قصص الصحابة - الحسن والحسين - بقلم قصص الصحابة | روايتك

اسم الرواية: قصص الصحابة
المؤلف / الكاتب: قصص الصحابة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الحسن والحسين

الحسن والحسين

الحسن والحسين ووعى الحسنان الكثير من الخصال الكريمة التي كان جدهما يتمتع بها ويدعو الناس الي التمسك بها ولذلك فقد احاطهما الادب والفضل من كل جانب فامتلأت قلوب المسلمين لهما حباً وتقديراً وإجلالاً ، ولم لا ؟ وقد كان من احب الناس الي قلب رسول الله وكان هذا الحب الشديد من النبي لحفيديه بسبب الرحمة العظيمة التي كانت في قلبه، فقد رأى الصحابي الجليل الأقرع بن حابس رسول الله وهو يقبل الحسين فأبدي استغرابة في دهشة وقال : لقد ولد لي عشرة أولاد ، ما قبلت واحداً منهم، فقال النبي : لا يرحم الله من لا يرحم الناس . بل ان الحسن والحسين كثيراً ما كان يحملهما الرسول علي كتفه وهو يصلي وربما صعد احدهما علي ظهر النبي وهو ساجد، فلا يقوم النبي من سجوده حتي ينزل الصبي، وقد بلغ حب الرسول لحفيديه درجة كبيرة، فحينما كان يخطب علي المنبر ويعظ المسلمين إذ خرج الحسين ومعه لعبة يجرها، فعثر وهو في الطريق فسقط علي وجهه، فنزل النبي صلي الله عليه وسلم عن المنبر سريعاً لكي يطمئن عليه . فلما رآه الناس اخذوا الصبي وحملوه الي رسول الله فتأمل في وجهه طويلاً قم قال : قاتل الله الشيطان ! ان الولد فتنه والله ما علمت أني نزلت عن المنبر حتي اتيت به، هذا الحب الذي شعرا به من جدهما ومن والديهما ومن المسلمين وهذه الرحمة التي كانت تملأ قلب جدهما نحوهما وهذه السماحة التي كانت في نفس الرسول صلي الله عليه وسم لهما .. كل هذا كان له أكبر الأثر في نشأة هذين الغلامين .