ترانيم ضل معلق - الفصل٨ - بقلم الكاتبة هاجر | روايتك

اسم الرواية: ترانيم ضل معلق
المؤلف / الكاتب: الكاتبة هاجر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل٨

الفصل٨

في داخلي، كنت أصرخ باسمه... لكن العالم كان أصمّ. فقررت أن أخلق عالمي، عالمي الذي يتكلم فيه "آسر"، يسمعني، يقترب… ويؤمن بي. – أنا: "أين كنت حين انهارت صمتي؟ حين قررت أن أخبرك أنني لم أعد أتحمّل رؤيتك دون أن أناديك؟" – آسر: "كنت هناك… داخل عينيك، مختبئًا بين جفونك المرتعشة، كنتُ أراقبك، لكنني كنت أضعف من أن أتكلم." اقترب… بصوته الخافت، كأنه يهمس في أعماقي. أمسك يدي التي لم يُمسكها في الواقع، لكنها، في خيالي، كانت ملكه… منذ البداية. – أنا: "هل تعلم كم مرة تمنيت أن تضع يدك على كتفي وتقول لي: لا تخافي، أنا هنا؟" –آسر: "وكم مرة بكيتُ في داخلي لأنني لم أفعل؟ كنتُ أيضًا مقيدًا، خائفًا… لا من الناس، بل من قلبي." في الخيال، كنتُ أهرب معه إلى مكانٍ لا ضوء فيه، فقط ظلنا يتكلم. تخيلت أنه يدافع عني من عيون الكل، يصرخ في وجه فتاة ادّعت أنها تحبه: – آسر: "أنا لا أنتمي إلا لها. تلك التي لم تكلمني قط، لكنها تفهمني أكثر من الجميع." ثم صار كل شيء أعمق… تخيلت أنني سقطت من تعبي، من حزني، وهو حملني… دون كلام، فقط عيناه تغسلان وجعي. في خيالي، صار كل المستحيلات ممكنة… حتى الألم كان مقدسًا. "في عالمي، أنا وهو لا نخجل، لا نتراجع… نحن نواجه، نحب، نحترق بصمت، ثم نولد مجددًا." استيقظت من هذا الهذيان، والدمعة على خدي تقول: تعبتُ من شخصٍ ليس لي، في كل صباح أصبح مشوشة، مشاعري مكشوفة، إنها تفقدني صوابي… والآن، لقد تجردتُ من الخجل. لا أخشى مواجهتك، أحتاجك أكثر مما أريدك "أحيانًا، نخلق من خيالنا وطنًا، فقط لنشعر أن لنا مكانًا نُحب فيه دون خوف."