلة؟ "الكرامة في الحب… كمن يحاول أن يُطفئ الحريق بعود ثقاب." – وماذا لو كان لا يشعر بكِ أصلًا؟ – سيكون ذلك موتي الأنيق… سأدفن مشاعري في صدري، وأبتسم للعالم كأنني لم أحب قط. "هناك حبّ نخبّئه داخلنا لأننا نعلم أن العالم لا يستحق رؤيته." – ولكنك صغيرة… مازلتِ في بداية العمر. – نعم، لكنني كبرت من الداخل آلاف المرات منذ نظرة واحدة منه. "ليست الأعمار ما تُنضجنا… بل الأشخاص الذين نخاف أن نخسرهم." – قولي لي، ماذا تريدين؟ – أريده زوجًا، لا حبيبًا مؤقتًا. – وهل هذا ممكن؟ – لا أدري… لكنني أدعو الله كل ليلة، كأن الدعاء قد يغيّر الأقدار التي لا تلتفت إلينا. "أحيانًا، الدعاء هو السبيل الوحيد للنجاة من أنفسنا." – في النهاية…؟ سأبقى أنثى تُحب في صمت، وتكتب في وجع، وتغفر لنفسها كل مرة تعود إليه فكريًا، رغم كل شيء.