13 :"بين المطرقة والنسر
الفصل الثالث عشر: بين المطرقة والنسر
10:47 مساءً – مقر العمليات السري – غرفة البيانات
ليان وقفة قدام شاشة مقسومة نصين:
يمينها صورة رائد مربوط في غرفة مظلمة، وشمالها خريطة متحرّكة بتعرض تحركات عناصر "الخلية الأم".
صوت سليم بيقول:
"عندك 72 ساعة قبل ما يتحركوا بيه من الموقع، وبعدها هندور على جثة مش على شخص."
ليان بصت له ببرود ناري:
"مش هيقدروا عليه… وأنا مش هسيبه."
---
المرحلة الأولى: المطاردة الذكية
ليان قررت تبدأ بالخيط الوحيد: صوت خافت في خلفية الفيديو، عبارة عن نغمة موسيقية قديمة جدًا: "طلعت يا محلا نورها".
مش حاجة عشوائية… الموسيقى دي كانت بتتردد في محطة إذاعية داخل مبنى مهجور للإذاعة القديمة في أطراف حلوان.
الساعة 1:12 صباحًا – موقع المبنى
دخلت ليان المبنى مع فريقها الصغير، سليم ودينا.
المكان كان فخ، لكنها كانت عارفة.
من تحت الأرض، بدأ إطلاق نار مفاجئ.
ليان دخلت بخفة نمر، سحبت مسدسها، وضربت نور الغرفة الرئيسية.
في الظلام، كان كل حاسة من حواسها شغالة: السمع، الإحساس، حتى النبض.
وبين ضربتين، لقت الباب المعدني اللي بيؤدي لغرفة تحت الأرض…
ولما نزلت، لقت رائد مربوط فعلاً… لكن فيه جهاز متفجر متوصّل بكرسيه.
قال رائد بصوت تعبان:
"لمسة واحدة… والكرسي دا بينفجر."
ليان ردت:
"يبقى مش هلمس حاجة… بس هاعطل الزمن."
استخدمت جهاز تعطيل إلكتروني كانت حاطاه في حزامها، وخلّت الجهاز يدخل في حلقة تجميد لمدة 90 ثانية.
في الوقت ده، قطعت الحبال وسحبته.
طلعوا فوق وهما بيلهثوا، وقبل ما يوصلوا للباب… انفجرت الغرفة، وارتجت الأرض.
لكنهم كانوا برة.
---
المرحلة الثانية: خطة الانتقام
في الطريق للمستشفى، رائد قال لها:
"كانوا بيتكلموا… بيقولوا فيه عملية كبرى هتحصل خلال 48 ساعة، اسمها يوم الخرس الكبير.
كل مراكز القيادة هتتشل دفعة واحدة… ودي لازم نوقفها."
ليان قالت:
"هنوقفها… بس مش بإشارة.
هنوقفها بخيانة."
---
خطة ليان: “الشبكة الوهمية”
أنشأت ليان شبكة افتراضية مزيفة بالكامل، خلتها تبان كأنها مراكز القيادة البديلة، وخدعت بيها كبار أعضاء الخلية.
زرعت في كل نقطة Trojan (حصان طروادة رقمي) يخليها تراقب كل حركة، وتفجّر النظام داخليًا.
وفي الوقت نفسه، سربت معلومة إن ليان اتصابت في انفجار المبنى، وإنها ماتت سريريًا.
---
اليوم الثاني – مقر الخلية – 3:33 عصرًا
أكبر اجتماع للمخططين كان بيتحضّر.
9 أسماء ثقيلة… كلهم في غرفة محصّنة تحت الأرض.
وهم مشغولين بالخريطة، ظهرت رسالة على كل الشاشات:
"النسر لا يموت… النسر يعود."
ثواني… وانفجرت قاعدة البيانات.
انقلبت أنظمة التنقل، تعطلت الاتصالات، وتحولت الخلية لبيت أشباح.
ليان كانت بتقود الهجوم من بعد، وفي اللحظة دي بالضبط…
---
المرحلة الثالثة: المواجهة
اقتحمت ليان الموقع.
الظلام، الدخان، وصوت الرصاص.
لكنها كانت بتتحرك كأنها راقصة موت، كل طلقة محسوبة.
دخلت الغرفة المركزية، لقت “رؤوف السادات” – الرأس الحقيقية – بيحاول يهرب.
قال:
"أنا كنت بحمي الدولة… أنتِ هدمتي كل اللي بنيناه."
ردت ليان وهي بتقرب منه:
"إنت بنيت جحيم… وكنت عايزنا نعيش فيه."
"وهتقتليني؟"
"لا… دي حاجة تانية."
سحبت فلاشة، وركّبتها في جهاز التحكم.
وقالت:
"هخليهم كلهم يشوفوا وشك الحقيقي."
وفي خلال 30 ثانية، كل الملفات السرية، المكالمات، أوامر التصفية، وتحويلات الأموال اتنشروا على الإنترنت.
رؤوف انهار.
وبعد لحظات، صوت قوات الداخلية وهي بتقتحم الموقع.
---
بعد أسبوع – قاعة تكريم رسمية
رائد واقف ببدلته الرسمية، بينظر لليان وهي بتتقلد وسام “الشجاعة المعلوماتية”.
لكنه عارف… إن اللي اتكرم، مجرد جزء من اللي عملته.
وبين الناس، كانت ليان بتبتسم… بس جوّاها، كانت شايفة صور كل اللي راحت أرواحهم، وكل الأطفال اللي اتجرّب عليهم.
وعارفة…
لسه في ملفات ما تفتحتش.
ولسه فيه ظلال بتراقب.
---
نهاية الفصل