الفصل 18 : خطط والد لورا
عصام كان يحدق في لورا بحذر، عيناه مليئتان بالغضب والشك. كان يسعى لمعرفة الحقيقة الكاملة، والآن بعد أن اعترفت لها بأنها كانت جزءًا من مخططات والدها، كان لديه سؤال لا يمكنه أن يتجاهله أكثر. كانت لحظة فارقة بالنسبة له، حيث أراد أن يعرف كل التفاصيل، حتى لو كانت مؤلمة أكثر من أي وقت مضى.
عصام (بغضب جامح، يشد قبضته):
"إذا كنتِ حقًا مخلصة لي، فكيف تفسرين لي خطط والدك لقتلي؟ كيف كان يخطط لاغتيالي؟ وما هي خطته للسيطرة على كل شيء؟ إذا كنتِ تعرفين الحقيقة، فقلِّي كل شيء، لأنني لن أغفر لكِ إذا كنتِ تخفين أي شيء عني الآن."
لورا كانت قد استسلمت بالفعل لفكرة أن عصام لن يصدقها بسهولة. ولكنها كانت تعرف أنها يجب أن تكشف كل شيء، حتى لو كان ذلك يعني فقدان أي فرصة للمغفرة. لقد فقدت الكثير بالفعل، ووالدها كان قد جعلها أداة في يده لسنوات طويلة، وكانت تدرك أن الحقيقة أصبحت أكثر إلحاحًا الآن.
لورا (بصوت مرتجف):
"أنت محق. كنت أخفي عنك الكثير. كان والدي يخطط لقتلك منذ سنوات، وكان يعتقد أن طريقته الوحيدة للسيطرة على المافيا هو أن يُقضي عليك ويأخذ مكانك. لكنه لم يكن يقتصر على مجرد قتلِك، بل كان يريد تدمير كل شيء حولك."
عصام لم يكن يستطيع تصديق ما يسمعه. لم يكن يريد تصديق ذلك. ولكن ما سمعه كان يبدو منطقيًا. كان جوزيف، والد لورا، يمتلك السلطة والنفوذ في المافيا الأمريكية، وكان له ارتباطات قوية مع عصابات أخرى في جميع أنحاء العالم. لا شيء كان مستبعدًا.
لورا (تواصل حديثها ببطء، محاولة أن تشرح أكثر):
"والدي كان يعتقد أن المافيا ستكون تحت سيطرته بشكل كامل إذا تمكن من القضاء عليك، وعلى عائلتك. كان يعلم أنك تحكم المافيا في المغرب، وكان يعتقد أنه إذا قتل والدك، ستصبح أنت ضعيفًا بما يكفي لتمرير خططه. لكن لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة له. كان يريد أكثر. كان يريد السيطرة على المافيا في إيطاليا وروسيا أيضًا، وكان يخطط لجعل كل شيء في قبضته."
عصام (يزداد غضبًا):
"ولكن لماذا لم تحذّريني؟ لماذا سكتِ كل هذه السنوات؟ هل كنتِ تخططين لخيانتي طوال هذه المدة؟"
لورا (محتفظة بهدوئها إلى حد ما):
"أنا… كنت عالقة. كنت تحت تأثير والدي. كنت أخشى على حياتي، وعلى حياة الجميع من حولي. لكنه في النهاية جعلني أختار بينك وبينه. ولم يكن هناك خيار، لكنني أخيرًا أستطيع أن أقول لك الحقيقة. كان يريدك أن تكون في حال ضعف، حتى يتمكن من القضاء عليك بسرعة، ثم يبدأ في تنفيذ خطته ليحكم العالم من خلال تحالفاته."
في تلك اللحظة، رؤيا، كريم، وروبن كانوا يراقبون الوضع عن كثب من بعيد. كانوا يعلمون أن الحقيقة ستكسر الكثير من الأشياء، لكن لم يكن لديهم خيار سوى الانتظار حتى تنكشف كل شيء. رؤيا، التي كانت تراقب لورا بعينين مليئتين بالشك، كانت مستعدة للقتال إذا لزم الأمر.
رؤيا (بصوت حاد):
"هل هذا ما كنتِ تخفينه عنّا؟ هل كنتِ جزءًا من هذه المؤامرة الكبرى؟ لا يمكنني تصديق هذا!"
روبن (ينظر إلى عصام بحذر، ثم إلى لورا):
"إذا كنتِ حقًا تحاولين أن تبرري لنفسك كل ما فعلته، فهذا ليس وقت التبرير. يجب أن نتخذ خطوات حاسمة الآن، والوقت ليس في صالحنا. نحن بحاجة إلى أن نعرف المزيد عن جوزيف وخططه. إذا كانت هذه هي الحقيقة، فعلينا التحرك بسرعة."
كريم (مستعد للقتال، وهو يلمس سلاحه):
"إذا كان والدك هو من يقف وراء كل هذا، فلا يمكننا أن نتركه يذهب بلا عقاب. يجب أن ندمر كل شيء بنظامه ونحصل على السيطرة."
عصام شعر بوزن ما سمعه. كان الغضب يتصاعد في قلبه، لكن هناك شيئًا آخر بدأ يظهر في ذهنه: خطة والد لورا كانت أكبر من مجرد اغتياله، وكانت تعني أنه كان سيقضي على الجميع، ليأخذ هو السيطرة، ويحكم بقبضة حديدية.
عصام (بصوت منخفض، شديد الغضب):
"إذا كان هذا صحيحًا، فهذا يعني أن كل شيء كان عبارة عن لعبة بالنسبة له. لعبة للسلطة. سأجعل جوزيف يدفع الثمن، وأنتِ، لورا، عليك أن تختاري جانبك. إن كنتِ حقًا نادمة، سأسامحك، لكن يجب أن تتعاونين معنا الآن."
لورا (بصوت حزين، ولكن حازم):
"أنا نادمة على ما فعلته. لكنني أعلم أنني لا أستطيع العودة إلى الماضي. كل ما يمكنني فعله الآن هو أن أساعدكم في القضاء على والدتي، وعلى جوزيف، حتى أتمكن من التخلص من هذا الجحيم الذي عشته."
كان عصام يشعر بالتحولات العاطفية داخل قلبه، ولا يزال لا يعرف إذا كان يجب أن يثق بها أم لا. لكن كان يعلم شيئًا واحدًا: الخيانة التي فعلتها لورا كانت جزءًا من خطة كبيرة، وعلى الرغم من أنه لا يمكنه أن ينسى ما حدث، فإنه يحتاج إلى إجابات كاملة الآن.