المفتاح اللي تحت الرماد
الجزء الثاني: المفتاح اللي تحت الرماد
خطوة ورا خطوة، نزلت رهف الدرج الحجري، كل ما تنزل، الجو يبرد، وريحت رطوبة تزحف في أنفها.
كان فيه باب حديدي في آخر الممر، عليه نقشات غريبة زي تعاويذ قديمة.
مدّت يدها باش تفتحه، لكن فجأة سمعت صوت خافت من ورا الباب: "مش وقته توه..."
ارتعشت، لكن تجاهلت الصوت، وسحبت الباب بقوة.
انفتح على غرفة مليانة شموع، وفي النص فيه صندوق خشبي، فوقه مفتاح قديم مغطي بطبقة من الرماد.
ولما لمسته، حسّت برجفة في جسمها، كأن الذكريات تحاول ترجع غصب عنها.
شافت لمحة من بنت صغيرة مربوطة في كرسي، وامرأة تصرخ: "حياتك مرهونة بالاختيار!"
صرخت رهف وقالت: "شنو هذا؟ شني قصتكم معايا؟"
بس ما جاها رد غير صوت الريح وهي تطفي الشموع وحدة وحدة.
بقيت في الظلام، والمفتاح في يدها، يبرد أكثر وأكثر.
وبينما كانت تحاول تطلع، شافت كتابة على الحيط طلعت تحت ضو القمر:
"المفتاح الأول حررك، الثاني يكشفك، والثالث... يا يحييك، يا يفنيك."
شهقت وقالت: "يعني مازال في طريق طويل؟"
ورجعت تطلع من الباب، لكن لقات نفسها مش في نفس المكان…
كانت في دار ثانية… فيها وجوه تعرفها، لكن هي ما تعرفهمش.
وقف قدامها راجل كبير، وقال:
"أهلا بيك يا رهف، تأخرتي علينا…"