الفصل الثامن عشر
الفصل الثامن عشر:
23\6\ ، التاسعة مساء ، قاعدة روز الملكية للأفراح.
كانت ترتدي الفستان الأبيض طويل الاكمام مكشوف الرقبة والاكتاف والطرحة البيضاء على شعرها الاسود والتي يمسك بها تاج ذهبي قديم وعلى رقبتها عقد من الألماس كانت كالبدر في ليلة سوداء بخديها الورديين.
يا إلهي... كم أنت جميلة يا إيلين .
يمسك غسان يدها ويقول: سوف تتغير حياتك منذ هذه اللحظة. ( ويبتسم )
إيلين: انظر إلى القمر أنه مكتمل.
غسان: اجل أعلم وانا اخترت أن يكون زواجنا في هذا اليوم لأن القمر مكتمل.
إيلين: ولماذا؟
غسان: كي يعرف انك اجمل منه بالفستان الأبيض.
إيلين ) :تنظر للأرض في خجل ) أحبك.
غسان: ( يمسك يدها ويقول ) هيا بنا نرقص.
· * * * * * * * * * *
يُخرج غسان مفتاح بيته من جيبه ويفتح الباب ويقول: تفضلي يا حبيبتي لقد أصبحت اليوم وبشكل رسمي سيده هذا البيت..
إيلين: تبتسم بخجل
غسان: أنت اليوم حلالي ويحق لي لمسلك فهذا حقي شرعًا وقانونًا... لذلك هيا إلى غرفة النوم..
إيلين: هل يمكن أن ارتاح الليل وغدا...
يقطع كلامها غسان ويقول: لااااا لن انتظر إلى الغد .. فهي معي إلى الغرفة..
ويمسك يدها بقوة ويقوم بأخذها إلى الغرفة ويغلق الباب بقوة..
إيلين: يدي أرجوك إنها تؤلمني.
غسان: قومي بتغير ملابسك وبسرعة.
إيلين : أرجوك افهمني...الليلة ننام وغدا..
غسان : لااااا ولا تجعليني اخذ حقي بالقوة.
إيلين: لماذا أنت مُصر ؟
غسان: لأن القمر مكتمل .
إيلين: وما دخلُ القمر .
غسان:
يقوم بضربها على وجهها؛ فتسقط على السرير ويقوم بخلع ملابسها بالقوة .
إيلين : لااااااا... أرجوك......لااااااا..
· * * * * * * * * *
جلست إيلين على السرير تبكي وكان غسان جالس في غرفة الصالون يشاهد التلفزيون وغير مهتم ببكاء إيلين، وبعدها قام من مكانه وذهب إلى غرفة إيلين.
غسان: الى متى سوف تبكين؟
إيلين: لم يمر على زواجنا سوى ساعتين وتغيرت بسرعة وقمت بضربي واغتصابي واصبحت عدواني فجأة.
غسان: حسنًا ومتى سوف تحضرين العشاء ومتي تنتهي من البكاء.
إيلين: ما بك تغيرت فجأة؟ ( تبكي )
غسان: هل سوف تحضرين العشاء أو اقوم بضربك؟؟
إيلين: لااااا ... حسنًا سوف احضره. ( تبكي ).
العشاء جاهز تفضل يا حبيبي.
غسان: حسنًا... واخيرا انا اموت جوعًا.
ما حدث اليوم في ليلة زواجنا سوف تبقى سرا بيننا انا وانت واذا عرف أحد بما حدث صدقيني سأجعلك تندمين.
إيلين: حسنًا...
· * * * * * * * * *
بعد مرور ستة أشهر على الزواج:
إيلين:
ذهبت إلى بيت أبي لأخبره عن أفعال غسان التي لم تعد تحتمل لقد تغير بعد زواجنا بساعتين.
محمد: أهلا... ما بك يا إيلين لماذا تبكين؟
إيلين: لم أعد اتحمل أفعال غسان.
محمد: ما الذي حدث بينك وبينه؟
حبيبة: قلت لك انه غير مناسب لإيلين.
محمد: ليس وقت كلامك الفارغ الآن... أريد أن أفهم ما حدث بينهما..
إيلين: ( تبكي) لقد تغير غسان بعد زواجنا بساعتين أصبح عدواني و سيئ المزاج و دائما غاضب وأحيانا يقوم بضربي..
