خطوات مؤلمة
الجزء الثاني عشر: خطوات مؤلمة
صرت أمشي بدون هدف، حتى خطواتي صارت ثقيلة. الناس يشوفوني، ما يدرون وش فيني، بس يقولون: "البنت ذي غريبة". ما عاد أضحك، ولا أتكلم كثير، حتى صرت ما أكل. نحفت، وشعري بدأ يتساقط، بس أمي تقول: "الله يعينك على نفسك". رحت مرة للمدرسة، وقالت المعلمة: "إنتي بخير؟" هززت راسي وقلت: "إيه"، بس عيوني كانت تقول "لا". أرسلتني للمرشدة، سألتني كثير، بس ما قدرت أتكلم. كأن لساني مربوط، كأن قلبي خايف. كنت أبغى أحد يحس، بس كنت أخاف من العقاب لو تكلمت. رجعت البيت، وقلبي ثقيل، ونفسي تقول: "ما لك أمان". أصعب شعور هو إنك تمشي، بس ما تدري لو كنت حيّ أو لا. وكل صوت أسمعه، أحس فيه تهديد، حتى صوت خطوات أمي. وأنا أعد الأيام، بس ما أدري أعدها ليش؟ لأمل؟ ولا لنهاية؟ بس كنت دايم أقول: "يمكن يوم من الأيام، ينقلب كل شي". لكن الحقيقة؟ كل يوم كان أسوأ من اللي قبله...