حياة الانتقام - الفصل 17: قصة لورا وسبب العداوة - بقلم sali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة الانتقام
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17: قصة لورا وسبب العداوة

الفصل 17: قصة لورا وسبب العداوة

الفصل السابع عشر: قصة لورا وسبب قتل والد عصام في أحد الأيام المظلمة، بعد سنوات من صراع الأخوة في المافيا، قرر عصام أن يواجه لورا في مكان هادئ بعيد عن أي أعين. في تلك اللحظة، كانت لورا تتابع عن كثب كل تحركاته، مع علمها التام أن الأيام أصبحت مليئة بالتوتر، وأن النهاية قد تقترب. جلسوا في غرفة عتيقة بالمكتب، حيث أضواء خافتة تُضيء الجدران، وكانت الأجواء مشحونة بالقلق. عصام (بغضب، وهو يحدق في عينيها): "لا يمكنني أن أصدق ما أسمعه! كنت جاسوسة لوالدك، ورغم كل شيء، كنتِ تقفيني في الظل. أخبريني، لماذا؟ لماذا كنتِ جزءًا من كل هذا؟" لورا صمتت للحظة، عيونها تلمع بالدموع التي كادت أن تسقط، لكن كانت تتذكر كل شيء، وتجمع قوتها قبل أن ترد. لورا (بصوت خافت، مكسور): "لم أكن أريد ذلك. لم أكن أريد أن أكون جزءًا من هذه اللعبة المميتة. ولكن… والدي كان مهووسًا بالسلطة، وكان يعاملني كأداة في يده. كنت صغيرة، وكان عليّ إما أن أطيع أو أدفع الثمن. لا أحد كان يمكنه الهروب من هذا الجحيم." عصام شعر بصدمة كبيرة، لكنه كان عاقد العزم على معرفة الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة. عصام (باستهجان): "كنتِ جزءًا من الخيانة. كنتِ السبب في مقتل والدي! كيف يمكنني أن أصدق أنك لم تكوني على علم بما كان يخطط له والدك؟" لورا (دموعها تتساقط أخيرًا): "كنت أعلم، نعم. كنت أعلم أن والدي كان يسعى للانتقام منك ومن عائلتك. كان يريد تحطيم كل شيء كان مهمًا لك، وكان يحاول أن يجعل حياتك جحيمًا. كان لديه خطة لقتلك، ولم يكن يمانع في قتل أي شخص يقف في طريقه. ولكني كنت مغلوبة على أمري. لم يكن لدي خيار سوى أن أكون جزءًا من مخططاته." عصام كان في حالة صدمة عاطفية، ولم يكن يعلم كيف يتصرف. الألم الذي شعر به كان أشد من أي معركة أو اشتباك مر به في حياته. لورا، التي كانت في يوم من الأيام حبه، أصبحت الآن جزءًا من الكابوس الذي عاشه. عصام (بغضب مكبوت، يتنفس بعمق): "هل كان يظن أنني سأكون سهلًا؟ هل كان يظن أنني سأقف مكتوف اليدين بعد ما فعلوه بي؟ كان والدي أكثر من مجرد شخص، كان رمزًا لي. قتل أبي، وهذا لن أتركه يمر مرور الكرام." لورا (وهي تمسح دموعها): "أعلم أنني خنتك، وأعلم أن لا شيء يمكنني قوله سيغير ذلك. ولكن هناك شيء واحد يجب أن تعرفه: لا أستطيع أن أعيش مع هذا العبء. كان والدي يحاول أن يضعنا في صراع دائم، وكان يتلاعب بنا جميعًا. كنت ضحية مثلك، رغم أنني كنت أعيش في ظله." عصام وقف فجأة، شعر بغضب رهيب داخله. لا يمكنه أن يصدق ما يسمعه، ولكن في نفس الوقت كان هناك شعور آخر يتصاعد داخله: الشفقة. هل كانت هي ضحية أيضًا؟ عصام (بصوت غاضب، لكنه يحمل نوعًا من الضعف): "إذا كنتِ ضحية، لماذا لم تريحي نفسك من هذا الجحيم؟ لماذا لم تخبريني بالحقيقة قبل الآن؟ لماذا انتظرت كل هذه السنوات لتتكلمي؟" لورا نظرت إليه بنظرة مليئة بالأسى. كانت تدرك أن كلماته مليئة بالانتقام، ولكنها كانت تحتاج إلى أن يصدقها. لورا (بصوت حزين): "كنت أخاف. كنت أخاف من والدي أكثر مما أخاف من أي شيء آخر. كان بإمكانه أن يدمركم جميعًا، كان بإمكانه أن يحطمنا جميعًا. حاولت الهروب منه في كثير من الأحيان، ولكن في النهاية كنت مضطرة للعمل معه. لم أكن أملك القوة لأواجهه. وكلما اقتربت منك، كانت مشاعري تتعارض مع الخوف من والدي." كانت تلك اللحظة هي بداية الحقيقة التي لم يتوقع عصام أن يسمعها. هو لم يكن يتصور أن لورا كانت مجرد أداة في يدي والدها، وأن مشاعرها كانت صادقة تجاهه. كان هناك جزء منه أراد أن يصدق ذلك، ولكن كان يواجه صراعًا داخليًا مريرًا. عصام (بصوت منخفض، حزين): "الآن كل شيء واضح. والدي كان في طريقه لقتلي، وكان عليك أن تساعديه. ولكن… لماذا؟ لماذا كنتِ تحبينني إذا كنتِ جزءًا من هذا كله؟" لورا ابتسمت بشكل حزين، وكأنها كانت تعترف لنفسها بأنها فقدت كل شيء في لحظة واحدة. لورا (بهمسات): "لأني كنت أعتقد أنني أستحق أن أحبك. كنت أعتقد أنني أستحق أن أكون معك رغم كل شيء، ولكن كان لا بد لي من الاختيار بينك وبين والدي. والدي كان مثل الوحش في حياتي، وأنت كنت الأمل الوحيد." كانت تلك اللحظات هي بداية فصل جديد في حياة عصام. معركته لم تكن ضد عدو خارجي فقط، بل كانت مع نفسه ومع مشاعره. كل شيء كان يتضح أمامه، وكل خطوة كان يأخذها كانت تأخذه في طريق غير متوقع.