قصص الصحابة - سلمان الفارسي - بقلم قصص الصحابة | روايتك

اسم الرواية: قصص الصحابة
المؤلف / الكاتب: قصص الصحابة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: سلمان الفارسي

سلمان الفارسي

سلمان الفارسي كان سلمان الفارسي ابناً لأحد حكام الفرس وابوه كان يحبه كثيراً لأنه ذكي وصادق، لكن سلمان كره جداً عبادة النار وترك اهله وسافر في بلاد كثيرة حتي اخبره راهب نصراني أنه سيظهر نبي في بلاد العرب في وقت قريب، فسافر سلمان الي الحجار، لكن بعض الناس امسكوه وباعوه عبداً لليهود في المدينة .. وهناك جاء الرسول عليه السلاة والسلام من مكة وفرح سلمان كثيراً وجاء الي النبي وأعلن اسلامه، وبعد مدة جمع له المسلمون مالاً فدفعة سلمان لليهود فأطلقوه وأصبح حراً وعاش مع الرسول صلي الله عليه وسلم وحارب معه اعداء الاسلام وهو الذي علم المسلمين ان يحفروا خندقاً حول المدينة المنورة لمنع الاعداء من دخولها وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ذهب سلمان مع الجيش الاسلامي للجهاد واصبح قائداً لثلاثين ألف جندي وكان يقول لقومه الفرس : أنظروا ما احسن الاسلام، انا لست عربياً ولكني امير علي جيش كله عرب، وكلهم يطيعونني ويحترمونني لأن الاسلام لا يفرق بين عربي وفارسي او عربي ورومي او غيرهم اذا كانوا كلهم مسلمين، المهم في الاسلام ان يخاف الانسان ربه ويعمل واجبه . ابتسم سلمان وقال له : اعد هذا المال الي مكانه وغدا وزعه علي فقراء المسلن وكذلك افعل في كل شهر ، تعجب الكاتب وقال : ولكن كيف تعيش انت وعيالك ؟ قال سلمان : سأعيش من عمل يدي، قال الكاتب : ولكنك تعمل لصالح المسلمين نهاراً في اشغال وظيفتك، قال سلمان : الليل طويل ويكفي للعمل والعبادة ان شاء الله تعالي .. وفي صباح اليوم التالي ذهب سلمان بعد صلاة الفجر الي السوق ومعه درهم واحد فاشتري به خوصاً والخوص نبات يجفف وتصنع منه السلال، وحمل سلمان الخوص وعاد الي داره ثم اسرع الي مكان عمله في دار الولاية فوصل هو والموظفون في وقت واحد، وفي الليل بعد صلاة العشاء بدأ ينسج الخوص ويعمل منه السلال ثم ذهب للسوق مبكراً في الصباح فباع السلال بثلاثة دراهم . لم يكن الرجل القروي يعرف سلمان امير المدائن وظنه لبساطة ملابسه رجلاً فقيراً يعبر الطريق فقال له : يا هذا، الا تحمل عني هذين الوعائين الي السوق وادفع لك اجراً مناسباً ؟ قال سلمان في نفسه : هذا رجل من الرعية فلاح فير كبير السن، وانا احق الناس بمساعدته، فأنا الامير هنا وانا المسئول امام الله عن حاجة كل محتاج، تقدم سلمان فحمل الوعاءين معاً والرجل يسير خلفه فلما اقتربا من السوق بدأ الناس يلقون السلام علي سلمان قائلين : السلام علي الامير، ويرد سلمان التحية، وتأكد القروي ان الرجل الذي حمل الحمل هو امير المدائن فشعر بالخجل الشديد وبدأ يحاول ان يعتذر وينزل الحمل عنه إلا ان سلمان رفض حتي وصل الي السوق فوضعه، قال له سلمان وقتها : سامحني، لقد كان واجبي أن اجعل لك نصيباً من بيت المال لأساعدك علي نقل ثمارك الي السوق . عاد الرجل القروي الي قريته وكان فيها كثيرون لم يدخلوا الاسلام ولكنهم يدفعون الجزية لبيت المال، فصاح الرجل : والله ان ديناً يكون امير البلد فيه كسلمان لهو دين عدل وحق وتواضع ومحبة، اشهدوا اني اسلمت لله رب العالمين، لا اله الا الله محمد رسول الله وتبعه بقية اولئك الناس حتي اصبح جميع سكان القرية مسلمين .