ريح الشمال🏔️🌪️
---
الفصل الثاني: ريح الشمال
الريح كانت باردة، لكن ما فيها زمهرير، كأنها تنبّه بدون ما تؤذي.
عنود كانت تمشي قدّام، ماسكة فانوس صغير، والنور فيه يهتزّ مع كل خطوة.
نورة تمشي وراها، عيونها تدور بكل الجهات، كأنها تدور على شي يلمع…
وجواهر؟ تمشي وراهم ساكتة، بس تمسح على جذوع الشجر بكفّها، كأنها تسلّم عليها.
قالت نورة بصوت منخفض: ـ "ما تحسّون إن الأشجار تناظرنا؟"
عنود لفّت عليها بنظرة: ـ "هذي الغابة ما دخلها أحد من أهل الضلوع من سنين. كلها ذيبان وحنا نلعب فيها؟"
لكن جواهر ردّت، أول مرة تتكلم من يوم بدوا المشي: ـ "الذيبان تخاف من المكان ذا... مو إحنا."
سكتوا كلهم.
مضى وقت، يمكن ربع ساعة مشي، لين لمحوا شي بين الشجر…
صخرة كبيرة، محفور عليها رسم هلال، وتحته ثلاث نقاط صغيرة.
قالت نورة وهي تلمس الحجر: ـ "يمكن هذا هو المفتاح؟"
جواهر قعدت قدام الحجر، ومدّت يدها ببطء على النقاط الثلاث…
وفجأة، ريح قوية ضربت المكان، وانطفى الفانوس.
عنود صرخت: ـ "وش ذا؟! نورة! جواهر! وينكم؟!"
لكن الصوت الوحيد اللي سُمع بعدها…
كان حفيف أوراق، وهمسة ناعمة طلعت من قلب العتمة:
"اللي يدخل تحت القمر… ما يرجع مثل ما كان."
---
تريدوا!أكمل بالفصل الثالث؟ أو نغوص أكثر في اللي صار بعد الريح؟
ممكن نكشف شي صغير عن ماضي الغابة أو نحط لمحة عن "الكوخ المخفي".