المكتبة الغامضة
عنوان الرواية: "الأخ المفقود"
الفصل الأول: المكتبة الغامضة
كان "غيث" طالبًا في المرحلة الثانوية، يحب العزلة والهدوء، ويبحث دائمًا عن مكان هادئ للتركيز على دراسته. كان يجد في مكتبة المدرسة ملاذه الخاص، حيث يبتعد عن ضغوط الحياة المدرسية وأعبائها. لكن مع مرور الوقت، أصبح يشعر بشيء غريب كلما دخل إلى المكتبة.
في كل مرة كان يزور فيها المكتبة، كان يلاحظ فتى آخر يأتي في نفس اليوم من كل أسبوع، في نفس الوقت، ويجلس في الزاوية المظلمة من المكتبة. كان "ليث" – كما عرفه غيث لاحقًا – يرتدي سماعات أذن ضخمة، يغمض عينيه وكأنه في عالم آخر. لم يتحدث مع أحد أبدًا، وكان دائمًا يختار الكتاب نفسه من على الرف، ويغرق فيه لساعات طويلة، ثم يرحل في الوقت نفسه دون أن يلتفت إلى أحد.
غيث كان يراقب هذا الفتى بصمت، كلما مر به. كان يثير فضوله بشكل غير عادي. لماذا لا يتفاعل مع الآخرين؟ ماذا كان يفعله هناك؟ لماذا لا يغير كتابه؟ أسئلة عديدة كانت تهاجم ذهنه كلما رأى "ليث" يجلس في نفس المكان، مع الكتاب نفسه.