عين النسر - الفصل السابع :لما الحقيقة تلسع - بقلم Bebo | روايتك

اسم الرواية: عين النسر
المؤلف / الكاتب: Bebo
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع :لما الحقيقة تلسع

الفصل السابع :لما الحقيقة تلسع

الفصل السابع: لما الحقيقة تلسع في زقاق خلفي، بمنطقة نسيها الزمن، كانت ليان واقفة قدام مبنى مهجور، ماسكة في إيدها صورة قديمة لرجل أصلع، بوشم على رقبته: "الصقر الأحمر". أحد المنفذين الأساسيين لعملية G-47، والوحيد اللي اختفى قبل ما تتم تصفيته. دخلت بصمت. المكان مظلم، ريحة الخشب المحروق والغبار خانقة… لكنها اتحركت كأنها بتقرأ خريطة في عقلها. صوت خشن قال من بعيد: "لو كنتي بنتها… يبقى دمها في رقبتك." التفتت ليان بسرعة. الراجل خرج من الظلام، أكبر مما توقعت، لكن عيونه باهتة… كأن الزمن طحنه. قالت: "مش جاية أفتح جراح… جاية أفهم." ضحك. "مش دا اللي بيقولوه أول ما يدوقوا طعم الانتقام؟" قبل ما يكمّل، رمى flash drive ناحيتها، وقال: "ده فيه كل حاجة… بس لو فتحتِه، حياتك مش هتبقى ملكك تاني." أخدته ليان وقالت: "هي أصلًا عمرها ما كانت." لكن فجأة… طلقة اخترقت زجاج النافذة، واستقرت في جبهة "الصقر الأحمر". ليان وقعت على الأرض، مسكت الفلاش، وركضت في اللحظة الأخيرة. --- في الأكاديمية، بعد ساعات… دخلت على مكتب رائد، وجهها فيه خدوش، وأنفاسها متقطعة. قالت وهي تحط الفلاش على مكتبه: "أبوك كان جزء من اللي حصل لأمي. وأنا مش طالبة إذن… أنا جاية أحذّرك." رائد وقف، كأنه اتصدم بصاعقة. "أنتِ بتقولي إيه؟" ليان بصت في عينه لأول مرة من غير تردد: "أنا دخلت الأكاديمية علشان أوصل للحقيقة… مش علشان الشهادة. وعلشان تعرف… أنا وراك، ورا اللي جواك، ورا كل اسم لسه مستخبي تحت التراب." خرجت، وسابته واقف، ماسك الفلاش، وعقله بيصارع بين شيئين: البنت اللي قلبت الأكاديمية فوق تحت... ولا ماضي أبوه اللي عمره ما تجرأ يشك فيه.