حين تزور العاصفة الباب
لم يكن أحد يتوقع أن توافق أم آدم على زيارة منزل رُبى… لكنها فعلت. ربما فضولًا، ربما رغبة في تأكيد رفضها أمام الجميع، أو فقط لتُثبت أنها ما زالت تملك الكلمة الأولى في بيتها.
وصلت في مساء خريفي بارد، ترتدي الأسود من رأسها حتى قدميها، وكأنها في جنازة لا خطبة.
جلست في صدر الغرفة، وعلى وجهها ملامح لا تُقرأ، كأنها تحدّق في الجميع بلا أي ودّ، بلا أي كره… مجرد برود قاتل.
> أم آدم: "سمعت كتير، وجيت أسمع منكم مباشرة. البنت رُبى ناوية تتزوج ابني؟"
الأم حاولت أن تبقي الهدوء:
> الأم: "إيه، إذا في قبول من الطرفين، نحنا ما عنا مانع. اللي بيجمعهم احترام وحب، مو بس علاقة عابرة."
> أم آدم (بحدة): "طيب، قبل ما تحكوا عن الحب… أنا عندي شروط."
تبادلت تارا وجود نظرات قلقة.
> أم آدم:
"أول شي، لازم رُبى ما تشتغل. بنتنا ما لازم تكون برا البيت، الناس بتحكي.
ثاني شي، بدها تتخلى عن الجامعة إذا تطلّب الأمر.
وثالث شي… ما في علاقة بينكن وبين بنتي الصغيرة، أنا ما بدي المشاكل تتكرر."
صمت قاتل ساد الغرفة. رُبى كانت تشعر بالاختناق.
> رُبى: "مع احترامي… أنا مش مشروع زوجة تحت الطلب. أنا بحب آدم، وبحترمه، بس ما رح أتخلى عن نفسي عشانه."
> أم آدم: "يعني عم ترفضي شروطي؟"
رُبى (بثقة): "أنا عم أرفض الظلم، مش الشروط."
جود حاول التدخل:
> جود: "خالة، رُبى هي اللي وقفت جنب آدم وقت الكل تركه. وإذا في شي حقيقي بهالعلاقة، فهو إنها ما طلبت منه شي غير إنه يكون نفسه."
لكن أم آدم قامت من مكانها وقالت بنبرة حاسمة:
> "طالما هالبنت رافضة الشروط، لا في خطبة، ولا في زواج."
وخرجت.
---
في تلك الليلة، اختلى آدم برُبى في زاوية السطح، والبرد يتسلل إلى أطراف أصابعها المرتجفة.
> آدم: "أنا ما رح أخضع لأمي، بس كمان ما بدي أسببلك حرب."
رُبى: "أنا معك، بس مش ضد حالي. إذا بدنا نكمل، لازم نواجه سوا… مو أنا لحالي."
كان موقفًا صعبًا. الحب موجود، لكن العوائق أكثر من أن تُحصى.
وفي مكان آخر، كانت تارا تحكي لجود عمّا حدث، بعصبية واضحة.
> تارا: "أمك بتعاملنا كأننا طفيليات، مو بشر! ولو ما كنت بتحب أخوك، كنت حكيت شي يوجّعها."
جود (يضحك): "هاي هي تارا اللي بعرفها، دايمًا جاهزة تعلن الحرب."
تارا: "لأني ما بطيق الظلم، مش لأني بحب المشاكل."
جود (بهدوء): "بس بتعترفي إنك صرتي تهميني؟"
تارا (بعناد): "بهمني إنك ما تكون متلهم… بس لا تطمع أكتر!"
جود: "رح أصبر، متعودة."
ضحكت تارا رغمًا عنها، لكنها سرعان ما أعادت ملامحها الجادة:
> تارا: "إذا بتحبني… رح توقف ضدي لما أكون غلطانة، مش توقفلي تصفق."
جود (بنبرة عميقة): "أنا ما نخلقت لأصفق… نخلقت أكون جنبك، حتى لو ما وافقتك."