اسرار تحت السطح
لم يكن السر سهلًا على رُبى. كلما زادت علاقتها بآدم عمقًا، زاد ثقل الكتمان على قلبها. لم تكن تعرف كيف تخبر أمها، ولا إن كانت تجرؤ. لكن الشيء الوحيد الذي كانت متأكدة منه… هو أن تارا لن تصمت طويلًا.
وذات مساء، بعد أن أنهت تارا مكالمة قصيرة مع سُهى، دخلت غرفة رُبى مباشرةً، وجلست دون مقدمة.
> تارا: "آدم؟"
تجمّدت ملامح رُبى، وكأن أحدًا ضغط على زر التجميد في دمها.
> رُبى: "كيف... كيف عرفتي؟"
تارا (ترفع حاجبها): "أنا بعرفك، بعرفك أكتر من نفسك. بس شو اللي صار؟ شو نوع العلاقة؟ وشو بدك تعملي؟"
تنهدت رُبى وقالت بصوت خافت:
> رُبى: "أنا بحبه... عنجد بحبه، وهو بيحبني، وبيحكي عنّا بصدق، وبدنا نحكي لأهله، بس… أخاف من ردّة فعل أمي، ومن أمهم!"
تارا، رغم أنها كانت دائمًا الشخصية العنيدة والساخرة، شعرت لأول مرة بأنها في موقع أكبر من عمرها، في موقع من يحمي، من يحمل سرًا يمكن أن يشعل النار في البيت كله.
> تارا (بهدوء غير معتاد): "بدنا نكون عقلانيين. لازم نحكي مع جود أولًا، هو الوحيد اللي ممكن يساعدكم، ويعرف يقرأ ردود فعل أمه، ويحميك."
كانت المفاجأة أن رُبى وافقت.
في اليوم التالي، رتبت تارا لقاءً غير مباشر مع جود، في الحديقة نفسها التي لطالما دار فيها حديثهما المعتاد، حيث يتجادلان عن الحب، والمبادئ، ومعنى النضج.
لكن هذه المرة، كانت مختلفة.
جلست أمامه وقالت:
> تارا: "بدّي منك وعد... ما تقاطعني، وما تقاطع أختك."
جود (مبتسمًا): "الوعد صعب قبل ما أعرف التهمة."
تارا (تنظر في عينيه): "أختي بتحب أخوك."
ساد الصمت. لم يتكلم. لم يتنفس حتى. كأن شيئًا ما سقط داخله.
> جود (بصوت منخفض): "آدم؟"
تارا: "إيه… وهي ما بتلعب، ولا هو. بس بتعرف قديش الوضع حساس. أمك، وأمي، والعلاقة المعقّدة بين الكل."
جود (يحك جبينه): "لازم أحكي معه. ولازم نحتاط من أي خطوة غير محسوبة."
وقبل أن يغادر، التفت إليها وقال:
> جود: "تارا… شكراً إنك وثقتي فيني. رغم إنك عنيدة، بس قلبك أذكى من كل النقاشات اللي كنتِ تدّعي إنك بتكسبيني فيها."
تارا (تبتسم بخفة): "أنا ما كنت أدعي… أنا فعلًا أكسبك. بس بلباقة."
ضحك، ومضى.
في ذلك المساء، بدأت الأمور تتحرّك. آدم اعترف لأخيه، وجود وعد بأن يتصرّف بهدوء.
لكن الوقت كان يركض، وكانت المشاكل في طريقها للانفجار.