ضل الفراق - بارت ثاني ✌🏻 - بقلم زينب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضل الفراق
المؤلف / الكاتب: زينب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بارت ثاني ✌🏻

بارت ثاني ✌🏻

--- العنوان: "ظل الفراق" - الحلقة الثانية مرت الأيام وكأنها أشهُر، والألم لا يزال يتسلل إلى قلب أمير في كل لحظة، يذكّره بأن الحياة لا تبالي بمشاعرنا. كان يتنقل بين الأيام بخطوات ثقيلة، لا شيء يبعث فيه الأمل، ولا شيء ينجح في إبعاد صورته عنها. صورته هي، ضحكتها، حديثها، وكل لحظة مرت بينهما. كانت سارة بجانبه، تحاول أن تخفف عنه، لكنها تعرف أن الطريق طويل. في أحد الأيام، قرر أمير أن يزور المكان الذي كان يجمعه بها كل يوم. المقهي الذي احتفظ بالكثير من الذكريات، حيث كان يجلسان معًا، يتحدثان عن كل شيء وعن لا شيء. كان المكان مهجورًا الآن في نظره، فكل ركن فيه كان يذكره بها. دخل المقهي بخطوات مترددة، وهو يطوي كل ذكريات الماضي في قلبه. جلس عند الطاولة التي اعتادا الجلوس عليها، ووضع رأسه بين يديه. كان يشعر بضيق في صدره وكأن العالم بأسره قد ضاق عليه. دخلت سارة، كالعادة، متأخرة بعض الشيء. هي الوحيدة التي كانت تعرف أين يجدها أمير عندما يغرق في حزنه، وتعلم أن المكان الذي كان بالنسبة له مليئًا بالذكريات سيظل هكذا مهما طال الزمن. ولكن هذا اليوم كان مختلفًا. سارة: جلست على المقعد أمامه، دون أن تلتفت حولها "أمير، نحن هنا فقط للذكريات، ولا يمكننا أن نعيش في الماضي للأبد." أمير: رفع رأسه ببطء، ونظراته مليئة بالضياع "لكن، سارة، كل ركن في هذا المكان يذكرني بها. كيف يمكنني نسيانها وأنا هنا؟ في هذا المكان الذي كان يعج بصوتها، وضحكاتها، وكل لحظة كانت تجعل العالم يبدو أجمل؟" سارة: تتنهد وتبتسم ابتسامة حزن "أمير، الفراق هو الجزء الأصعب، لكنك تعلم أن الحياة لا تتوقف. أنت تحتاج إلى وقت، لكن الحياة لن تنتظرك." أمير: ينظر في عينيها بحزن شديد "ماذا عن الحب، سارة؟ هل سأتمكن يومًا من حب شخص آخر؟ هل سيكون هذا ممكنًا؟" سارة: تقترب منه قليلًا، وتحاول أن تهدئه "أنت لن تحب كما أحببتها، أمير. الحب لا يأتي بتكرار، لكنه يأتي بطريقة مختلفة... ببطء، بصدق، ومع الوقت." أمير: صمت للحظة، ثم قال بصوت منخفض "أنا خائف، سارة. خائف من أنني لن أتمكن من المضي قدمًا، خائف من أني سأظل عالقًا في هذه الذكريات للأبد." سارة: تأخذ نفسًا عميقًا، وتربت على يده "أمير، الحزن جزء من الحياة. لكن الحياة تستمر، ونحن نحتاج فقط لأن نمنح أنفسنا فرصة لكي نشفى." أمير: ينظر إليها، وفي عينيه شيء من الأمل "هل تعتقدين أنني قادر على أن أشفى؟" سارة: تبتسم برفق "أنت أقوى مما تعتقد. فقط امنح نفسك الوقت." ---