لما وعيت كنت وحدة تانية
الجزء الرابع: لما وعيت… كنت وحدة ثانية
فتحت رهف عيونها، لكن المكان اللي حولها مش نفس الدنيا اللي تعرفها…
سماءها بنفسجية، والأشجار تلتمع، ورفيف واقفة قدامها، حية… لكن مش بشرية.
كانت عيون رفيف فيها نور أبيض، وقالت: "رهف، توا نتلاقوا… لكن مش كأخوات، كـحارسات."
رهف مشيت لها، حضنتها، والدموع في عيونها.
قالت: "سامحيني، تأخرت…"
ضحكت رفيف وقالت: "انتي ما تأخرتيش… دوبك انولدت، صح؟"
وفجأة، الأرض تحتهم تنفتح، وتطلع من وسطها مرآة كبيرة فيها صور من الماضي، من الحاضر، ومن المستقبل.
قالت رفيف: "هذي مراية المصير، لازم تختاري:
يا إما نرجعوا للعالم ونواجهوا اللي حبسنا،
يا إما نكسروا المراية، وننخلقوا من جديد… بلا وجع، بلا ذكرى."
رهف طاحت على ركبتيها، وقالت: "ما نبيش نهرب… تعبنا كافي، لازم نوقفوا للشر اللي بدانا."
رفيف مسكت يدها، وقالت: "مع بعض، نقدروا."
مسكوا المفتاح الثالث، ورفعوه للسماء، وفي لحظة، انفجرت المراية بنور غطى العالم كامل.
كل الوجوه اللي كانت ضايعة رجعت، والأصوات اللي كانت ساكتة غنّت، والدار القديمة ولات قصر نور.
رهف طلّت من الشباك، وشافت الشمس تطلع لأول مرة في حياتها الجديدة.
وقالت:
"مش دوبني انولدت… أني تولدت من جديد… صح، لكن هالمرة، باختياري."
---
النهاية