نور من بعيد
الجزء السادس عشر: نور من بعيد
بعد أيام في الظلام، وصلني خبر غير حياتي. المرشدة في المدرسة تواصلت مع جمعية تدعم الأطفال المعنفين. وقالوا لي: "نبغى نقابلك، ونسمع قصتك". في البداية خفت، قلت: "لو عرفوا أهلي، بيذبحوني". بس قلبي قال: "جربي، يمكن تكون هذي فرصتك". رحت لهم، وجلست مع خصائية، وبدأت أحكي. ولأول مرة، أحد يسمعني بدون ما يقاطعني، بدون ما يلومني. كانت تهز راسها وتكتب، وتقول لي: "إنتي قوية". كلمة "قوية" هزتني، ما عمر أحد قالها لي. قالوا لي: "راح نتابع حالتك، ونتواصل مع الجهات المختصة". كنت خايفة، بس حسّيت إن في أحد معي، مو لحالي. رجعت البيت، وأنا ماسكة في قلبي شعاع أمل جديد. كنت أقول: "يمكن حياتي تتغير، يمكن الله يرسل لي الفرج". وهذا الشعور، كان أول خطوة حقيقية للحياة...