~رواية : مهما حدث سأستمر ~ - *الفصل الخامس* | روايتك

اسم الرواية: ~رواية : مهما حدث سأستمر ~
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: *الفصل الخامس*

*الفصل الخامس*

--- الجزء الخامس: "البداية الجديدة" أيسل كانت تحاول تركز في شغلها الجديد وتنسى الماضي. قررت إنها تدي لنفسها فرصة علشان تبتدي من جديد، بعيد عن الحزن والخذلان. كانت بتحب الديكور جدا كانت بتدور على شغل لحد ما لقت اعلان عن موظفة فى شركة ديكور وقدمت واتقللت فيه كانت بتقضي وقتها في العمل، وتتعلم حاجات جديدة عن الديكور والتصميمات، وكان ده بيشغل تفكيرها بشكل كبير. مرت الأيام، ومع كل يوم كانت بتقابل الناس الجدد في الشغل، بس كانت حاسة إن فيه حاجة حلوة بتحصل في حياتها، وإن الدنيا بدأت تبتسم لها من جديد. وفي يوم من الأيام، وأثناء شغلها، لفت انتباهها شخص دخل المكتب. كان في ملامحه نوع من الهدوء، والابتسامة اللي على وشه كانت بتعكس شخصيته الهادئة. شوية شوية، حسّت إنها شايفاه قبل كده. لكن أول ما لفتت عينيها، تذكرت! ده كان نفس الشخص اللي قابلته تحت المطر في يوم من الأيام. كان "محمد"، الشخص اللي كان واقف تحت الشجرة وهو بيسألها عن المطر. محمد كان واقف هناك في المكتب، وابتسم لها وهو بيقول: "أيسل، إنتِ هنا؟! مش متوقعك أبدًا في الشركة دي." أيسل نظرت له بحيرة، بس ردت بابتسامة خفيفة: "أيوة، أنا بدأت هنا من فترة. دي أول مرة أشوفك في المكتب." محمد رد وقال: "أنا موجود هنا من فترة كبيرة ، يمكن مكنتيش شفتيني قبل كده. بس لو احتجتي حاجة، أنا موجود، لو محتاجة مساعدة." أيسل حسّت بشوية ارتياح، لكنها في نفس الوقت كانت مش فاهمة إزاي هو موجود في نفس المكان ده. مش عارفة ليه، لكن حسّت إنه مش مجرد شخص عادي هنا. كان في حاجة غريبة في تصرفاته. في الأيام اللي بعد كده، بدأ محمد يكون دائمًا في نفس المكان، وكل ما احتاجت مساعدة، كان موجود. سواء في الاجتماعات أو في ترتيب المشاريع، كان دايمًا بيقدم نصائح، ويشجعها على شغلها، وكان بيحاول يطمنها طول الوقت. كان واضح إنه مش عايز يخليها تحس إنها أقل منه، أو إنه في مستوى أعلى منها. هو كان بيحاول يوازن الأمور عشان يبقى فيه تواصل مريح بينهم. هو دايمًاكان حريص على تعامله معاها وفى نفسالوقتانها مش لوحدها. كانت أيسل فاهمة الكلام ده كويس، وكان ده بيخليها تشعر إنها مش لوحدها في الشغل، وإنها مش في موقف ضعيف. ومع مرور الوقت، بدأوا يتقربوا أكتر في العمل. في كل مرة، كان بيحاول يساعدها في شغلها، ويعطيها أفكار جديدة. كان واضح إنه مهتم بدعمها في شغلها، لكن أيسل كانت لسه محافظة على مسافة بينها وبينه. هي كانت عارفة إنه ممكن يبقى شخص محترم جدًا، لكن مش هتسمح لنفسها تفتح قلبها لحد تاني بسرعة. --- --- الجزء السادس: "الحياة بتبتسم" مرّت