قرار في مهب العاصفة
مرّت الأيام ثقيلة، كأنها تسير فوق كفوفهم بحذاء من حديد. آدم ظلّ صامدًا، يُخبر رُبى كل صباح:
> "ما رح أتراجع، حتى لو العالم كله صار ضدنا."
رُبى كانت تنهار أحيانًا، تنهض أحيانًا، لكنها كلما سمعت صوته شعرت أن الأرض التي تحتها تعود لتثبت.
أما تارا، فكانت تُصارع حربين: واحدة لأجل أختها، وأخرى… لأجل قلبها.
---
في إحدى الليالي، اجتمع الجميع على غير العادة. جود، آدم، رُبى، تارا، الأم، وحتى خالة تارا التي لم تكن تعلّق على الأمور عادة، حضرت الجلسة.
> الأم (بحزم): "أنا مش ضد الحب… لكني ضد الخوف من المواجهة. إذا كنتم ناويين تمشوا بهالعلاقة، لازم تمشوا بنور، مو بظل."
> آدم: "أنا مستعد أطلب يد رُبى رسميًا، قدّام الكل، ومع كل احترام لعيلتكم. بس بدي موافقتك."
> الأم (تنظر إلى رُبى): "أنتِ جاهزة لهاد الطريق؟ تعرفي شو ممكن يصير؟"
> رُبى: "بعرف، وقلبي معي… وهو اللي راح يحميني."
سكتت الأم للحظة طويلة، ثم أومأت برأسها:
> "بس بشرط… ما بدي دمعة على خدّك بدون ما أعرف السبب. إذا تألمتي، لازم تحكيلي."
انهارت رُبى بالبكاء، وركضت إلى حضن والدتها… وأخيرًا، شعرت أنها ليست وحدها.
---
في الخارج، جلست تارا وجود في الحديقة الصغيرة، تحت ضوء المصباح الأصفر المتعب.
> جود: "ما توقعت تكوني صلبة هيك. كنت شايفك بس عنيدة."
تارا: "أنا عنيدة… بس لما الموضوع بيخص اللي بحبهم، بصير جبل."
جود: "وإذا صار الموضوع يخصني أنا؟"
تارا (تنظر إليه بسخرية): "يعني بلشت تعتبر حالك مهم؟"
جود (يبتسم): "أنا بلشت أحبك. وعم حاول ما أكون غبي."
تارا (ترتبك): "أنا… مش جاهزة أحكي شي."
جود: "مو مشكلة، رح أظل أجادلك، يمكن نوصل للحب بهيك طريقة."
ضحكت، ولم تقل شيئًا. لكنها لأول مرة، لم تعترض. ولم تنكر.
---