محمد: كسر الله يده.. ولم تعرفي سبب تصرفاته وأفعاله تلك؟
إيلين: لا لم أعرف ولكن لم أعد احتمل.. ويريد أن اترك دراستي في الكلية... أرجوك يا أبي أفهم ما به.. ( تبكي)
محمد: حسنًا سأحاول أن أفهم.
اليوم اذهبي إلى بيتك وغدا سوف اتكلم معه.
إيلين: حسنًا... كما تريد يا أبي.
غسان:
كنت جالس على الكرسي انتظر عودة إيلين التي خرجت من البيت بدون أن تخبرني.
فجأة أسمع صوت مفاتيح على باب البيت أنها إيلين.
أين كنتِ؟
إيلين:
تفاجأت بوجود غسان بالبيت كنت أظن أنه في العمل.
قلت له بكلمات مترددة: كنت في بيت اهلي.
غسان: وكيف تذهبين بدون علمًا مني.
إيلين: نسيت ان اخبرك ظننت انك سوف تتأخر في العودة إلى البيت لأنك دائما تتأخر.
ليقف فجأة، إنها اول مرة أشعر بان طول غسان قد تغير .. بمعنى أنه أصبح اكثر طولا و ضخامة.. ويقترب مني وانفاسه ساخنه وهذه ليست المرة الأولى التي أشعر بان انفاسه وجسده يغلى كالبركان.
غسان: هذه آخر مرة تحرجيني دون علمي.
إيلين: حسنًا
يستدير ويتجه نحو غرفة النوم.. نظرت له لمدة ثانية أريد أن استوعب بأنه غسان وليس أحد اخر لأنه مظهر ضهره كان مختلف قليل ...
طيلة الاشهر السابقة أجد أن غسان تتغير ملامحه في بعض الأحيان مثل طول القامة وضخامة جسده في بعض الأحيان ، واحيان اخره قصير ونحيف ، وأحيانا غاضب وحاد الطبع ، وأحيانا يكون رومنسي وهادئ ،
وأحيانا ملامحه تتغير وكأنه شخص آخر وعندما نمارس الجنس يكون مختلف عن المرة السابقة ؛ حقا أريد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث.
جلست على الكرسي الذي بجانب النافذة انظر إلى الحديقة المقابلة لبيتي ، فجأة تخطر ببالي صديقتي أمل .
إيلين: ( تتصل بأمل ) ألو مرحبا .
أمل: أهلا إيلين كيف حالك؟
إيلين: الحمد لله بخير
أريد رؤيتك هل يمكنك أن تأتي إلى بيتي؟
أمل: حسنًا مسافة الطريق فقط.
إيلين: تمام.
· * * * * * * * *
الساعة الثالثة عصرًا وغسان خارج البيت وانا كنت أنتظر أمل أن تأتي، يرن جرس الباب، كانت أمل .
أمل: مرحبا إيلين
إيلين: اهلا وسهلا. ... تفضلي.
أمل: كيف الحال؟
إيلين: الحمد لله بخير .
أمل: ما بك لماذا طلبتي أن أتي اليكِ.
إيلين: أريد أن اشكي لك همي.
أمل: هل حدث شِجار بينك وبين غسان.
إيلين: يا ليت حدث شجار لأعلم ما به ولكن الأمر أصعب من الشِجار وغير مفهوم.
أمل: حسنًا اخبريني ما الأمر الصعب والغير مفهوم بين زوجين لم يمر على زواجهما سوأ سته شهور.
إيلين: لقد تغير غسان في تصرفاته وأفعاله بعد زواجنا بساعتين وإلى الآن أفعاله وتصرفاته غريبه وغير مفهومة.
أمل: مثل ماذا؟
إيلين: بعد زواجنا بساعتين قام بغتصابي.
أمل: ( بدهشة ) ماذا؟؟
إيلين: هذه الحقيقة وقام بضربي وإلى الآن يقوم في بعض الأحيان بضربي واغتصابي وأحيانا يكون لطيفًا ورومنسيًا وأحيانا تتغير ملامحه وطوله وعرضه وكأنه يصبح شخصًا اخر... لا أعلم ما الذي يحدث وكل تلك الأشياء تجعلني أشعر بالتعب والتوتر.
