عين النسر - 12 :"خطوة قبل النار - بقلم Bebo | روايتك

اسم الرواية: عين النسر
المؤلف / الكاتب: Bebo
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 12 :"خطوة قبل النار

12 :"خطوة قبل النار

الفصل الثاني عشر: خطوة قبل النار اليوم التالي – 7:00 صباحًا – غرفة التخطيط الخاصة في ضوء باهت بيتسلّل من شبابيك زجاجها مشقّق، وقفت ليان قدام الخريطة الرقمية لمواقع "خلية النسر". حولها، رائد، سليم (خبير الاتصالات)، ودينا (متخصصة التحليل النفسي). قالت ليان وهي تشير لنقطة حمراء وسط خريطة مليانة تشويش: "دي نقطة الاتصال الخلفية للخلية… المخ إللي بيربط الكل. ومنها، بيخرجوا الأوامر، بيوصلوا التمويل، بيتابعوا حتى تحركاتنا." رائد قال: "يعني لو ضربنا دي، نخليهم عُمي، مايعرفوش مين فين ولا إزاي." ردّت دينا: "بس اللي ماسك المركز ده… هو واحد اسمه الكودي: الظل الظريف. ده عبقري تخفي، بيغيّر سيرفراته كل 3 أيام. لازم تلاقي طريقة توصلي له بسرعة." ليان ابتسمت، وقالت: "هو بيغير سيرفراته… بس بينسى يغير بصمته." فتحت لابتوبها، وأدخلت رمز معين… ظهر أمامهم موجز لثلاث إشارات رقمية متكررة في كل اختراق خلال الأسابيع الأخيرة. وقالت: "الظل الظريف هو نفسه 'الغراب الأزرق'… أستاذي القديم في تحليل التشفير، واللي كانوا فاكرينه مات من 5 سنين." --- 3:14 مساءً – كمين سيبراني خطتهم كانت مجنونة. ليان اخترقت شبكة الاتصالات، وخلقت رسالة وهمية موجهة للظل الظريف: "تم تحديد مكان ليان – الوحدة Z في الطريق – اعترضوا الاتصال فورًا" الخدعة نجحت. الظل الظريف وقع في الفخ، وفتح قناة اتصال سريعة مع وحدة الدعم. ليان قفلت الشبكة حوله، وحاصرت إشاراته. الكمبيوتر كله اهتز، والرجل نفسه ظهر على الشاشة، مرتبك، وهو يقول: "مين بيعمل كده؟!" ليان ردّت: "اللي كنت فاكرها بنت صغيرة بتتعلم تشفيرك." "ليان." صمت لثواني… ثم قال: "أنتي مش فاهمة اللي بيحصل… إحنا مش تنظيم إرهابي، إحنا خط دفاع تاني. الدولة لما تنهار، مين هيحمي النظام؟" ليان ردت: "مش تنظيم؟! طب شوف بنفسك." ضغطت على زر، وبدأت تعرض عليه تسجيلات من عملياتهم الأخيرة: تفجيرات، اختفاءات، تجارب على الأطفال. الظل الظريف قال بصوت راكع: "أنا كنت بانفذ أوامر… الخطر الحقيقي مش أنا. هو الشخص اللي بيراقب الكل… اسمه: الآمر بالصمت. حتى الظل الرابع، ونبيل، وجمال… كلهم كانوا أدوات ليه." ليان قالت: "هاتلي مكانه، وسأفكر أسامحك." --- 7:42 مساءً – موقع جديد خارج العاصمة بناء رمادي، غير مسجّل في أي خريطة. تحته، غرفة عمليات مخفية، فيها ملفات موقّعة باسم "الآمر بالصمت". صوت تنفس آلي في الخلفية، وكأن شخص مربوط بأجهزة حياة. رائد قال: "هو ده؟" ليان هزّت رأسها: "لسه لا… بس دا باب. أنا هدخل الأول، لو ما خرجتش خلال 8 دقايق، فجّروا المكان." دخلت لوحدها. --- داخل الغرفة – 7:45 مساءً كانت زي زنزانة زمنية. وفي الزاوية… جلس رجل عجوز مشلول، على كرسي كهربائي، عيونه متوصلة بأجهزة. قال بصوت مليان آلم: "وأخيرًا… النسر رجع لعشه." ليان وقفت قدامه، وعيونها مليانة نار: "إنت الآمر؟" رد: "أنا من صنعت التنظيم، وأنا من صنعك. كنت المشروع الأول، والأخير." ليان قربت منه، وقالت: "ليه؟" رد: "علشان الدولة محتاجة جنود مش بيسألوا… محتاجة نسور، مش بشر." ثم همس: "لكنك فاجأتيني… بقيتي أكتر من مشروع. بقيتي التهديد." ليان رفعت سلاحها… لكنه ابتسم وقال: "اضربيني… بس تذكّري، لما تموت الرأس، باقي الأفاعي بيهجوا." خرجت وهي بتقول في نفسها: "الضربة نجحت… بس الحرب ما خلصتش." --- بعدها بثلاثة أيام – المأساة ليان كانت راجعة من جلسة تحقيق… لما اتصل سليم بيها، صوته بيترجف: "رائد… اختفى. دخل مركز القيادة… وماخرجش. والكاميرات كلها اختفت بياناتها." ليان سكتت، قلبها وقع. وفي اليوم التالي… استلمت ظرف أبيض. جواه صورة لرائد، مربوط على كرسي، ووشه مضروب، وتحت الصورة مكتوب: "قلنا لكِ… قبل ما توصلي، لازم تخسري كل حاجة." --- نهاية الفصل