رسالة ما انكتبت
الجزء الثالث عشر: رسالة ما انكتبت
كنت أجهز نفسي أكتب رسالة أخيرة. مو لأنّي بضعف، بس لأني تعبت من المقاومة. كتبت فيها: "أنا آسفة إذا كنت ثقيلة، آسفة إذا ما كنت البنت اللي تبونها". وكتبت: "أنا حاولت، والله حاولت، بس ما في أحد ساعدني". وكتبت لكل واحد من أهلي، كلمة، مو من حقد، بس من ألم. وبالأخير، قلت: "أرجوكم، إذا يوم فقدتوني، لا تدورون علي". بس ما قدرت أنهي الرسالة، دموعي خربت الحبر. رجعت مزّقتها، لأني حتى في موتي، خايفة منهم. وقلت: "يمكن ما أحد بيهتم لو مت، يمكن أرتاح بلا ما أقول شي". بس شي فيني، خلاني أترك الرسالة، وأقوم أغسل وجهي. وأقول: "مو عشانهم، بس عشان أنا لسا فيني بقايا أمل". بس هالبقايا، كانت تذوب يوم بعد يوم...