أمل: هذا غريب حقًا ... اظن بأن هناك سحر داخل بيتك.
إيلين: سحر!!! ومن أين يأتي السحر ... ومن قد يفعلها؟
أمل: لا أعلم ولكن سحر لأن تغير غسان وتصرفاته يدل على السحر.. ولكن لا أعلم من له مصلحه في اذيتك.
إيلين: أصبح رأسي يؤلمني بعد كلامك هذا..
· * * * * * * * * * *
غسان: ( يصرخ بغضب شديد ) لااااااا لن تذهبي إلى الكلية.
إيلين: ولماذا؟؟
غسان: هكذا لأنني انا صاحب الأمر والنهي ولا تفتحي هذا الموضوع مرة أخرى.
إيلين: ولكن أنا أريد أن اكمل دراستي واتخرج.
غسان: ( يغضب ليصبح لون عينيه احمر) قلت لااااا وإن خرجتي من البيت دون علمي سوف اقتلك بيدي هل تفهمين.
إيلين: ( بخوف شديد ) تبكي... ما بك يا غسان ؟ لماذا تفعل كل هذا بي؟؟
غسان: اسألي امكك..
إيلين: تجلس على الأرض وراسها بين زراعيها وتبكي.
· * * * * * * * * * *
إيلين:
لقد أصبح زواجي من غسان في حاله سيئة أصبح كل شيء غير مفهوم لقد تبدل حال غسان كثيرًا، والبيت لم أعد اطيقه أصبح كل شيء اسود والفراشات التي كنت أكلها وانا أغرق بحب غسان قبل زواجنا أصبحت تخرج مني سوداء ومعها دماء، وبعدها بدأت ترافقني الكوابيس بدأت اعيش نفس حالتي السابقة لقد عادة الكوابيس مجددا وهذا يعني عودة دهار.
· * * * * * * * *
غسان : هيا بنا ندخل هذا الطريق يا إيلين.
إيلين : لكن الطريق مُظلم ومُخيف.
غسان : تشجعي يا إيلين أنا معكِ، لابد من وجود شيء آخر هذا الطريق المُظلم.
إيلين : حسنًا، لكن سوف أمسك يدك فأنا أخاف الظلام.
غسان : هيا، هاتي يدك.
لقد بدأنا السير في الطريق المُظلم، كان الطريق رطبًا مخيفًا ومهجورًا لم يجرؤ أحد على السير في هذا الطريقِ المرعبِ، والآن نحن في نهاية الطريق ويوجد أمامنا جدار ،إذن الطريق مسدود أمامنا.
إيلين : ما الذي سوف نفعله الآن ؟
غسان : العودة إلى الطريق الرئيسي.
فجأة الجدار يتحرك للخلف ويفتح لنا سردابًا عند اكتمال القمر وتحول لونُه إلى الأحمر، دخلنا إلى السرداب أغلق الجدارَ خلفنا بعد دخولنا واشتعلت النار لتضيء المكان، يوجد في نهاية السرداب بابٌ خشبيٌّ كبير وتُحيط به أشجار على اليمين وعلى اليسار، كانت أشجارٌ يابسةً ، وكان خلفَ الباب ضوءٌ نورهُ يصل للخارج، وكان مكتوبٌ على الباب مملكة بني الأحمر .
إيلين : إذًن هذه هي مملكة بني الأحمر، ولكن إلى الآن لم أفهم لماذا أتينا إلى هنا يا حبيبي ؟!
غسان : (ينظر لها ويبتسم وقد تحول لون عينيه إلى الأحمر) ألا تريدين السلام على أهل زوجك ( وأطلق ضحكتهُ الشريرة ).
استيقظت من النوم وقد شهقت بقوة من شدة الخوف وكان العرق يغرقني وكان قلبي ينبض بسرعة.
غسان: ( بخوف) ما بك يا إيلين هل أنت بخير؟
إيلين: انظر له وقلبي يضرب بشده .. اجل بخير أنه مجرد كابوس .. عد للنوم يا حبيبي.
غسان: حسنًا تصبحي على خير..
ويستدير ليصبح ظهره لي ..( يبتسم )
· * * * * * * * *