اخر محاولة
---
الجزء الرابع عشر: آخر محاولة
حاولت أتكلم مع أبوي، أقول له: "أحتاجك، تعبت". بس قال لي: "روحي لأمك، أنا مالي شغل". قلت: "طيب هي تكرهني!"، قال: "إنتي السبب، خليتيها تكرهك". ما في أحد سمعني، الكل كان يقول: "إنتي المشكلة". رحت المدرسة، وجلست في الساحة لحالي، وقالت لي معلمة: "تدرين؟ أنا كنت مثلك". انصدمت، قلت: "وشلون؟" قالت: "بس أنا هربت، وهربتني الحياة". نظرت لها، وقلت: "يعني في طريق غير الانتهاء؟" قالت: "في طريق، بس تحتاجين تمسكينه قبل يفوت". رجعت البيت، وقعدت أفكر بكلامها، بس صوت أمي وصرخاتها قطعت كل شي. رجعت للحزن، وقلت: "ما ينفع، حتى لو في طريق، أنا ضيعت مفاتيحه". وأول مرة، قررت أكتب شيء لنفسي، مو لهم. كتبت: "أنا آسفة يا نفسي، عذبتك كثير، وخذلتك أكثر". وقلت: "لو رجعت للحياة، بتعامل نفسي بحنية، مو مثلهم". لكن كل شيء بدا يتلاشى، حتى الأمل الصغير...