فصل2: بين عالمين مختلفين🌚🌝
بدأَ جيهون يُشاركُ سوهي بعضاً من أوقاتِ فراغه، يُخرجان معاً إلى الحدائق والأماكن الهادئة في سول، يُشاهدان غروب الشمس معاً، ويتبادلان القصص والأحلام. لكنّ هذه اللقاءات كانت دائماً سرية، بعيداً عن أعين الآخرين. لم يُخبر جيهون أحداً عن علاقته بسوهي، فقد كان يُخشى ردّة فعل عائلته، التي تُعارضُ بشدة زواجه من فتاةٍ من طبقةٍ اجتماعيةٍ مُختلفة. كانت والدة جيهون امرأةً متسلطةً تُريد لِابنها أن يتزوجَ من فتاةٍ من عائلةٍ ثريةٍ ومُرموقة.
في أحد الأيام، دعتْ والدةُ جيهون إلى حفل عائلي، وأخبرته بأنّه يجب أن يُحضِرَ معه صديقةً. تردّدَ جيهون في إخبار سوهي، فقد كان يُدركُ أنّ هذه الخطوة ستُعرّضُ علاقتهما لخطرٍ كبير. لكنّه في نفس الوقت، لم يُستطع أن يُخفي عليها هذا الأمر. أخبرَها بالحقيقة، ووافقَتْ سوهي على الذهاب معه، مُدركةً أنّها ستُواجهُ عائلةً ثرية ومُختلفة جذرياً عن عائلتها. لم تكن سوهي تُخفي خوفها، لكنّ حبّها لجيهون كان أقوى من خوفها.
وصلَ جيهون وسوهي إلى قصر عائلة جيهون، قصرٌ ضخمٌ يتوسطُ حديقةً واسعةً، يُشعُّ ترفاً وفرحةً لا تُوصف. شعرتْ سوهي بالصّدمة من ضخامة القصر وفرحة الضيوف، وكانت تُدركُ أنّها لا تُشبهُ أيّ شخصٍ من الضيوف. ارتدتْ سوهي فستاناً بسيطاً لكنّه أنِيق، وحاولتْ أن تُظهر أفضل ما فيها، لكنّها شعرتْ بعدم الارتياح. كانت تُلاحظُ نظرات الاستغراب والدهشة من الضيوف، وكانت تُدركُ أنّها لا تُناسبُ هذا العالم.
أُدخِلَ جيهون وسوهي إلى صالة استقبالٍ فخمة، حيث كان الضيوف يتبادلون الأحاديث والضحكات. قدّمَ جيهون سوهي إلى والدته بإحراجٍ طفيف، ولكنّه كان يُحاول أن يُخفي توتره. رحّبت والدة جيهون بسوهي بابتسامةٍ باردةٍ، لم تُخفِ استيائها من اختيار ابنها. أجرتْ والدة جيهون حديثاً قصيراً مع سوهي، مُحاولةً أن تُقيّمها، لكنّ سوهي كانت هادئةً ومُحترمة، ولم تُظهر أيّ علاماتٍ على توترها.
خلال الحفل، تعرّفتْ سوهي على بعض أصدقاء جيهون، لكنّها شعرتْ بالتّباين بينها وبينهم. كانوا جميعاً من عائلاتٍ ثريةٍ، ويتحدّثون عن أمورٍ لا تُفهمها، كما أنّ أزيائهم وحديثهم كان مُختلفاً جذرياً عن ما تعتادُ عليه. شعرتْ سوهي بالوحدة والتّناقض بين عالمها وعالمهم، وخافتْ أن يُدرك جيهون هذا التّناقض. لكنّ جيهون كان بجانبها دائماً، يُحاول أن يُخفّف من توترها ويُشجّعها على الاستمتاع بالحفل.
في نهاية الحفل، ودّعَ جيهون سوهي بِحنانٍ وعاطفة، مُشدّداً على أهمية علاقتهما، وأكّد لها أنه سوف يُحميها دائماً. شعرتْ سوهي بالراحة مع جيهون، وأنّ حبّه قويّ كفاية لتجاوز أيّ تحدّيات. لكنّها كانت تُدركُ أنّ الطريق إلى السّعادة لن يكونَ سهلاً.