الأيام وأيسل بدأت تحس إنها اتغيرت شوية. كانت كل يوم بتروح الشغل، وتتفاعل مع زملائها في الشركة، وبدأت تلاقي نفسها أكتر. الشغل كان بيتطلب منها تركيز، وده ساعدها على إن ذهنها يبعد عن التفكير في الماضي والذكريات المؤلمة. وفي نفس الوقت، كانت دايمًا بتكتشف حاجات جديدة عن نفسها، عن قوتها، وعن حاجات ما كانتش مدركة إنها قادرة عليها. ومع مرور الوقت، العلاقة بينها وبين محمد بدأت تتغير، لكن بطريقة لطيفة جدًا. هو كان دايمًا موجود حواليها، مش زي المدير اللي ممكن يتسلط أو يحاول يكون مسيطر، لأ، كان دايمًا بيحاول يخفف عنها، يطمنها، ويخلّيها تحس براحة في كل تعامل. في يوم من الأيام، كان الجو برد، والمطر كان بيغرق الشوارع من برا، كانت أيسل قاعدة على مكتبها في الشركة، عمالة تراجع شوية تفاصيل خاصة بالمشاريع. كانت مشغولة جدًا، لكن فجأة، لقت محمد جاي ناحيتها وهو ماسك في إيديه كوب قهوة. "هوا لسه فيه ناس بتحب القهوة في الجو ده؟"، قال وهو بيبتسم، وفي عينيه كانت اللمعة المريحة اللي دايمًا كانت بتحسها. أيسل رفعت عينيها من على الورق وقالت، وهي بتبتسم بخجل: "أكيد، دا الجو المثالي ليها." محمد حطّ الكوب قدامها وقال: "حبيت أجيب لك قهوة... عارف إن الجو ده بيخلي الواحد عايز كوب دافئ." وأضاف وهو بيضحك: "وكمان عشان تشربيها وأنت مشغولة بالشغل، يعني كله تمام." أيسل أخدت الكوب وشكرته بابتسامة صغيرة، لكن في قلبها كان فيه حاجة حلوة، حاجة كانت مأثرة فيها بطريقة ما. حسّت إنها مش لوحدها، وإنه فيه حد مهتم حتى في أبسط التفاصيل. مرت الأيام، وكلما كان يقرب منها، كانت تحس بشوية أمان، شوية راحة. كان بيحاول يشاركها في الشغل، وكان دايمًا يخفف عنها لما كانت تكون مرهقة أو مش لاقية إجابات للأسئلة الصعبة. وفي مرة، بعد ما خلصوا اجتماع مهم، قالت له: "إنت عارف... يمكن أنا ما كنتش فاكرة إن فيه حد ممكن يساعدني كده." هو ابتسم وقال: "أنا بس بعمل اللي أقدر عليه، يعني إحنا فريق واحد هنا." أيسل، وعلى الرغم من كل اللي عدت بيه، بدأت تحس إنها مش لوحدها، وإن الحياة ممكن تبتسم تاني بعد كل الحزن. وفي مرة تانية، كان الجو برد كالعاده، والمطر بيغسل الشوارع، وكانت أيسل جالسة على مكتبها، وشافت محمد جاي ناحيتها مرة تانية ومعاه كوب قهوة. بس المرة دي كان مختلف شوية... كان مبتسم ابتسامة أوسع، وكان فيه حاجة في نظراته خلت قلبها يقفز من مكانه. "إيه الأخبار؟"، قال وهو بيقف قدامها. أيسل ابتسمت وقالت: "الحمد لله، يومي أفضل بكتير." وبينما هما كانوا بيضحكوا مع بعض، كانت أيسل بتحس إن حتى لو كان ده مجرد بداية جديدة، كانت هتكون بداية جميلة، وفي قلبها بدأت تنمو فكرة بسيطة: "يمكن يكون في حاجة جميلة جاية في حياتي، وحاجة تستحق أني أعيش لها." --- يتبع..... *بقلم الغامضةالصغيرة🖊*