وجه جديد في المراية
رواية: دوبك انولدت
الجزء الأول: وجه جديد في المراية
كانت الساعة توة دقت 3 الفجر، والدنيا ساكتة سكوت يخوف. "رهف" فتحت عيونها فجأة، كأنها صحيت من حلم عمره طويل.
ما تتذكرش شي، لا اسمها، لا وين كانت، بس صوت واحد في راسها يقول: "دوبك انولدت..."
قامت من السرير، وراحت تمشي على البلاط البارد، تلمس الجدران كأنها تحاول تتأكد من وجودها.
الدار كانت قديمة، ريحتها خليط من الغبار والعطر، وكل شي فيها يوحي إنه فيه قصة طويلة مدفونة.
في المراية، شافت وجه بنت صغيرة، شعرها مفكك وعينيها واسعات وفيهم حزن غريب.
سألت نفسها: "من اني؟"
لكن بدل ما تجاوب، جتها صورة في راسها… صوت صراخ، وحرقة نار، ووشوشة تقول: "اختاري، يا نور يا ظلام."
طلعت من الغرفة، ولقت درج طويل ينزل تحت.
قلبها دق دقة قوية، كأن فيه شي يستناها تحت.
بس صوت في راسها قال: "لو نزلتي، ما فيش رجعة."
ضحكت وقالت: "اني دوبني انولدت، ما عنديش ماضي نخاف عليه."
ونزلت…