وجه في المراية
الجزء الثالث: وجه في المرايا
الراجل الكبير اللي قدام رهف كان لابس عباءة سودا، وعيناه يلمعوا كأنهم حافظين كل الأسرار.
قالها: "اسمك مش رهف… هذا الاسم عطيناهولك باش نحموك، لكن حقيقتك أكبر من هكي."
رهف رجعت خطوة لورا، وقلبها يضرب في صدرها كأنه يبي يهرب قبلها.
سألته: "شنو تقصد؟ من اني؟"
قرب منها وقال: "انتي بنت حاملي النور، وفي دمك سحر قديم. العالم هذا ما يبيش يعرفك، لأنك لو تذكرتي، كل شي يتغير."
راها صبية واقفة في الزاوية، تبكي بهدوء، نفس وجه رهف بالضبط، لكن ملامحها حزينة.
قال الراجل: "هذي أختك التوأم، اسمها رفيف، محبوسة في المرايا من يوم انفصلتوا عن بعض."
رهف بكت وقالت: "علاش؟ علاش فرقتونا؟"
قال: "باش نحمي العالم من قوتكم لو اتجمعتوا… لكن الوقت خلص، لازم تختاري:
تنقذي أختك، ولا تبقي في حياتك الجديدة وتنسي كل شي."
بديت الأرض تهتز تحت رجليها، والمرايا تتهشم، وصوت رفيف يصرخ:
"رهووووف، لا تخليني، دوبك انولدت باش ترديني!"
رفعت رهف المفتاح الثاني، وكان في ضوء يخرج من يدها، خافت لكن قالت: "أنقذها… حتى لو ندفع الثمن."
وفي لحظة… طاحت في دوامة سودة، والمفتاح ذاب في يدها، وصرخة قوية ملّت المكان…